راقصو السامبا يفوزون بثنائية ويتأهلون إلى ثمن النهائي

المنتخب الألماني يودّع المونديال الروسي مبكرا، عقب خسارته المفاجئة أمام منتخب كوريا الجنوبية في الجولة الثالثة من المسابقة.
الخميس 2018/06/28
فرحة بالنصر

موسكو - شهدت منافسات كأس العالم 2018 في كرة القدم الأربعاء، مفاجأة من العيار الثقيل بخروج حاملة اللقب ألمانيا من الدور الأول، لتفشل في تخطي عتبة هذه المرحلة من البطولة العالمية للمرة الأولى منذ عام 1938، بينما عبرت البرازيل متصدرة لمجموعتها الى الدور ثمن النهائي.

ودخل أبطال العالم أربع مرات المونديال الروسي كأحد أبرز المرشحين للتتويج وان يصبحوا أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ العام 1962، إلا إنهم قدموا أداء مخيبا في المجموعة السادسة منذ مباراتهم الأولى التي خسروها أمام المكسيك (صفر-1)، ولم يقنعوا في مباراتهم الثانية ضد السويد، عندما احتاجوا الى هدف في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للفوز 2-1.

ووقع المحظور في المباراة الثالثة الأخيرة أمام كوريا الجنوبية الأربعاء في قازان، حيث كان المنتخب الألماني يحتاج إلى الفوز بفارق هدفين ليعبر إلى الدور ثمن النهائي دون انتظار حسابات المباراة الأخرى بين المكسيك والسويد. الا أن النتيجة التي خالفت كل التوقعات، كان السقوط الألماني المدوي صفر-2 بهدفين كوريين في الوقت بدل الضائع.

وهي المرة الأولى يخرج فيها المنتخب الألماني من الدور الأول لكأس العالم منذ 1938، علما أن نظام تلك النسخة من البطولة كان يقضي بخروج المغلوب، ولم يكن يقام كما راهنا بمجموعة من أربعة منتخبات. ومونديال روسيا هو الثالث تواليا يشهد خروج حامل اللقب من الدور الأول.

وقال مدرب المنتخب الالماني يواكيم لوف "هذه خيبة أمل هائلة بالنسبة الينا. كان ثمة صمت قاتل في غرفة تبديل الملابس"، مضيفا "أقصينا بشكل مستحق من البطولة (...) أتيحت لنا فرص عدة للتسجيل، الا اننا لم نكن قادرين على تحقيق الهدف".

ولم يقدم المنتخب الألماني في البطولة أداء يقنع بأنه قادر على أن يصبح أول بطل يدافع بنجاح عن لقبه منذ 1962. وعلى رغم التغييرات التي أجراها لوف في مباراة اليوم، بدا المنتخب عقيما في الهجوم وفشل في بناء هجمات منظمة، وأضاع لاعبوه العديد من التمريرات.

أما المنتخب البرازيلي فقد المطلوب منه وضمن بطاقته إلى ثمن النهائي حاسما صدارة المجموعة الخامسة التي تأهل عنها أيضا المنتخب السويسري، وذلك بفوز "سيليساو" على نظيره الصربي 2-صفر الأربعاء في الجولة الثالثة الأخيرة.

وخرج أبطال العالم خمس مرات من الجولة الأخيرة كما دخلوها في الصدارة لكن بفارق نقطتين عوضا عن فارق الأهداف عن سويسرا الثانية التي حجزت بطاقتها بالتعادل مع كوستاريكا 2-2 في نيجني نوفغورود.

وخلافا لمباراتيها الأوليين حيث اكتفت بالتعادل مع سويسرا 1-1 ثم انتظرت حتى وقت بدل الضائع للفوز على كوستاريكا 2-صفر وإخراج الأخيرة من المنافسة، حسم رجال المدرب تيتي مباراتهم مع صربيا مبكرا هذه المرة بهدفي باولينيو (36) وتياغو سيلفا (68).

"مانشافت" سادس بطل ينتهي مشواره عند العقبة الأولى
"مانشافت" سادس بطل ينتهي مشواره عند العقبة الأولى

ويلاقي عملاق أميركا الجنوبية في ثمن النهائي المنتخب المكسيكي الذي حل ثانيا في المجموعة السادسة رغم خسارته أمام السويد صفر-3 في الجولة الثالثة، إلا انه أفاد من خسارة ألمانيا حاملة اللقب أمام كوريا الجنوبية صفر-2 وخروجه من الدور الأول.

وفي المقابل، ستلعب سويسرا مع جارتها الأوروبية السويد التي حلت أولى في المجموعة السادسة.

أما صربيا التي فازت على كوستاريكا (1-صفر) وخسرت أمام سويسرا (1-2)، فودعت البطولة من الدور الأول في مشاركتها الثالثة تواليا (غابت عن مونديال البرازيل 2014).

واعترف مدرب صربيا ملادن كرستاييتش بعد اللقاء "يجب أن تكون يقظا طيلة 90 دقيقة وإلا ستتم معاقبتك. من الصعب أن تلعب مباراة مفتوحة ضد قوة كروية مثل البرازيل..."، مشيرا إلى أن "البرازيل مرشحة للفوز باللقب، ليس الآن بل حتى قبل انطلاق كأس العالم".

وأشار المدرب الصربي إلى أنه مع "خروج ألمانيا، أصبحت البرازيل دون شك المرشحة الأوفر حظا للفوز باللقب".

لكن ما يهم المدرب البرازيلي تيتي أن الأداء الذي قدمه فريقه "يوحي بالثبات والثقة. سددنا 6 مرات على المرمى، وخصمنا سدد مرتين أو ثلاث"... متسائلا "هل يجعلنا ذلك من المرشحين (للفوز باللقب)؟ نحن لا نعيش على التوقعات، نحن نعيش الحقائق. التخمينات ليست لنا. ما يهم هو أن فريقنا يزداد قوة من مباراة إلى أخرى ويتطور".

ظهور أفضل للبرازيل ونيمار

بدا لاعبو تيتي أفضل فنيا من الجولتين السابقتين، لكن في مباراتي سويسرا وكوستاريكا كان فيليبي كوتينيو محور المنتخب البرازيلي، وصنع التمريرة الحاسمة التي سجل منها باويلينيو الهدف الأول. كما شهدت المباراة عودة المهاجم نيمار الذي يشارك في المونديال بعد غياب ثلاثة أشهر اثر تعرضه لكسر في مشط القدم اليمنى، لتقديم لمحات فنية وإظهار قدرته على التحرك برشاقة أكبر، والقيام بمراوغات بين المدافعين.

لكن "سيليساو" تعرض لضربة قاسية بعد 10 دقائق على بداية اللقاء باصابة الظهير الايسر لريال مدريد الإسباني مارسيلو الذي ترك مكانه لفيليبي لويس.

وكشف تيتي أن مدافعه يعاني من "تشنج في عضلات الظهر"، مضيفا "ليس لدينا معلومات، أعرف فقط أن لديه مشكلة في الظهر... عانى من تشنج في عضلات الظهر. ما أستطيع قوله أنه لا يستطيع اللعب بوجوده (التشنج)".

وغابت المحاولات الجدية عن مرمى الحارس الصربي فلاديمير ستويكوفيتش حتى الدقيقة 25، عندما سدد نيمار كرة من مسافة قريبة بقدمه اليسرى بعد اختراق من غابريال جيزوس، الا ان الحارس الصربي تصدى لها.

وكان جيزوس قريبا من افتتاح التسجيل، عندما تقدم سريعا نحو المرمى، وراوغ ميلوش فيليكوفيتش، وسدد ليواجه بتصد من نيكولا ميلونكيفيتش (29).

وكسر البرازيليون التعادل في الدقيقة 36، بعدما رفع كوتينيو الكرة عالية خلف المدافعين الصرب إلى زميله في برشلونة الاسباني باولينيو المتقدم سريعا فلعبها ساقطة "لوب" لحظة خروج ستويكوفيتش لملاقاته واسكنها المرمى الخالي.

وفي الشوط الثاني، كثف الصرب من ضغطهم لاسيما عبر الثلاثي دوسان تاديش وآدم لياييتش وألكسندر ميتروفيتش الذي أتيحت له فرصة سهلة في الدقيقة 63، بعدما وصلت الكرة مرتدة من الحارس البرازيلي أليسون، الا ان رأسيته الضعيفة نسبيا، اصطدمت بتياغو سيلفا وعادت خفيفة لحارس مرماه.

وبعد دقيقتين، تصدى أليسون لكرة رأسية قوية من ميتروفيتش. ومع زيادة الصرب لضغطهم سعيا لمعادلة النتيجة، ضمن تياغو سيلفا الفوز لمنتخب بلاده برأسية اثر ركلة ركنية (68).

وفي الجزء الأخير من الشوط، سعى نيمار بكثافة إلى تسجيل هدفه الثاني في المونديال بعد الاول في مرمى كوستاريكا، وبالغ أحيانا في المراوغة والاحتفاظ بالكرة ومحاولة التوغل بين المدافعين.

وكانت أخطر فرصة لأغلى لاعب في العالم في الدقيقة 86، عندما ارتدت الكرة من الدفاع الصربي ووصلت اليه وهو وحيد في مواجهة ستويكوفيتش. وحاول نجم باريس سان جرمان "اسقاط" الكرة خلف حارس المرمى، الا ان الأخير صدها بيمناه.

نهاية مجنونة

مدرب سويسرا: حققنا حلم التأهل لثمن نهائي المونديال
مدرب سويسرا: حققنا حلم التأهل لثمن نهائي المونديال

في نيجني نوفغورود، حقق المنتخب السويسري أيضا المطلوب منه بأقل جهد ممكن لكنه تعرض لضربة بخسارة جهود قائده شتيفان ليختشتاينر الذي سيغيب عن لقاء السويد الثلاثاء المقبل في سان بطرسبورغ لحصوله على انذار ثان.

وتميزت المباراة التي تقدمت فيها سويسرا عبر بليريم زيمايلي (31) قبل أن يعادل كندال واستون لممثل الكونكاكاف (56)، بنهايتها المجنونة التي شهدت تقدم المنتخب الأوروبي مجددا في الدقيقة 88 عبر البديل يوسيب درميتش، ثم حصول كوستاريكا على ركلة جزاء قبل أن يلغيها الحكم لاحقا عبر تقنية المساعدة بالفيديو "في آيه آر" حيث تبين أن براين رويز كان متسللا.

لكن القائد الكوستاريكي حصل على فرصة التعويض من ركلة جزاء ثانية، فسددها بالعارضة لكن الكرة ارتدت من ظهر الحارس السويسري يان سومر وتهادت في شباكه (3+90).

وبالمجمل، بدا السويسريون راضيين عن نقطة التعادل بحسب طريقة لعبهم منذ بداية اللقاء، وحصلوا في نهاية المطاف على ما يريدونه دون مجهود خارق، ضامنين بطاقتهم إلى ثمن النهائي الثاني لهم تواليا والرابع في آخر 5 مشاركات (1994 و2006 و2014 و2018).