"ربيع آخر" و"الحصرم" يختتمان عروض "ملتقى المونودراما" في الدمام

طاقات شابة جديدة استطاعت أن تلفت الأنظار لما تملكه من موهبة فريدة في التمثيل والكتابة والإخراج وفنون أخرى.
الجمعة 2018/10/05
الخشبة مساحة للتجريب

 الدمام (السعودية) – اختتم بيت المسرح بـ جمعية الثقافة والفنون بالدمام الأربعاء فعاليات “ملتقى المونودراما” الذي شهد مشاركة 8 عروض مسرحية على مدى ثلاثة أيام.

وأقيم في اليوم الختامي عرضان مسرحيان بعنوان “ربيع آخر” و”الحصرم”.

وعرضت بداية مسرحية “ربيع آخر” لفرقة النورس وهي من بطولة الفنان حسن العلي وتأليف وإخراج لين السيوفي، فيما شارك في التأليف والتنفيذ الموسيقي عبدالعزيز العباس، وإضاءة محمد اليوسف.

وتناول العرض حالة الاضطراب النفسي الذي يعيشه بطل المسرحية “ربيع” بسبب المشكلات الأسرية التي نشأ وسطها بعد أن تزوج والده زوجة أخرى، فيما بالغت والدته في رعايته والخوف عليه من كل شيء ليتحول بعدها إلى شخصية مهزوزة يخشى من كل شخص غريب، فيما لا يتردد عن إيذاء المقربين منه دون رحمة.

وتميز العرض بجمال المعزوفات الموسيقية التي تنقلت ببطل الحكاية من حالة إلى أخرى، لترصد كيف قتل والدته وبائعة الحلوى الصغيرة فيما تسبب بإيذاء ابنة جيرانهم، وذلك بسبب الأوهام التي يعيشها.

وتطرق الجمهور خلال الندوة التطبيقية التي تلت العرض وأدارها أحمد السرحاني للإشادة بمخرجة العرض التي قدمت تجربة أولى استحقت عليها التحية الكبيرة، إضافة إلى مجموعة من التوجيهات والملاحظات لثقتهم بأن فريق العمل لديه الكثير في حال ركز أكثر على تكثيف الجرعة الحركية وتقليل الأداء الحواري.

كسب طاقات شابة جديدة
كسب طاقات شابة جديدة

وفي العرض الختامي قدمت فرقة أقواس الدوائر مسرحية “الحصرم” من تأليف عبدالباقي بخيت وسينوغرافيا وإخراج راشد الورثان وبطولة الفنان معتز العبدالله الذي استطاع أن ينقل جزءا كبيرا من قوة النص إلى خشبة المسرح يرافقه بذلك ديكور وإضاءة ومكياج وموسيقى جعلت من العرض لوحة متكاملة بنسبة كبيرة جدا. فيما حوارات المسرحية المتقنة زادت من عمق الحكاية التي اتضحت بالعزلة الفوضوية في أحد المواقع النتنة التي يعيش فيها بطل العرض اعتقادا منه بأن هروبه من المجتمع سيوفر له الأمان، إلا أن ذلك لم يتحقق بل جعله يصارع ذاته لإثبات صحة اختياره رغم اقتناعه بأنه على خطأ.

وشارك في الطاقم الفني للمسرحية عازف العود فاضل معتز، وإضاءة حمد المويجد، ومكياج هيثم عسيري، وإدارة مسرحية جلوي الحبابي.

وفي الندوة التطبيقية التي أدارها سلطان المقبالي اتفق الجمهور في مداخلاته على قوة نص المسرحية الذي تضمن لغة شعرية قوية، إضافة إلى الكثير من الرمزية والدلالات التي أخذت المتلقين إلى الإحساس بعنوان المسرحية “الحصرم” الذي يقصد به نهاية الأشياء لدرجة الفناء.

وبعدها أقيم الحفل الختامي لملتقى المونودراما في نسخته الأولى من خلال تكريم الفرق واللجان المشاركة، فيما أكد مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام يوسف الحربي أن الملتقى لم يكن ليحقق النجاح لولا تكاتف الفنانين والجماهير في إحيائه، وهو ما يثبت علو شأن الفن المسرحي الذي كسب طاقات شابة جديدة استطاعت أن تلفت الأنظار لما تملكه من موهبة فريدة في التمثيل والكتابة والإخراج إضافة إلى الفنون الأخرى المرافقة للعرض المسرحي. فيما أكد مدير بيت المسرح بالجمعية الكاتب عباس الحايك أن جميع الفرق المشاركة فازت باحترام الجمهور، بعد أن حرصت في الدورة الأولى من الملتقى بأن يكون دون مسابقة أو منافسة على الجوائز التقليدية للمهرجانات المسرحية.

15