رام الله تؤكد أن المصالحة سترفع حصار غزة وتنعش أسواقها

الأربعاء 2014/05/28
النشاط الاقتصادي لا يزال بسيطا ومحدودا في الأراضي الفلسطينية

رام الله – عبرت الحكومة الفلسطينية عن ثقتها بأن تتمكن من رفع الحصار عن غزة في أعقاب تشكيل حكومة المصالحة، وقالت إنها تعتزم بناء مناطق صناعية جديدة لإنعاش النشاط الاقتصادي في القطاع وفي عموم الأراضي الفلسطينية.

أكدت الحكومة الفلسطينية إنها تجري محادثات مع الجانب الإسرائيلي من أجل رفع الحظر الاقتصادي عن قطاع غزة بعد اتمام المصالحة الفلسطينية وتشكيل الحكومة.

وقال وزير الاقتصاد الوطني في الحكومة الفلسطينية جواد ناجي أن الحكومة والرئيس محمود عباس يبذلون جهودا لرفع الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ عام 2007.

واعتبر أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تضيق على الفلسطينيين من خلال إغلاق معبر كرم أبو سالم مع الضفة الغربية، دون الإشارة إلى أي أضرار ناجمة عن إغلاق معبر رفح البري مع مصر وهدم الأنفاق منذ منتصف العام الماضي.

وأكد ناجي أن المصالحة ستعيد القوة الاقتصادية للقطاع وأسواقه، بعد سنوات من التراجع. وتشير رسمية صادرة عن معهد الأبحاث والسياسات الاقتصادية، إلى إن اقتصاد غزة كان يشكل نحو 30 بالمئة من قوة الاقتصاد الفلسطيني.

وتأتي المصالحة الفلسطينية بعد 7 سنوات من القطيعة، بين حركتي فتح وحماس في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال توقيع اتفاق على بنود إنهاء الانقسام نهاية الشهر الماضي.

جواد ناجي: "المصالحة ستعيد القوة الاقتصادية للقطاع وأسواقه بعد سنوات من التراجع"

وأكد الوزير إن الحكومة الفلسطينية ستقوم بتنفيذ العديد من المشاريع الاقتصادية في القطاع خلال الفترة المقبلة، “استكمالا للمشاريع التي لم تنقطع خلال فترة الانقسام، وأهمها مشروع تحلية مياه البحر، كما سنعمل على الإعداد لبناء مدينة صناعية”.

ويرأس ناجي مجلس إدارة هيئة المدن الصناعية والزراعية في الأراضي الفلسطينية، التي تقوم حاليا ببناء ثلاث مدن صناعية وزراعية في مدن بيت لحم وأريحا وجنين في الضفة الغربية.

وقال لوكالة الأناضول إن تلك المدن الصناعية، ما كانت لتقوم لولا التدخل التركي والألماني “حيث تشرف شركة تركية على تطوير وبناء المدن، إضافة لتقديم تعويض لأصحاب الأراضي، بقيمة تتجاوز 10 مليون دولار.

وأكد الوزير الفلسطيني إن أجهزة حماية المستهلك التابعة للوزارة تتابع السوق المحلي لمراقبة البضائع ومصادرة أية منتجات يثبت أن مصدرها مستوطنات إسرائيلية مقامة على أراضي الضفة الغربية.

وأكد أن “حجم ما تم إتلافه خلال العام الماضي من منتجات المستوطنات بلغ نحو 140 طنا من المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية وبعض الصناعات المعدنية والجلدية".

وكانت الحكومة الفلسطينية قد أصدرت عام 2010 قانوناً يجرم المتاجرة بمنتجات المستوطنات الإسرائيلية ويقضي بالسجن لكل من يتثبت متاجرته بها.

وبدأت دول الاتحاد الأوروبي بشكل رسمي مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية في مختلف القطاعات الاقتصادية منذ مطلع العام الجاري، ما أثار حفيظة إسرائيل، وأدى الى تراجع الصادرات الإسرائيلية بنسبة 20 بالمئة بحسب وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد.

140 طنا من المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية والمنتجات الصناعية تم إتلافها العام الماضي لأن مصدرها المستوطنات

وقال الوزير الفلسطيني إن الخطوة التي بدأتها دول الاتحاد الأوروبي في غاية الأهمية، “ونأمل أن تؤتي هذه المقاطعة أكلها خلال الفترة القادمة، وأن تتواصل للضغط على الجانب الإسرائيلي للانسحاب حتى حدود عام 1967″.

وأكد الوزير تحسن النمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية عما كان عليه في السنوات السابقة، لكنه قال إنه “غير كاف ونطمح لنسب نمو مرتفعة تتجاوز 5 بالمئة".

ويأمل الوزير أن تؤدي التعديلات التي أجريت مؤخرا على قانون تشجيع الاستثمار الى انتعاش النمو الاقتصادي من خلال إقامة مشاريع جديدة تستفيد من التسهيلات والتحفيزات التي قدمتها الحكومة، إضافة إلى تطوير المشاريع الاقتصادية القائمة”.

وتستفيد من البنود المعدلة في قانون تشجيع الاستثمار، البالغ عددها 15 بنداً، كافة الشركات التي توظف أعداداً كبيرة من العاملين لديها تفوق 25 عاملاً، إضافة إلى المشاريع والشركات التي تصدر أكثر من 40 بالمئة من منتجاتها إلى الخارج، إضافة إلى الشركات التي تستخدم ما مجموعه 70 بالمئة من مدخلات الإنتاج المحلية.

وبلغت نسبة النمو في الأراضي الفلسطينية نحو 1.5 بالمئة خلال العام الماضي.

10