رانيا يحيى: الأوبرا المصرية تحولت إلى حديقة خلفية لرئيستها

الأربعاء 2014/11/26
عازفة "الفلوت" تطلق صيحة فزع للمسؤولين عن الثقافة المصرية

القاهرة - تعدّ رانيا يحيى واحدة من أهم المدققين والمحللين والمهتمين بالموسيقى في مصر والعالم العربي، وواحدة من القلائل المنشغلين بالنقد الفني السينمائي بشكل أكاديمي، ومن أوائل من مزجوا الموسيقى بالشعر، وقدموا حفلات بالألحان الشرقية على آلة موسيقية غربية “الفلوت”.

آلة “الفلوت” من آلات الأوركسترا الغربية، وهي آلة جميلة رشيقة ذات صوت ناعم وهادئ وحالم، كما لديها القدرة على عزف ألحان بها انفعالات وأحاسيس.

وتعدّ “الفلوت” من آلات النفخ الخشبية رغم صنعها من المعدن، لاقتراب صوتها من عائلة آلات النفخ الخشبية في الأوركسترا، غالبا ما تعزف في الأوركسترا وفي أعمال موسيقى الحجرة وحفلات الموسيقى الكلاسيكية كآلة منفردة. ويبقى الامتياز لرانيا يحيى أنها أول من قدّم حفلات بالألحان الشرقية على آلة موسيقية غربية هي “الفلوت”.

تشير يحيى إلى حالة من الانفلات الأخلاقي غير الطبيعية على كل المستويات، والتي سادت عقب الثورة المصرية، حيث أن الحالة العامة السائدة ظلت مترديّة، وجاءت الأجواء غير مشجعة على الإبداع، وما نتج عن الثورة من تراجع في السياحة وغيرها، كل هذا أثر بشكل كبير على الفن.

وتوضح يحيى قائلة: “إذا استمرت الأوضاع كما هي الآن وما قبلها، سيظل الأمر مؤسفا، فنحن في حاجة ماسة إلى تطوير رؤى مسؤولي وزارة الثقافة المصرية، وهذا لن يتحقق إلاّ بتغيير تلك القيادات”.

وبالتالي وجب تغيير هذه القيادات لتأتي مصر بوجوه جديدة، تمتلك رؤى حقيقية حديثة تنويرية تعمل للصالح العام أي للوطن وليس لصالح أنفسهم. ترى يحيى وجوب الاستعانة بالشباب في كل المجالات، لا بدّ من خروج وزارة الثقافة للشارع وللعامة، لا بدّ من تكاتف وسائل الإعلام الوطني الهادف.

وعن هذا تقول: “يجب أن نتحرك، لقد حان الوقت لإنقاذ ثورة مصر الحقيقية من خلال أبنائها، وتنمية المواطن المصري وتوعيته وتثقيفه، هذا هو أهم إنجاز حقيقي للثروة، ويجب أن تتحمّل القوى الناعمة مسؤوليتها في استعادة الدور المنوط بعهدتها تجاه الثقافة المصرية”. تؤكد رانيا على أن الأوبرا المصرية بكل تاريخـها الطويل صارت عبارة عن عزبــة لرئيسة الهيئة، ولا تخضع لأيّة قوانين، وتتعامل وكأنها جهاز منفصل عن مصر. ما يحدث داخل الأوبرا هو فساد وانهيار وتسلط، وتناشد يحيى المسؤولين بفتح ملفات الفساد في دار الأوبرا الــــــمصرية، وانــــتشال المركز الثقافي القومي من الضياع، ومحاسبة المسؤول الذي يعبث بمقدرات ومصالح وأموال الدولة.

16