"رامز تحت الأرض" يحقق مليون مشاهدة في ساعة

رغم ما يثار كل عام من جدل يتعلق بعرض برامج المقالب لاعتمادها على أفكار خطيرة، فقد تخطى الإعلان التشويقي لبرنامج المقالب رامز تحت الأرض كل التوقعات بعد تحقيق مليون مشاهدة في ساعة واحدة.
الجمعة 2017/05/26
شهرة مشبوهة

القاهرة- يتجدد الجدل كل عام قبل شهر رمضان على الشبكات الاجتماعية حول برامج المقالب. وكان الإعلان التشويقي لبرنامج مقالب رامز جلال لرمضان 2017 “رامز تحت الأرض” الذي شاركته صفحات قنوات “إم بي سي” عبر مواقع التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء 23 مايو الجاري، حقق نسبة مشاهدة قياسية على الشبكات الاجتماعية تجاوزت مليون مشاهدة في ساعة.

ويظهر الإعلان الترويجي عددا من ضيوف حلقات البرنامج، الذي سيُعرض في رمضان على عدة قنوات أبرزها أم بي سي، كالفنان اللبناني وائل كفوري، والممثل الهندي شاروخان والفنان الجزائري الشاب خالد ونجم الكرة المصرية عصام الحضري، كما ظهرت نيللي كريم ومحمود حميدة والممثل التونسي ظافر عابدين، وعدد من نجوم مسرح مصر ونجوم الكرة المصرية.

وتعتمد فكرة البرنامج على توجه الضيف إلى موقع تصوير أحد البرامج في الصحراء، لتغوص السيارة في الرمال، ويُفاجأ الضيف بخروج ما يشبه سحلية ضخمة، ليكتشف في النهاية أنه رامز جلال. ويظهر رامز في الإعلان يردد عبارات “الصراخ لم تعد له قيمة، هذه السنة غير كل سنة يا جماعة، الدموع لن تفيد، الرعب هو الذي سيسيطر، الانهيار هو لحظة المجد بالنسبة ليا، أنا أحب صحابي”.

وأصبح نجم البرنامج الرمضاني رامز جلال محور حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، عبر هاشتاغ #رامز_تحت_الأرض منهم من أبدوا إعجابهم بأفكار رامز المتجددة والمختلفة، ومنهم من أبدوا انزعاجهم من فكرة البرنامج ككل، متهمين رامز بعدم الاكتراث لحياة زملائه من المشاهير.

واستنكرت الناقدة السينمائية ماجدة خيرالله “زعلانة قوي (حزينة جدا) على محمود حميدة وشاروخان، إيه اللي (ما الذي) يورط الناس في برنامج بهذه السخافة والضحالة؟”. وتابعت “ثم إن شاروخان عنده شركات إنتاج ومشهور وثري ثراء التنين يعني مش (ليس) محتاج للدولارات بتاعة البرنامج، وحميدة مش بتاع برامج بهذا الشكل ولا إحنا، فاهمين الدنيا غلط ولا إيه؟”.

رامز جلال أصبح محور حديث مواقع التواصل الاجتماعي، عبر هاشتاغ #رامز_تحت_الأرض

وعلقت الإعلامية والممثلة الأردنية علا الفارس على ظهورها في الإعلان التشويقي للبرنامج على تويتر “كأني لمحت حالي في دعاية رامز تحت الأرض”، مضيفة “كان نهار أبيض”، بقلب مكسور، على صفحتها على تويتر. وردت على من اتهموها بعلمها بالمقلب “قسما برب الكون مش تمثيل، بعد ما عملوها فيّ مستعدة أحلف على القرآن”.

وعلى نطاق واسع تداول مستخدمو الشبكات الاجتماعية في العالم العربي فيديو الإعلان التشويقي. وعلقت مستخدمة لفيسبوك “رامز هذا مجنون”، وقال معلق “بكل تواضع لا أحد يستطيع تحقيق مليون مشاهدة في ساعة غير واحد فقط”.

بينما انتقد أحدهم فكرة البرنامج قائلا “المفروض يلغوا البرنامج، رعب وخطر ومشاركة بالإكراه لأنه دون علم الضيف وممكن يسبب الموت، غير مقبول”. واختلف آخر في الرأي مع عدم معرفة الضيوف بشأن المقلب مسبقا قائلا “خسارة كله تمثيل لأنه حسب علمي أن الممثلين على علم بكل ما سيحصل إلا القليل منهم، وهذا حسب تصريح بإحدى القنوات العربية”.

وبرغم اختلاف البعض مع فكرة البرنامج، إلا أن الإعلان الدعائي جذبهم لمشاهدة عدة حلقات، وقال مستخدم “أنا لا أتابع مقالب رامز في العادة لكن الفكرة هذه المرة جذابة شوية، بالرغم من اختلافي الفكري لكني سأتابع بعض الحلقات”.

ويعتبر برنامج رامز جلال أشهر برنامج مقالب عربي، فيما يعد “رامز تحت الأرض” الجزء السابع لبرنامجه الذي بدأ عرضه في رمضان 2011 بـ”رامز قلب الأسد”، ثم “رامز ثعلب الصحراء” في العام التالي. ولاحقا قدم “رامز عنخ آمون” في 2013، وجاء الجزء الرابع باسم “رامز قرش البحر” 2014، ثم “رامز واكل الجو” 2015، الذي تم تصويره في مدينة دبي، وآخرها “رامز بيلعب بالنار”.

ورغم ما يثار كل عام من جدل يتعلق بعرض برامج المقالب لاعتمادها على أفكار خطيرة، كان السؤال الأهم هل ستقل نسبة المشاهدة لبرامج المقالب خاصة بعد شائعات بأنها مفبركة وبالاتفاق مع الضيف؟

واقترح استشاريون نفسيون عمل استطلاع رأي بين المشاهدين من خلال جهة علمية محايدة ليست لها علاقة بمجال القنوات الفضائية والإعلانات، مؤكدين أن الجمهور يهوى هذه النوعية، ولا يتأثر بما يشاع عنها في الكثير من الأحيان.

وانتشرت برامج المقالب في مصر بشكل واسع، فاحتل رامز جلال السنوات الماضية قوائم الأعلى مشاهدة، وينافسه أيضا برنامج للفنان المصري هاني رمزي. وظهر العام الماضي برنامج “ميني داعش” الذي أثار جدلا واسعا تجاوز الشبكات الاجتماعية إلى البرلمان المصري.

وتدور فكرة برنامج “ميني داعش” حول مجموعة من الملثمين يرتدون ملابس تنظيم داعش الإرهابي، ويوهمون الضيف بأنه مختطف من قبل عناصر التنظيم الإرهابي، ويأمر أعضاء التنظيم الضيف بالقيام بأعمال إرهابية. وكالة سبوتنيك الروسية قالت “بينما يقوم العالم برمته بمحاربة داعش في الشرق الأوسط، قررت مصر أن تنظم مقالب للناس على أنهم أصبحوا رهائن لدى داعش”.

19