رجاء امنحوا لعبتي الصغيرة.. فيزا

الأربعاء 2014/05/21
ديبورا اشتاقت إلى أطفالها وأحفادها في بريطانيا

تونس- تحت شعار “شاب تونسي يعانق الفيزا”، دائما ما يتداول التونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لشبان تونسيين يعانقون سيدات أجنبيات يكبرنهم سنا في الأغلب.

يبحر أغلبية الشباب في تونس على الإنترنت، إن لم يبحروا خلسة إلى لمبدوزا الإيطالية، بحثا عن صيد سائغ من نساء قد يضمن لهم مستقبلهم ويمكنّهم من الحصول على وثائق الإقامة في بلدان أجنبية بصورة شرعية.

وأثار مقال نشرته صحيفة الديلي ميل البريطانية الأحد لسيدة تترجى فيه حكومة بلادها منح "لعبتها" الصغيرة الجميلة فيزا (تأشيرة عبور) جدلا وسخرية على المواقع الاجتماعية في تونس وبريطانيا على حد السواء. ويطلق عادة المجتمع الانكليزي اسم "توي" أي لعبة على النساء اللواتي يتزوجن من شباب أصغر منهن بكثير.

بطلا القصة هما ديبورا التي تجاوزت عقدها الرابع وزوجها التونسي علاء (27 عاما).

وتعرفت ديبورا على “حبيبها” منذ أربعة أعوام عبر فيسبوك، ليأخذها ما يسمى “بالشوق” عبر البحار إلى تونس أين أصبح صديقها الافتراضي زوجها الحقيقي سنة 2012. ورغم مرور سنتين على زواجهما إلا أن ديبورا فشلت في اقتلاع تأشيرة عبور لحبيبها الصغير إلى المملكة المتحدة، باعتبار أن دخل الزوجين لا يرتقي إلى الحد الأدنى الذي يسمح لهما بدخول الأراضي البريطانية.

وأصبحت الدول الأوروبية، في السنوات الأخيرة، أكثر وعيا بحقيقة هذا النوع من الارتباطات، فأصبحت مصالحها المختصة ترفض طلبات الزواج وتعرقل إتمامه وتضع شروطا كثيرة لمنع استغلال المهاجرين له من أجل الحصول على وثائق الإقامة.

وفي تدوينة لها على فيسبوك اشتكت ديبورا من صعوبة العيش في تونس، ومن الضائقة المالية التي تعاني منها هي وزوجها "الذي يعمل بجد من أجل إسعادها، لكنه غير قادر على ربح الكثير من المال".

كما اشتكت ديبورا من الوحدة في تونس أين لا يتقن الكثيرون اللغة الإنكليزية مما يجبرها على البقاء في المنزل.

ومما يزيد الطين بلة، حسب رأيها، هو كثرة المشاكل الصحية والنفسية التي تعاني منها.. فهي تعاني الربو ولا تستطيع المشي لمسافات طويلة، ولا يمكنها الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة. وتعاني من الاكتئاب والتوتر والقلق منذ أن كان عمرها 21 سنة.

وتقول أيضا إنها لا تستطيع أن تعمل لأنها تعرضت في ما مضى إلى ثلاثة حوادث سير، كما أنها تحتاج إلى عملية استبدال الركبة عندما تكون في الـ70 من عمرها.

وطالبت ديبورا في هذه التدوينة بالسماح لها ولزوجها بدخول المملكة المتحدة، لأن علاء "جدي ومحترف في عمله وهو لا يطمع في الانتفاع من نظام الرعاية في بريطانيا"، مؤكدة أنه "لا يريد فلسا واحدا من الحكومة".

وتساءلت “كيف يكون النظام المالي والسياسي في بلدها عائقا أمام حبها لزوجها”. وتقول إنها اشتقاقت إلى أطفالها الثلاثة في بريطانيا وتريد رؤية أحفادها.

تعليقات الفيسبوكيين الإنكليز لم تخل من السخرية وطالب بعضهم “الحالمة المسكينة بتحمل مسؤولية اختيارها والبقاء في شمال أفريقيا”. وتساءل قارئ “تونس بلد جميل، لماذا تحاول العودة هنا؟ ألا يملكون نظام تغطية في تونس؟”.

وعلقت إحداهن على موقع الصحيفة البريطانية “يا إلهي ألا يملكون مرايا في تونس؟ لا لا تدعوهما يمران، إنه طفيلي من أعلى طراز وأنا على يقين أنه سيهرب بجلده فور حصوله على الجنسية”، في إشارة إلى الفرق الواضح في السن والشكل بين ديبوراه وزوجها علاء.

في تونس كان الأمر واضحا وبعيدا عن النوايا، علاء فقد دعم فيسبوكيين “ابن بلدهم” في مسعاه للحصول على الفيزا. وطالبه بعضهم بالصبر حتى يتحقق حلمه.

19