رتل عسكري تركي يستعد للانتشار داخل ريف حلب السورية

الجمعة 2017/10/13
تضييق الخناق على الأكراد

حلب (سوريا)- اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان رتلا عسكريا للقوات التركية مؤلفا من عناصر واليات وعربات عسكرية دخل الاراضي السورية مساء الخميس عبر منطقة كفرلوسين بريف ادلب وتوجه نحو ريف حلب الغربي استعدادا لـ"الانتشار" في شمال غرب سوريا.

واوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان "هذا اول انتشار للقوات التركية بعد دخول قوات الاستطلاع" في الايام الاخيرة.

واشار الى ان "الانتشار سيحصل في ريف حلب الغربي، بمحاذاة مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية" التي تصنفها انقرة ارهابية.

واضاف ان القوات التركية ستنتشر خصوصا "جنوب منطقة عفرين". وكانت مصادر اعلامية تركية افادت الخميس بان العديد من اليات النقل المصفحة وسيارات الاسعاف قد وصلت الى ريحانلي الحدودية مع سوريا استعدادا لتنفيذ عملية انتشار.

وكان الجيش التركي اعلن الاثنين أنه يشن منذ الاحد عملية استطلاع في محافظة ادلب بهدف اقامة منطقة لخفض التوتر.

وأفاد البيان، حينها، أن "القوات المسلحة التركية بدأت في 8 اكتوبر انشطة استطلاع بهدف اقامة مراكز مراقبة في اطار العملية التي ستتم في محافظة ادلب".

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أعلن السبت انطلاق عملية عسكرية جديدة داخل سوريا تنفذها فصائل من المعارضة السورية المسلحة بدعم من الجيش التركي.

وتعد العملية جزءا من الجهود التي تبذلها تركيا إلى جانب روسيا وايران لإقامة المنطقة تماشيا مع الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال محادثات السلام التي جرت في استانا بهدف وضع حد للنزاع الدامي في سوريا.

واتفقت الدول الثلاث على إقامة أربع مناطق لخفض التوتر في سوريا تمهيدا للمفاوضات.

وهناك حاليا ثلاث مناطق يسري فيها اتفاق خفض التوتر تضم الغوطة الشرقية قرب دمشق ووسط حمص إضافة إلى اجزاء من جنوب سوريا حيث تراقبها قوات من الشرطة العسكرية الروسية.

وتخضع ادلب بمعظمها لسيطرة هيئة تحرير الشام، وهي مجموعة تعد أبرز مكوناتها جبهة النصرة سابقاً، والتي قامت بطرد المقاتلين المعارضين الأكثر اعتدالا خلال الأشهر الأخيرة.

وستحتاج القوات المؤيدة لتركيا إلى انتزاع المنطقة من قبضة هيئة تحرير الشام للسماح للقوات الايرانية والروسية والتركية بإقامة منطقة خفض التوتر.

وكانت آخر مرة تنخرط القوات التركية على الأرض في سوريا في اغسطس الماضي، عندما أطلقت أنقرة عملية درع الفرات التي استمرت ثمانية أشهر ضد المقاتلين الإسلاميين المتشددين والأكراد في محافظة حلب الواقعة في شمال البلاد.

وفي تفسيره لأسباب التدخل التركي الأخير قال اردوغان الأحد "اذا تجاهلنا التطورات في سوريا، فهل سننجو من تداعيات الأزمة؟ ". وأضاف "لهذا السبب لا نذهب نحن إلى سوريا بل سوريا تأتي إلينا".

ورغم أن موسكو تدعم الرئيس السوري بشار الأسد فيما تؤيد تركيا فصائل في المعارضة تسعى إلى الإطاحة به، إلا أن البلدين عملا معا بشكل مكثف خلال الأشهر الأخيرة في محاولة لانهاء النزاع الذي أسفر عن مقتل أكثر من 330 ألف شخص حتى الآن.

وتشكل محافظة ادلب واحدة من أربع مناطق سورية تم التوصل فيها الى اتفاق لخفض التوتر في مايو في إطار محادثات آستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة. ويستثني الاتفاق المجموعات الجهادية وبينها تنظيم الدولة الاسلامية وهيئة تحرير الشام.

1