رجال الأعمال العرب يستعدون لضخ المليارات في الاقتصاد المصري

السبت 2014/05/31
طمأنة المستثمرين كفيل بتدفق كبير للاستثمارات على مصر

القاهرة- أكد خبراء مصريون وخليجيون أن عشرات المليارات ستتدفق إلى مصر إذا تمكن الرئيس المقبل من فرض الأمن وطمأنة المستثمرين، وأن معظم تلك الاستثمارات لن تتدفق لمساعدة مصر بل بحثا عن فرص كبيرة يمكن أن تحقق عوائد مجزية.

عبر اقتصاديون ورجال أعمال مصريون وعرب، عن تفاؤلهم بفوز عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المصرية، قائلين إنه سيمثل نقطة تحول كبرى، ستساعد على جذب الاستثمارات الاجنبية وتحفيز الاقتصاد المصري.

وأكدوا أن السيسي سيواجه تحديات تتمثل في ارتفاع البطالة والدين العام وعجز الموازنة، إضافة إلى تحديد الهوية الاقتصادية لمصر، وأن ذلك يتطلب اتخاذ قرارات صعبة للإصلاح الاقتصادي. وأظهرت النتائج النهائية غير الرسمية فوزا كاسحا للسيسي، بانتظار إعلان النتائج الرسمية في موعد أقصاه الخامس من الشهر المقبل.

وقال الخبراء إن هناك وعودا خليجية ومن رجال أعمال مصريين بضخ استثمارات كبيرة تصل الى عشرات مليارات الدولارات، وأن معظم تلك الاستثمارات لا تتعلق بمساعدة مصر بل بحثا عن فرص كبيرة يمكن أن تحقق عوائد مجزية لتلك الاستثمارات. وعبر رئيس مجلس الأعمال المصري السعودي عبدالله بن محفوظ، عن تفاؤله بالآفاق الاقتصادية المصرية بعد فوز السيسي بالانتخابات.

أماني خالد بورسلي: رؤوس الأموال جبانة… لكنها ستتدفق لمصر إذا تحقق الاستقرار الأمني

وقال لوكالة الأناضول أمس إن “تولي شخص لديه رؤية وقادر على القيادة وتحقيق الأمن والاستقرار وحماية الاستثمار، يساعد على جذب وتحفيز المزيد من الاستثمارات في مصر”. وتوقع بن محفوظ تدفق نحو ملياري دولار من الاستثمارات السعودية بحلول نهاية العام المقبل، تتركز في قطاع الزراعة، وتحديدا في جنوب مصر. وذكر أن الاستثمارات الزراعية ستستأثر بغالبية رأسمال صندوق الملك عبدالله الزراعي، الذي يبلغ نحو 1.33 مليار دولار.

وقدمت الإمارات والسعودية والكويت مساعدات سخية لمصر منذ الاطاحة بحكومة الإخوان المسلمين في يوليو الماضي، بلغت بحسب الرئيس المقبل عبدالفتاح السيسي أكثر من 20 مليار دولار.

وقال بن محفوظ إن مجمل الاستثمارات السعودية في مصر تبلغ حاليا نحو 27 مليار دولار، وتشمل القطاع العقاري وسوق المال والمشاريع الصناعية والتجارية والزراعية.

وذكر الخبير الاقتصادي السعودي علي التواتي “أن قدرة السيسى على جذب الاستثمارات الخليجية والمصرية للمساعدة في التنمية وتوفير الوظائف ورفع معدلات الإنتاج والتصدير، ستظهر خلال عامين من توليه السلطة.”

وقال خبراء واقتصاديون كويتيون، إن تقديم دول الخليج دعما ماليا اضافيا لمصر أمر بديهي ومتوقع بعد نجاح السيسى. وأكدوا أن دول الخليج ترى في مصر عمقا استراتيجيا وأمنيا، وأنها لن تتأخر عن دعمه ودعم الشعب المصري بصفة عامة، إذا تمكن الرئيس المقبل من تحقيق تطلعاتها.

وأكدت وزيرة التجارة والصناعة الكويتية السابقة أماني خالد بورسلي أن موقف الكويت واضح، من ناحية دعم مصر، وأن الاستثمارات الكويتية الخاصة، ستعود لمصر حال عودة الاستقرار السياسي والامني.

عبدالله بن محفوظ: تولي رئيس لديه رؤية سيساعد على جذب الاستثمارات إلى مصر

وقالت إن رؤوس الاموال جبانة بطبعها، ولن تتواجد في أي مكان يمثل تهديدا لها، لكنها ستتدفق إلى مصر بقوة اذا نجح السيسي في تحقيق الاستقرار الأمني. ويرى بدر العتيبي رئيس شركة المسيلة الكويتية للاستثمار العقاري، أن الخليجيين يريدون رئيسا مصريا يلبي طموحاتهم في شراكة امنية واقتصادية.

وقال جمال بيومي، أمين عام اتحاد المستثمرين العرب لوكالة الأناضول إن التحدي الأكبر الذي يواجه الرئيس المصري الجديد، هو تحديد الهوية الاقتصادية لمصر، وهل ستطبق سياسات السوق، أم ستعود لاعتماد السياسية الاشتراكية، على غرار فترة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وما يمثله هذا من تداعيات سلبية في رأيه.

ودعا بيومي الرئيس المصري الجديد لتحسين بيئة الاعمال، من خلال إصدار القانون الموحد للاستثمار وإصدار قانون الأراضي الموحد وإعادة النظر في

تقدير رسوم المرافق وإصلاح المنظومة الضريبية.

وقدم السيسي رؤية للمستقبل الاقتصادي تركز علي استحداث خريطة إدارية تستهدف التنمية الشاملة وتحقيق طفرة صناعية وزراعية وتسعى لانتشار المصريين على 100 بالمئة من أرض مصر بعدما عاشوا لقرون، على 6 بالمئة من أراضيها.

11