ربط سعودي بين جهود بسط الاستقرار وتغيير السياسات الإيرانية

الثلاثاء 2015/02/24
الأمير السعودي يؤكد على ضرورة تكاتف جهود دول المنطقة

القاهرة - اعتبر الأمير تـركي بــن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخــارجية السعودية للعلاقات متعــددة الأطراف أنّ حق إيران في الحصــول على الطاقة الذرية للاستخدامـات السلميــة يجب أن يكون تحـت رقابة دولية كافية، وضمن المعايير الدوليـة المطلوبة لعدم إنتـاج أسلحة نووية، مـع ضرورة التـأكيـد على عـــدم تدخــل إيــران فـي الشؤون الداخلية لــدول المنطقــة أو السعــي لزعزعـة استقـرارهـا أو الإخـلال بـأمنها.

وكان الأمير تركي يتحدث أمس في افتتاح أعمال مؤتمر الأمن الإقليمي والتحديات التي تواجه المنطقة العربية وذلك بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، مؤكدا أن المنطقة العربية تمر بمخاطر وتهديدات غير مسبوقة أدت إلى فقدان الأمن والاستقرار في بلدان عديدة وطالت تهديداتها بلدانا أخرى، مشيرا إلى أن هذه التهديدات لا يمكن لدولة بمفردها مواجهتها مهما امتلكت من إمكانات ولا سبيل لمواجهتها إلا بالتعاون البنّاء والفاعل بين جميع الدول.

ولفت المسؤول السعودي في كلمتـه إلى أن «التهـديدات المرتبطة بالإرهاب والتطرف تشكل وباء خطيرا يحتاج إلى تفعيل التعاون البنـاء لمواجهته والقضاء علـى تنظيماته التي تطـال الجميع بتهديداتها»، مـؤكدا أن مـا يقـوم بـه تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى من أعمال إرهابية مخزية ضد المدنيين والأبرياء هو دليل على ما يمكن أن يصل إليه الإرهاب من عنف ووحشية.

وقال الأمير تـركي بــن محمد بن سعود الكبير: «ما تردده بعض هذه التنظيمات من ادعاءات تنسب لهذا الدين بعيدة كل البعد عن حقيقة الإسلام وتسامحه، فالإسلام براء مما ما تقوم به هذه المجموعات من أعمال عنف وإرهاب وانتهاكات ضد الأبرياء وأعمال غير إنسانية خارجة عن روح الإسلام الحقيقية وتعاليمه السمحة». وفي إشارة إلى السلوك الإيراني في المنطقة أكد الأمير تركي أن السلام والاستقرار لا يأتيان بتكديس أسلحة الدمار الشامل أو تهديد دول الجوار أو استخدام منطق القوة والتدخل في شؤونها وإنما يأتي عن طريق التعاون وبناء الثقة بينها وترسيخ روابط التفاهم والصداقة بين شعوبها والأخذ بالاعتبار مصالح دول الجوار الحيوية ومشاغلها الأمنية.

وخلص إلى القول إن أمن الشعوب العربية واستقرارها وتنميتها لا يمكن تحقيقها إلا بالتعاون البناء والتكامل على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية كافة.

3