رجال الأمن يحتجون بالآلاف في تونس

الخميس 2015/11/05
احتجاجات رجال الأمن تزيد من تحديات حكومة الصيد

تونس – نفذ الآلاف من رجال الأمن في تونس، أمس الأربعاء، وقفات احتجاجية أمام المقرات الأمنية في عدد من الولايات بأنحاء البلاد للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية.

ويطالب المحتجون بتعديل قانون طرحته وزارة الداخلية وتضمن منحا وامتيازات للضباط ذوي الرتب العليا دون غيرهم، بينما تطالب نقابة الأمن الداخلي بتعميمها على كافة الأسلاك ( العاملين).

وقال متحدث باسم النقابة إن القانون يستهدف فئة ضيقة من الأمنيين ويستثني الأغلبية التي تقاوم الجريمة والفساد وتتصدى للإرهاب.

ولا يتعدى مرتب الأدنى رتبة في جهاز الأمن قرابة 300 دولار وهؤلاء يمثلون الجزء الأكبر من قوات الأمن التونسية والبالغ عددها حوالي 70 ألفا.

ومن بين المطالب الأساسية لرجال الأمن في تونس الترفيع (الزيادة) في منح الخطر والعمل بالمناطق الحدودية وفي الصحراء والزيادة في منح الساعات الليلية والإضافية.

يشار إلى أن قوات الأمن في تونس مُستهدفة من قبل التنظيمات الجهادية والكتائب المسلحة وعلى رأسها كتيبة عقبة بن نافع التي نفذت العديد من الهجمات الإرهابية ضدّ رجال الشرطة، وهو ما دفع الفاعلين السياسيّين ومنظمات المجتمع المدني إلى توفير الحماية اللازمة لرجل الأمن خاصة في المناطق الحدودية.

يذكر أن الحكومة التونسية عرضت، في وقت سابق، مشروع قانون جديد على البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه يتعلّق بزجر الاعتداء على القوات المسلحة، يهدف إلى حماية رجال الأمن من كل الاعتداءات التي قد تهدد سلامتهم وحياتهم، إلى جانب حماية المنشآت والمقرات الموضوعة تحت تصرفهم في ظل تصاعد أعمال العنف الموجهة ضدّهم من قبل الكتائب المتشددة والمجموعات الإرهابية.

لكن مشروع القانون يتعارض هذا مع ما جاء في الدستور من تنصيص على الحق في الحياة وحرية التعبير والمساواة بين المواطنين، وطالبت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية وهيئات نقابية بسحبه باعتباره يكرّس لنظام بوليسي ويخلق هوّة بين المواطن ورجل الأمن ممّا قد يتسبب في تهديد السلم الاجتماعي.

وتؤيّد بعض النقابات الأمنية هذا القانون وتطالب بالمصادقة عليه وتفعليه إلى جانب المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب الذي يعدّ أحد أبرز القوانين العالقة بين أروقة البرلمان والذي يحتاج إلى مراجعات حتى لا يكون آلية لانتهاك حقوق الإنسان.

2