رجاء لا تخبروا ترامب بميزة تويتر الجديدة

سخرت مجلّة “نيوزويك” الأميركية من تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متمنية عدم إبلاغه بشأن التحديث الأخير لموقع التواصل الاجتماعي تويتر.
السبت 2017/09/30
تويتر صوت ترامب

واشنطن - تمنّت مجلّة “نيوزويك” الأميركية ألا يخبر أحد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتحديث الأخير الذي قام به الموقع قائلة “رجاء.. هل يمكن ألّا يخبر أحد دونالد ترامب؟ ربما نستطيع أن نبقيه بعيدا عن مسألة الـ280 حرفا”.

وكان موقع تويتر قد أعلن الثلاثاء بأنه يجري عملية اختبار لتحديث جديد يقضي بزيادة عدد أحرف التغريدة من 140 حرفا إلى 280.

وأضافت “نيوزويك” أنه نظرا إلى الضرر الذي يمكن أن ينتج عن تغريدات ترامب، كتهديد كوريا الشمالية، ونشر الأخبار الخاطئة واختراع كلمات جديدة، فإنه من المخيف تخيّل ما يمكن أن يحدث إذا تمّت “مضاعفة مساحة التغريدة”.

وبالرغم من عدم السماح لترامب باستخدام هذه الميزة في الوقت الراهن، إذ لم يكن واحدا من المستخدمين الذين تمّ منحهم حق الوصول إليها، إلا أن هذا لم يقلل من حجم المخاوف التي يشعر بها مستخدمو تويتر، إذ يخشى الكثيرون أن تتسبب تغريدات ترامب الطويلة في المزيد من الاضطرابات السياسية.

وأشار عدد من المستخدمين إلى أنه بالنظر إلى حساب ترامب، فإن وصوله إلى الميزة الجديدة يمكن أن تكون له آثار ضارة على الساحة العالمية. وفي الوقت الراهن، مازال ترامب يغرد فقط باستخدام 140 حرفا.

ويقول كريستوفر هل عميد كلية كوربل للدراسات الدولية في جامعة دنفر، وهو أيضا مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، إنه في ظل هذا العدد الهائل من المشاكل الدولية اليوم، فإن الدبلوماسية تحتاج حقا إلى الجمع بين فن إدارة الدولة القديم من القرن العشرين، والأدوات الجديدة التي وفرتها التكنولوجيات في القرن الحادي والعشرين.

وكانت إدارة ترامب قد اعترفت في مذكرة قانونية هذا الأسبوع بأن الرئيس الأميركي يحجب حسابات منتقديه على تويتر ويمنعهم من رؤية تغريداته ونشاطه عبر تويتر.

ووفقا لتقرير مجلة “فورتشن” الأميركية، فإن هذا الاعتراف يأتي ضمن دعوى قضائية أقامها سبعة مستخدمين لتويتر ضد ترامب، يتهمونه باستبعادهم من منصة رسمية ومنعهم من رؤية منشوراته.

ويوضح الدعوى التغريدات التي دفعت ترامب إلى منع هذه الحسابات من رؤية تغريداته، إذ كانت جميعها ردودا سلبية على التغريدات التي نشرها، وشملت رسائل هجومية مثل “لنكن منصفين لم تفز بالانتخابات، بل فعلت روسيا الأمر بالنيابة عنك”.

وذكر الدعوى أيضا أن دان سكافينو مدير وسائل التواصل الاجتماعي في البيت الأبيض لديه حق الوصول إلى حساب ترامب (realDonaldTrump)، وأنه في بعض الأحيان ينشر رسائل نيابة عن الرئيس، فضلا عن حسابات أخرى، بما في ذلك حساب “البيت الأبيض (WhiteHouse@) والحساب الرسمي للرئيس الأميركي (POTUS@)، بينما لا يمكن لكل من هوب هيكس وسارة هوكابي ساندرز، وهما اثنان من كبار موظفي الاتصالات في الإدارة العليا، الوصول إلى الحسابين.

ورغم الاعتراف بأن ترامب يحجب أولئك الذين ينتقدونه، فإن البيت الأبيض يتصدى لهذه الدعوى بقوة، إذ يدّعي أن “RDDonaldTrump@” هو حساب شخصي وليس حسابا حكوميا، وإذا نجح ترامب في إثبات هذا الأمر، فإن المدعين لن يصبحوا قادرين على الاحتجاج.

تغريدات الرئيس تنبئ بنتائج انتخابات الكونغرس الأميركي

وأعلن ترامب من جانبه أنه لن يتوقف عن استخدام تويتر، على الرغم من الانتقادات التي يتعرض لها بسبب سلوكه على الإنترنت، إذ يعرف باستخدامه المفرط لمنصة وسائل التواصل الاجتماعي، كما اختار التغريد من حسابه “realDonaldTrump” حتى بعد حصوله على الحساب الرئاسي الرسمي “POTUS”.

ويشير خبراء إلى أن تجاهل أداة مثل وسائل الإعلام الاجتماعي هو أمر محفوف بالمخاطر، ولكن الأمر المطلوب بشكل عاجل اليوم هو التوصل إلى فهم واضح لحقيقة مفادها أن الدبلوماسية لا تنبني على الصراخ والتواصل مع الجماهير فحسب، بل إنها تدور حول الإبقاء على الباب مفتوحا.

وتتسبب تغريدات ترامب في جدل واسع. فقد قال ترامب خلال مقابلة قصيرة مع صحيفة “نيويورك تايمز” إن “تويتر هو صوتي، إنهم يريدون أن ينزعوا صوتي”. وفي مارس، قال ترامب أيضا لقناة فوكس نيوز “اسمحوا لي أن أقول لكم عن تويتر، أعتقد أنني ربما لن أكون هنا إذا لم يكن لتويتر وجود، بسبب وجود الصحافة غير الشريفة”.

وأضاف “الكثير من الأخبار ليست صادقة، وعندما يكون لديّ ما يقرب من 100 مليون شخص يشاهدونني من جميع حساباتي على تويتر وفيسبوك وإنستغرام، بما في ذلك الحساب الرئاسي الرسمي، فلديّ الإعلام الخاص بي”.

غير أن استطلاع رأي حديث، كشف أن تغريدات ترامب أصبحت تشكل أزمة للأميركيين، إذ قال 69 بالمئة من الناخبين المسجلين إن تغريدات ترامب كثيرة جدّا، في حين قال 51 بالمئة إن تغريده بشكل مستمر يضرّ بمصالح الأمن القومي الأميركي.

وقالت السيناتور ليندسي غراهام “سيدي الرئيس أنت تحتاج إلى الاستماع إلى المحامين الخاصين بك، ففي كل مرة تقوم فيها بالتغريد تجعل الأمر أكثر صعوبة على كل واحد منا ممن يحاول مساعدتك”.

وبالنظر إلى انتخابات الكونغرس المقررة عام 2018، قال 48 بالمئة من الناخبين إن استخدام ترامب لتويتر سوف يضرّ بتغييرات الجمهوريين في، في حين قال 35 بالمئة إن الرسائل ستعطي الديمقراطيين دفعة إلى الأمام.

19