رافضا مساعي تنحيته.. الغنوشي يحاول تبرير انحيازه في الملف الليبي

رئيس البرلمان التونسي في موقف لا يحسد عليه.. خلافات داخل الحركة وضغوط وانتقادات الشارع السياسي.
الثلاثاء 2020/06/02
ضغوط متصاعدة

تونس - يحاول رئيس حركة النهضة الإسلامية ورئيس البرلمان التونسي التخفيف من حدة الضغوط المسلطة عليه في الفترة الأخيرة بتقديم تبريرات واهية حيال موقفه من الأزمة الليبية وخرقة للعرف الدبلوماسي للدولة، في محاولة يائسة للالتفاف على دعوات تنحيته من منصبه على رأس البرلمان التونسي.

وقال راشد الغنوشي أن الحياد السلبي لا معنى له اليوم فيما يخص ملف الأزمة الليبية، متناسيا أن دعمه لحكومة فايز السراج اختراق صارخ للعرف الدبلوماسي للدولة باعتبارها خطوة فردية دون التنسيق مع الرئاسة التونسية المعنية بالدرجة الأولى.

ووصف الغنوشي مساعي تنحيته من رئاسة البرلمان في حوار مطول مع وكالة أنباء الأناضول التركية بـ"دعوات الفوضى والاستقواء بالخارج".

وتحدث الغنوشي عن الحياد الإيجابي فيما يخص ملف الأزمة الليبية، داعيا الفرقاء السياسيين إلى تقريب وجهات النظر بما يخدم مصلحة الليبيين.

وكان اتصال الغنوشي بحكومة السراج محل رفض واسع لدى الطبقة السياسية، حيث وصفت الخطوة باختراق لقوانين العرف الدبلوماسي وتجاوز لصلاحيات رئيس البرلمان.

ويتماشى موقف حركة النهضة الإسلامية مع التوجه التركي حيال الأزمة، حيث أرسل أردوغان مرتزقة سوريين ودعم ميليشيات حكومة الوفاق بالعتاد والسلاح.

وتصاعدت في الفترة الأخيرة غضب الشارع التونسي من التجاوزات المتكررة للغنوشي لصلاحياته وهوسه بالسلطة المطلقة.

ونجحت الضغوط في تحديد جلسة برلمانية في الثالث من يونيو لمسائلة الغنوشي.

وأتت حملة الانتقادات تلك على خلفية تخطيه "صلاحياته الدستورية"، بحسب ما اتهمه عدد من النواب، على صعيد العلاقات الخارجية، لا سيما تركيا، كما وجهت له انتقادات وتساؤلات حول ثروته ومصادرها.

وكذلك خرجت الخلافات حيال سلطة الغنوشي المطلقة داخل حركة النهضة إلى العلن، حيث خيرت قيادات مرموقة الاستقالة والانسحاب فيما دعت أخرى إلى ضرورة انسحابه من المشهد السياسي تماما.

ودعا عضو مجلس شورى حركة النهضة القيادي، زبير الشهودي، زعيم الحركة، إلى اعتزال السياسة والانسحاب من المشهد السياسي.

وقال الشهودي "أنصح الغنوشي بالتنحي عن رئاسة الحزب واعتزال السياسة نهائياً، بعد استقالة عبد الفتاح مورو ورحيل الباجي قائد السبسي، لم يعد لك مكان، انسحب ".

كما شدّد على أنه لا مجال لانتخاب الغنوشي من جديد رئيسا للنهضة في مؤتمرها القادم، لأن "الحزب ليس قائما على شخص الغنوشي وهو قادر على الاستمرار بدونه".

وقال إن "النهضة لها زعيم وليس الزعيم له النهضة".