رانييري.. "منحوس" يبحث عن المقاتلين

الاثنين 2016/05/30

الظفر بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز ضمن إنجاز تاريخي جعل من المدرب كلاوديو رانييري وفريقه ليستر سيتي اسمين جديدين يضافان إلى سجل كرة القدم الإنكليزية، وجعل منهما حديث الساعة في كل أرجاء العالم. وبات المدرب الإيطالي قدوة حسنة.

فبعد التتويج المعجزة كبرت ثقة رانييري في نفسه وأضحى شخصية يقرأ لها ألف حساب لا سيما من قبل كبار إنكلترا، وهذا ما جعل الحديث عن مستقبل النادي الأزرق في ظل وجود مدرب في حجم المخضرم الإيطالي يستحوذ على اهتمامات وسائل الإعلام العالمية وخاصة البريطانية، وذلك بعد ما انتشرت شائعات حول رحيل نجوم فريق ليستر إلى الأندية “الكبرى”.

وفي المقابل بات المدرب رانييري يؤمن أكثر من أي وقت مضى بإمكانيات فريقه، ويؤكد أن تفوقه على العمالقة وتصدره المشهد في أكبر دوريات العالم لم يأتيا صدفة بل كانا نتاجا لمشروع رياضي أسّست معالمه منذ وقت طويل، ليكون التتويج باللقب من أبرز ثماره. وكل هذا جعل المدير الفني الإيطالي ينظر إلى المستقبل بعيون حالمة للمزيد من التألق.

ويفكر منجز أسطورة ليستر سيتي في التمسك بأهم نجوم فريقه ومنعهم من الالتحاق بكبار البريميرليغ من أجل مساعدته على التقدم في أول مشاركة للنادي في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وكان فريق أرسنال، على وجه الخصوص، قد ارتبط باثنين من أبرز لاعبي “الثعالب” خلال عامي 2015 و2016 وهما نغولو كانتي ورياض محرز، ولديه الميزانية التي تدعمه في السوق لإتمام الصفقتين على وجه السرعة قبل بدء المرحلة الاستعدادية للموسم الجديد. لكن رانييري غير مهتم بالعائد المادي جراء التخلي عن خدمات الثنائي، ويخطط للحفاظ على القوام الرئيسي للفريق.

وأكد صاحب الـ64 عاما أن أول شيء سيفعله للاستعداد إلى الموسم الجديد هو الحفاظ على نجومه، ومن ثم سيقوم باختيار اللاعبين الجدد الذين يمكنهم الانصهار في المجموعة، وأكد أنه لا يبحث عن النجوم بل عن المقاتلين. وردا على سؤال ما إذا كان بطل البريميرليغ سيبقي على لاعبين أمثال كانتي ومحرز وفاردي قال رانييري “آمل ذلك.

وسيتعاقد ليستر سيتي مع لويس هيرنانديز الذي انتهى عقده مع نادي سبورتينغ خيخون، كما ارتبط النادي بضم لاعب وسط نادي نيس الفرنسي نامبالاس مندي، ومن المتوقع أن يكلف خزينة ليستر مبلغ 12 مليون إسترليني بعد أن رفض نيس 8 ملايين جنيه إسترليني لبيع صاحب الـ23 عاما خلال الصيف الماضي”.

أسئلة كثيرة ستطرح في الموسم المقبل وأولها هو هل أن فريق ليستر سيتي سيكون خارج الترشيحات من جديد وسيعطي الأولوية للبقاء في دوري الأضواء رغم تتويجه المذهل باللقب هذا العام؟ وهل سيكون الفريق الأزرق قادرا على الدفاع عن لقبه للمرة الثانية؟، وهذا ما سيجعل رانييري أمام ضرورة تحفيز اللاعبين من أجل مواصلة التصرف على نحو صحيح وعندها سيقبل بالنتائج. ونجح رانييري الذي وصف بـ”المنحوس”، حيث لم يسبق أن حقق لقب بطولة مع أي من الفرق التي أشرف على تدريبها، في كسر القاعدة خلال هذا الموسم وتمكن من تحقيق البطولة مع الفريق الذي لم يتوقعه أحد أن يكون ضمن قائمة المرشحين للتتويج، وبات الآن مطلبا في الكرة الإيطالية وتحديدا عقب تعاقد كونتي المدرب الحالي للآتزوري مع نادي تشيلسي، حيث يسعى الاتحاد الإيطالي إلى تعيين مدرب جديد بعد نهاية رحلة المنافسات القارية.

صحافي تونسي

23