ربط الرياضة بالمتعة يساعد على المواظبة عليها

ممارسة الرياضة تزيد مستوى إفراز هرمون السعادة وتخلص الفرد من القلق والتوتر والضغط.
الأحد 2019/07/21
الحماس والمرح خلال التدريبات يخففان حالة الإجهاد

برلين - تلعب الرياضة دورا كبيرا في التمتع بالصحة جسديا ونفسيا وذهنيا، غير أن الكثيرين يواجهون مشكلة في المواظبة على ممارستها. فكيف يمكن التغلب على هذه المشكلة؟

يرى البروفيسور ينس كلاينرت أن ممارسة الرياضة ينبغي أن ترتبط بالمتعة والسعادة. لذا ينصح عالم النفس الرياضي الألماني بممارسة الرياضة بشكل جماعي مع الأصدقاء والمعارف، كي تتسم أجواء الممارسة بالمرح والبهجة.

وأضاف كلاينرت أن مكافأة النفس بالجوائز تسهم أيضا في المواظبة على ممارسة الرياضة؛ لذا يمكن للمرء مكافأة نفسه من وقت لآخر بوجبة لذيذة أو بملابس جديدة عند إحراز تقدم معين.

وقالت لويزا فالتر المدربة الشخصية الألمانية إن مشكلة عدم المواظبة على ممارسة الرياضة تكمن في عدم معرفة الهدف من الممارسة، مشيرة إلى أن الأشخاص، الذين لديهم أهداف واضحة المعالم هم فقط، الذين يمكنهم المواظبة على ممارسة الرياضة؛ حيث يمكنهم استدعاء هذه الأهداف في حال ظهور ما يعيق الاستمرار في أدائها كالتراخي والكسل. وأوضحت فالتر أنه ينبغي على المرء أن يضع لنفسه أهدافا واضحة المعالم لممارسة الرياضة، مثل بناء العضلات للوقاية من آلام الظهر.

مجرد التواصل مع الناس أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو حتى سماع الموسيقى يجعل التمارين أكثر متعة

ويفسر أخصائيو اللياقة البدنية أن اعتبار فترة ممارسة الرياضة وقتا ممتعا ومشحونا بالموجات الإيجابية والحماس يزيد مستوى إفراز هرمون السعادة ويخلص الفرد من القلق والتوتر والضغط. وبذلك تقترن الرياضة في دماغ المتدرب بالشعور بالسعادة في كل مرة لتصبح شيئا فشيئا متنفسا يلجأ إليه باستمرار وانتظام.

وقد أكد تقرير نشر في المجلة العلمية، “جورنال أوف هابيناس” أن ممارسة الرياضة أو بعض الأنشطة قد تجعل الفرد أكثر سعادة.

كما توصلت دراسة سابقة لباحثين في جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيا مرة واحدة في الأسبوع، هم أكثر سعادة من أولئك الذين لم يمارسوا أي نشاط بدني.

كما وجد الباحثون أن النشاط البدني يزيد من الصحة النفسية الإيجابية للناس، ويقلل في الوقت نفسه من المشاعر السلبية مثل الاكتئاب والقلق.

وكشف التحليل الإحصائي لـ15 دراسة، أنه مقارنة بالأشخاص غير النشطين، كانت نسبة زيادة السعادة تتناسب مع نسبة النشاط الرياضي حيث تراوحت بين 20 و52 بالمئة. فكلما ازداد النشاط البدني، ازدادت بالمقابل نسبة السعادة، وذلك بسبب إطلاق الجسم لهرمون الأندروفين، الذي يطلق عليه الأطباء اسم “هرمون السعادة”، والذي يفرزه الجسم أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

عصفورين بحجر واحد
عصفورين بحجر واحد

ونقلا عن موقع دويتشه فيله الألماني، قال الباحثون، من جامعة ميشيغان، إن تحقيق الهدف الأسبوعي المتمثل في 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى القوي كان مرتبطاً بشكل كبير بمستوى أعلى من السعادة. وحسب دراسة أخرى أجريت على طلاب الطب تبين أن ممارسة التمارين بشكل فردي أدّت لبذل جهد أكبر. ووفقا لفريق من الباحثين في جامعة “نيو إنغلاند” في أستراليا، فإنّ ممارسة التمارين قد تكون طريقة للتعامل مع الضغط العالي والإجهاد.

واختار 69 طالبا مجموعة من سلسلة مجموعات، انقسمت إلى مجموعة اللياقة البدنية ومجموعة تعزيز الصحة ومجموعة التحكم التي لم يمارس فيها المشاركون سوى رياضة المشي وركوب الدراجات. وكانت النتائج تشير إلى أن المتطوعين في مجموعة اللياقة كانوا يمارسون على الأقل جلسة تمارين رياضية واحدة في الأسبوع، بينما قام المشاركون في فئة تعزيز الصحة بتمارين رفع الأثقال أو الركض إما بشكل فردي، وإما مع أشخاص آخرين.

وفي نهاية البحث، أظهرت فئة (اللياقة البدنية) زيادة كبيرة نوعًا ما في نقاط مهاراتها العقلية إذ بلغت ( 12.6 بالمئة) والجسدية (24.8 بالمئة)، والعاطفية( 26 بالمئة). كما سجلت في المتوسط انخفاضًا بنسبة (26.2 بالمئة) في مستويات الإجهاد.

18