ربعي المدهون أول روائي فلسطيني يفوز بجائزة البوكر للرواية

الأربعاء 2016/04/27
ربعي المدهون يتقن المرور بنا بين مفاصل حكايته

أبوظبي - أعلنت جائزة البوكر العالمية للرواية العربية عن فوز الكاتب الفلسطينى ربعي المدهون بالجائزة لهذا العام، عن روايته "مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة"، وذلك في حفل افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وضمت القائمة القصيرة للمتنافسين على الجائزة هذا العام ست روايات هي "نوميديا" للمغربى طارق بكارى، و"عطارد" للمصري محمد ربيع، و"مديح لنساء العائلة" للفلسطينى محمود شقير، و"سماء قريبة من بيتنا" للسورية شهلا العجيلي، و"مصائر.. كونشرتو الهولوكوست والنكبة" للفلسطينى ربعى المدهون، و"حارس الموتى" للبناني جورج يرق.

تقع الرواية في 272 صفحة، وتضمّ أربع مرويات، تمثل كل منها إحدى حركات الكونشرتو الذي استعارت منه الرواية قالبها.

رواية "مصائر.. كونشرتو الهولوكوست والنكبة" هي رواية البحث عن الهوية المستلبة وقد أتقن ربعي المدهون في المرور بنا بين مفاصل حكايته بكل دقة وعمق من خلال بطلين هما جولي وزوجها وليد دهمان، بطل رواية المدهون السابقة “السيدة من تل أبيب، تنهض كل من المرويات الأربع على كلا البطلين، بينما يتحركان في فضائهما الخاص، تسندهما حكايات فرعية عدة، فيتحولان إلى شخصيتين ثانويتين في الحركة التالية. وحين يصل العمل إلى الحركة الرابعة والأخيرة، تكون ثيمات الرواية، قد تكاملت وتوالفت حول أسئلة النكبة، والهولوكوست (محرقة اليهود)، والعودة.

رواية بلا نهايات

في المروية/الحركة الأولى، تحب إيفانا اردكيان، الفلسطينية الأرمنية، المقيمة في عكا القديمة، طبيبا بريطانيا في زمن الانتداب على فلسطين. ينجبان بنتا ترحل بها إيفانا إلى لندن عشية نكبة 1948. قبل وفاتها، توصي إيفانا ابنتها جولي، بحرق جثتها وإعادة بعض رمادها إلى ما كان منزل والديها في عكا القديمة، أو إلى منزل عائلة مقدسية مستعدة لاستقباله.

في المروية الثانية، تكتب جنين دهمان، من فلسطينيي48، رواية بعنوان "فلسطيني تيس"، عن محمود دهمان الذي يهاجر وعائلته من المجدل عسقلان إلى غزة خلال النكبة. لكنه يعود سرا إلى المجدل من دون عائلته. تغلق الحدود بين إسرائيل وغزة. يفقد محمود عائلته. يتزوج، ويواجه حياته الجديدة، كفلسطيني في ما أصبح دولة إسرائيل.

في المروية الثالثة بينما تراجع جنين روايتها، يطلعنا السارد على حكايتها هي. يخبرنا بأنها تحب فلسطينيا من الضفة الغربية. تتزوجه ويعيشان معا في يافا. يصطدم زواجهما بالقوانين الإسرائيلية التي تجعل استمراره مستحيلا.

وفي الحركة الرابعة والأخيرة، يزور وليد دهمان، زوج جولي، متحف المحرقة "يد فّشِم" في القدس. ومن هناك، يطل على ما تبقى من قرية دير ياسين.

يتذكر المذبحة التي ارتكبت فيها عام 1948. يلتقي هو وجولي بعدها جنين دهمان في يافا. يتعرف على مصادر روايتها، وأسرار ما أوردته من حكايات، ومصائر أبطالها. ويحاولان معا، وضع نهايات للمرويات الأربع التي تمايزت، وتداخلت، وتوالفت، وظلت بلا نهايات.
14