ربيع الفنون يزهر بين القاهرة وبيروت

الثلاثاء 2014/04/29
مغنية السول الأفريقية من ضيوف المهرجان

القاهرة – بيروت- شهر كامل من الموسيقى والغناء والمسرح والرقص والفنون البصرية والسينما، من القاهرة الثائرة، إلى بيروت القابعة بكل بهائها على بركان يبدو خامدا حتى الآن.

مهرجان الربيع الذي تنظمه - مرة كل عامين- مؤسسة المورد الثقافي منذ تأسيسها في 2004، لتقدم من خلاله إلى الجمهور في مصر ولبنان باقة من أهم المبدعين العالميين في كافة مجالات الفنون، سعيا إلى تعريف جمهور واسع بأعمال فنية ذات قيمة جمالية عالية أنتجت خارج الإطار التجاري السائد، وفي نفس الوقت لديها القدرة على اجتذاب جمهور متنوع من كل الأعمال والخلفيات الاجتماعية، بحيث يُقدّر مشاهدو مهرجان الربيع في كل دورة بين سبعة آلاف وثمانية آلاف مشاهد، وبهذا أصبح المهرجان على مدار عشر سنوات حدثا ثقافيا هاما ينتظره الجمهور.

المهرجان الذي سيقدم ضمن برنامجه الرئيسي الممتد من 24 أبريل الجاري وحتى 25 مايو القادم، مختلف أنواع الفنون من موسيقى ومسرح ورقص وشعر وفنون بصرية وسينما وورش عمل، بمشاركة فرق من جنوب أفريقيا وزيمبابوي وجزر القمر والسنغال وتونس والمغرب، يستضيف أيضا مهرجان “رد زون” النرويجي السنوي الذي يقدّم فرقا وفنانين من فلسطين والمغرب ولبنان ومالاوي والأردن والعراق والنرويج وإيران.

المهرجان اتخذ شعارا “حرروا الفنون” انطلاقا من قناعة بأن لدى الفنانين قدرة على نقل الواقع بصورة أكثر عمقا مما لدى السياسيين والإعلاميين، وبأن التعبير الفني هو أهم إسهام في عملية التحرر الإنساني، وأحد طرق التعبير عن تعقيد الحياة الإنسانية. قدمت الدورة الأولى من مهرجان “رد زون” في مدينة أوسلو بالنرويج في مارس 2013 وتقدم الدورة الثانية منه في القاهرة وبيروت في أبريل ومايو 2014.

ولجنوب أفريقيا حضور لافت ومميز في مهرجان الربيع الذي يتمّ بالتعاون مع التعاونية الثقافية للشباب في المسرح والسينما “شمس” في لبنان. بحيث تصدر فيلم “ميس ليرا” الجنوب أفريقي حفلي الافتتاح في القاهرة يوم 24 نيسان وببيروت في 28 منه.

وتقدم فيه ميس ليرا مزيجا من موسيقى السول والفانك وعناصر من موسيقى الجاز والموسيقى الأفريقية.

بين القاهرة وبيروت مهرجان للربيع على امتداد شهر

كما يوجه المهرجان وعبر حفل خاص “سهرة مع نيلسون مانديلا” تحية خاصة لذكرى نيلسون مانديلا زعيم التحرر في جنوب أفريقيا ورمز الثورة ضد التمييز والطغيان. كما ستكون هناك ورشة عمل مع ماميلا نيامز وهي واحدة من أهم مصممي الرقص المعاصر الشبان في جنوب أفريقيا.

يتناول عملها موضوعات إنسانية عامة مثل الطهي والحب والفن، والكيفية التي يمكن بها تحويل أدوات الانتهاكات والقمع إلى وسائل للتعبير عن البهجة والجمال، وانعكاس ذلك على العلاقة بين النساء من مختلف الأجيال والأعراق، وتقدّم نيامز خلال المهرجان إضافة إلى ورشة العمل عرضا للرقص المعاصر بعنوان “الوجبة”.

يذكر أن العروض في بيروت التي يقام جلها في مركز “دوار الشمس” بمنطقة بدارو، هي نفسها عروض المهرجان في القاهرة والتي تقام في مساحات ثقافية مختلفة بداية من قصر الأمير طاز الذي استضاف حفل الافتتاح إلى “مسرح الجنينة” و”المسرح الفلكي” مرورا بـ”بيت الشعر” الذي يستضيف أمسية شعرية و”سهرة مع نيلسون مانديلا”.

16