رانييري.. قصة خارقة في الدوري الإنكليزي

الأربعاء 2016/05/18

تتويج جديد سيمنح العجوز الإيطالي كلاوديو رانييري خطوة إضافية نحو تخليد اسمه بأحرف من ذهب ضمن لائحة أساطير الدوري الإنكليزي، لا سيما بعد اختياره مدرب العام في إنكلترا بعد قيادته ليستر سيتي إلى إحراز لقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم لموسم 2015-2016.

وبالتالي أضحى رانييري ثاني مدرب غير بريطاني يتوج بهذه الجائزة بعد الفرنسي أرسين فينغر مدرب أرسنال الحالي والفائز بها عامي 2002 و2004. وخالف هذا المدرب الإيطالي جميع التوقعات وقلب الطاولة على الجميع وتحديدا مدربي الأندية الغنية ليتوج باللقب بفارق 10 نقاط عن فريق المدفعجية صاحب المركز الثاني. وسيقف التاريخ أمام موسم 2015-2016 من الدوري الإنكليزي باعتباره شهد واحدة من أروع القصص في تاريخ المسابقة. وتحدى المخضرم الإيطالي الصعاب وتفوق على كل عمالقة مدربي الأندية صاحبة الريادة الرياضية والمالية وفاجأ العالم بأسره عبر تتويج ليستر بلقب أول في تاريخه الممتد على مدار 132 عاما.

واستمتع رانييري بالموسم وعاش شعورا استثنائيا وهو يحارب الكبار، وبالتالي فالفوز بلقب الدوري أمر خارق وأكثر في ليستر، وهو إنجاز لا يصدق. وبعد تفادي الهبوط في الموسم الماضي كانت نسبة المراهنات على تتويج الفريق الأزرق ضعيفة جدا. وبفضل توليفة تكلف جزءا بسيطا من حجم إنفاق مانشستر يونايتد وتشيلسي ومانشستر سيتي وأرسنال في سوق الانتقالات، تحقق الحلم من خلال التزام المجموعة بفلسفة العجوز رانييري التي تعتمد على الكفاح وروح الفريق.

وفي ظل وجود جيمي فاردي والجزائري رياض محرز والدفاع الصلب، صعد رجال المدرب الإيطالي إلى الصدارة في منتصف يناير الماضي ولكن الكل كان يتوقع أن يسقط الفريق ضحية للضغوط الشديدة في القمة. ولكن ذلك لم يحدث وتوج ليستر باللقب بفارق عشر نقاط عن أقرب ملاحقيه، بل وحسم اللقب قبل جولتين من النهاية. كانت الكتيبة الزرقاء دائما تتحلى بالإيمان، كان الجميع يدرك أن هذا الفريق لا يقل قيمة عن باقي الفرق. وذلك رغم أن توتنهام مارس ضغطا كبيرا بواسطة هداف الدوري الإنكليزي هاري كين طوال الوقت على ليستر سيتي وبدا في طريقه إلى إنهاء الموسم في مركز الوصيف لكنه تعرض لهزيمة ساحقة بخمسة أهداف لهدف في الجولة الأخيرة من المسابقة على يد نيوكاسل الذي هبط لدوري الدرجة الأولى، ليتراجع الفريق إلى المركز الثالث ويحصد أرسنال مركز الوصافة.

وبعد هذا النجاح الباهر أعربت إدارة نادي ليستر سيتي، عن رغبتها في منح عقد جديد طويل الأجل لمدرب الفريق كلاوديو رانييري. وسيناقش نائب رئيس النادي اياوات سريفادهانابرابا هذا الصيف تفاصيل الاتفاق الجديد مع المدرب الإيطالي البالغ من العمر 64 عاما، الذي سينتهي عقده عام 2018. وبشأن العقد الجديد المحتمل مع رانييري، قال سريفادهانابرابا في تصريحات إعلامية “في نهاية الموسم سنتحدث حول هذا الأمر معه. حينما نتحدث عن شيء، فسيكون (العقد) طويل الأمد، ليس فقط حتى سبتمبر”.

وتابع “أحب أن يعمل الأشخاص معي حينما يكونوه سعداء (بذلك) ويستمتعون بالعمل مع مجموعة الأشخاص” الآخرين في النادي. وكان رانييري عُين مدربا للفريق بعقد يمتد لثلاث سنوات في يوليو عام 2015 بعد إقالة المدرب السابق نيغل بيرسون. ومن ناحية أخرى أكد رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم كارلو تافيتشيو رغبته أيضا في تولي رانييري، تدريب المنتخب الإيطالي من أجل تحقيق لقب كأس العالم مستقبلا.

صحافي تونسي

23