راشفورد يضع إنكلترا على مشارف نهائيات مونديال 2018

أضحى منتخب إنكلترا قريبا من التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا بعد فوزه الصعب على ضيفه السلوفاكي على ملعب ويمبلي، ضمن الجولة الثامنة من منافسات المجموعة السادسة في التصفيات الأوروبية.
الأربعاء 2017/09/06
أرقام سيذكرها التاريخ

لندن - ابتعدت إنكلترا في صدارة المجموعة السادسة بعدما حوّلت تخلفها أمام ضيفتها سلوفاكيا إلى فوز مفصلي 2-1 على ملعب “ويمبلي” بلندن، وذلك ضمن الجولة الثامنة من منافسات المجموعة السادسة للتصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018. وأصبح فريق المدرب غاريث ساوثغيت بحاجة إلى نقطتين فقط من الجولتين الأخيرتين اللتين تجمعانه بسلوفينيا في ويمبلي وليتوانيا بفيلنيوس، لكي يضمن بطاقة التأهل المباشر عن هذه المجموعة بعد أن خرج بالنقاط الثلاث من هذه المباراة التي تواجه فيها مع منافسته المباشرة سلوفاكيا.

وباتت مسيرة واين روني الدولية من الماضي الآن، لكن ماركوس راشفورد قدّم أدلة قوية على أنه قد يسير على خطى هداف إنكلترا التاريخي بأداء رائع قاد بلاده للفوز على سلوفاكيا في تصفيات كأس العالم لكرة القدم. وبعد 14 عاما من تسجيل روني (17 عاما وقتها) أول أهدافه الـ53 الدولية مع المنتخب الإنكليزي ضد مقدونيا في تصفيات بطولة أوروبا، أحرز راشفورد البالغ من العمر 19 عاما هدفه الرسمي الأول مع بلاده بطريقة رائعة.

وتبدو إنكلترا الآن في طريقها للتأهل إلى نهائيات روسيا العام القادم، وبالتأكيد سيلعب راشفورد، الساعي لسد الفراغ الذي خلفه رحيل روني عن ملعب أولد ترافورد إلى نادي طفولته إيفرتون، دورا كبيرا في خطط المدرب غاريث ساوثغيت.

وقال ساوثغيت للصحافيين، مبررا قراره بإشراك راشفورد في التشكيلة الأساسية على حساب رحيم ستيرلينغ “إنه في غاية النضج، البداية أدهشتني، لكنه لا يخشى الموقف أبدا، لا يخشى أي شيء”. وأضاف “لا يزال أمامه الكثير مثلما رأينا في بداية المباراة، تأثيره يعطي اللاعبين دفعة ويقودنا إلى الأمام في الملعب”. وتابع “الأمر مبكّر بالنسبة إلى ماركوس، لذا يجب أن نبقي كل شيء في نصابه، إنه لاعب مثير للاهتمام”.

واختير المهاجم، الذي سجل هدفين في أول ظهور له مع يونايتد في الدوري الأوروبي في 2016، كما أحرز هدفين في مباراته الأولى بالدوري الممتاز أمام أرسنال بعدها بأيام، لينال جائزة أفضل لاعب في المباراة وتلقى تحية من الجماهير أثناء تغييره قبل نهاية المباراة.

الدنمارك، الطامحة في العودة إلى النهائيات بعد أن غابت عن نسخة البرازيل 2014، رفعت رصيدها إلى 16 نقطة

وبعيدا عن هدف الفوز صنع راشفورد أيضا هدف التعادل الذي أحرزه إيريك داير من ركلة ركنية، وتصدى دوبرافكا بشكل رائع لمحاولة أخرى منه قبل نهاية الشوط الأول.

وقال داير “أداء ماركوس راشفورد؟ لم تكن البداية جيدة لكن الأمور تحسّنت، أظهر شخصية رائعة بعد ارتكاب خطأ.. سجل الهدف الذي وضعنا على مشارف كأس العالم وأتمنى أن يواصل تألقه”. وغطى أداء راشفورد على عرض متواضع آخر من المنتخب الإنكليزي، الذي كان يمكن أن تتم معاقبته إذا كان يواجه منافسا أعلى من سلوفاكيا التي تنتظرها الآن معركة مع اسكتلندا وسلوفينيا من أجل الحصول على المركز الثاني في المجموعة والتأهل لملحق التصفيات.

خطى ثابتة

وضع المنتخب الألماني حامل اللقب قدما في نهائيات مونديال روسيا 2018 بعد فوزه الاستعراضي على ضيفه النرويجي 6-0. وفي المجموعة الثالثة وعلى ملعب “مرسيدس بنز أرينا” في شتوتغارت، قدم المنتخب الألماني استعراضا هائلا بدكه بعدها شباك ضيفه النرويجي بسداسية بعد مباراة هيمن عليها الألمان بشكل كامل خلافا لمباراة الجولة السابقة الجمعة عندما عانى فيها منتخب الماكينات للفوز على مضيفه التشيكي 2-1.

وحافظت ألمانيا على سجلها المثالي في التصفيات بتحقيقها لفوزها الثامن من أصل 8 مباريات، وأصبحت بالتالي بحاجة إلى نقطة من مباراة الجولة قبل الأخيرة في الخامس من الشهر المقبل ضد ملاحقتها أيرلندا الشمالية التي أجّلت تأهل أبطال العالم بفوزها على ضيفتها تشيكيا 2-0.

ورفع فريق المدرب يواكيم لوف، الذي انتقد أداء رجاله في الجولة الماضية واعتبر بلاده “محظوظة” لتحقيقها الفوز على تشيكيا، إلى 24 نقطة في الصدارة بفارق 5 نقاط عن أيرلندا الشمالية التي تبدو في طريقها للحصول على بطاقة الملحق المخصص لأفضل ثمانية منتخبات وصيفة في المجموعات التسع، كونها تتقدم بفارق 6 نقاط عن أذربيجان الفائزة في هذه الجولة على سان مارينو المتواضعة 5-1.

وفي المجموعة الخامسة، استعادت بولندا توازنها وعوّضت هزيمتها المذلة أمام الدنمارك (0-4) قبل أربعة أيام، وذلك بفوزها على ضيفتها كازاخستان بثلاثية نظيفة سجلها أركاديوز ميليك وكاميل غليك وروبرت ليفاندوفسكي.

وسيكون التأهل إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2006 والثامن في التاريخ بين يدي بولندا التي رفعت رصيدها قبل جولتين على ختام التصفيات إلى 19 نقطة في الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن ملاحقتها الدنمارك التي أبقت على حظوظها بفضل لاعب وسط فيردر بريمن الألماني توماس ديلايني الذي قادها للفوز على مضيفتها أرمينيا 4-1 في يريفيان.

وبعد أن افتتح سجله التهديفي مع منتخب بلاده في مباراة الجولة السابقة الجمعة ضد بولندا، تألق ديلايني بتسجيله لثلاثية ليضيف لاعب وسط توتنهام الإنكليزي كريستيان إريكسن هدفه السادس في التصفيات الحالية، فيما كان روسلان كوريان صاحب الهدف الوحيد لأرمينيا.

ورفعت الدنمارك، الطامحة في العودة إلى النهائيات بعد أن غابت عن نسخة البرازيل 2014، رصيدها إلى 16 نقطة في المركز الثالث بفارق الأهداف خلف مونتينيغرو الثانية التي أقصت رومانيا من المنافسة حتى على محاولة خوض الملحق المخصص لأفضل ثمانية منتخبات وصيفة في المجموعات التسع، بالفوز عليها بفضل هدف وحيد سجّله اللاعب الجديد لموناكو الفرنسي ستيفان يوفيتيتش.

وتلتقي الدنمارك في الجولة المقبلة وقبل الأخيرة خارج ملعبها مع مونتينيغرو في مباراة مصيرية في الخامس من الشهر المقبل، قبل أن تختتم التصفيات باستضافة رومانيا في الثامن منه، أما بولندا فتحل ضيفة على أرمينيا ثم تستضيف مونتينيغرو في الجولتين الأخيرتين.

بولندا استعادت توازنها وعوّضت هزيمتها المذلة أمام الدنمارك، وذلك بفوزها على ضيفتها كازاخستان بثلاثية نظيفة سجلها أركاديوز ميليك وكاميل غليك وروبرت ليفاندوفسكي

خوض الملحق

ضمنت نيوزيلندا خوضها الملحق مع خامس منطقة أميركا الجنوبية، بعد تعادلها الثلاثاء مع مضيفتها جزر سليمان 2-2 في هوناريا في إياب نهائي تصفيات منطقة أوقيانوسيا المؤهلة لمونديال روسيا 2018. وكانت نيوزيلندا، الطامحة للمشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها قد خرجت من الدور الأول عامي 1982 و2010، ضامنة بشكل كبير تأهلها إلى الملحق الذي يقام ذهابا وإيابا بين 6 و14 نوفمبر، بعد فوزها الكبير ذهابا في أوكلاند بنتيجة 6-1.

وشاركت في تصفيات أوقيانوسيا المؤهلة إلى الملحق المنتخبات الستة التي تأهلت إلى الدور الثاني من كأس أوقيانوسيا العام الماضي. ووزعت المنتخبات على مجموعتين، فتصدرت نيوزيلندا الأولى أمام كاليدونيا الجديدة وفيجي، وجزر سليمان الثانية أمام تاهيتي وبابوا غينيا الجديدة.

ومثلت نيوزيلندا أوقيانوسيا في كأس القارات التي أقيمت هذا الصيف في روسيا، وخسرت مبارياتها الثلاث. وستواجه مهمة صعبة في سعيها لبلوغ مونديال 2018، إذ ستواجه أحد منتخبات أميركا الجنوبية.

23