رجال الاعمال والدبلوماسيون يتسابقون لنيل حصة في السوق الإيراني

الاثنين 2014/02/03
أردوغان أول المتسابقين للحصول على نصيب من الكعكة الإيرانية

طهران – بعد ستة اشهر من تسلم الرئيس الايراني المعتدل حسن روحاني مهامه بدأت الوفود السياسية والاقتصادية تتهافت على طهران تحدوها رغبة بإعادة العلاقات سريعا مع ايران على امل رفع العقوبات الدولية في وقت قريب.

ومن المنتظر أن يصل اليوم وفد من 110 اعضاء من منظمة ارباب العمل الفرنسية الاولى (ميديف)، لمعاودة الاتصالات مع المسؤولين الايرانيين بعد سنوات عدة من الغياب. وهو أكبر وفد اقتصادي اجنبي حتى الآن، بعد زيارة وفود من ايطاليا وألمانيا والنمسا والبرتغال.

أما على الصعيد الدبلوماسي فيشدد على “الطابع التقني” للزيارة التي لا يرتقب توقيع اي عقد خلالها مع استمرار تطبيق بعض العقوبات المفروضة على طهران. لكن المهم هو العودة الى ايران التي تمثل سوقا واعدة من 76 مليون نسمة.

وبموجب اتفاق جنيف المبرم في نوفمبر تم رفع جزء من العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران مقابل تعليق قسم من انشطتها النووية الايرانية. ويفترض ان يسمح الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 20 يناير بإجراء مفاوضات حول تسوية نهائية للملف النووي الايراني.

وأشار محلل ايراني طلب عدم كشف اسمه الى أن “إيران تشهد استقرارا سياسيا ملحوظا مقارنة مع سوريا والعراق ومصر. وحدها دول الخليج مستقرة سياسيا لكن الشركات الاجنبية موجودة اصلا فيها بشكل كبير”.

وكانت شركة بيجو التي اوقفت نشاطاتها في 2012 ورينو التي تنتج بالقطارة منذ بضعة أشهر، تهيمن على سوق السيارات الايرانية قبل فرض العقوبات. وتأمل الشركتان في تحقيق بعض المكاسب امام الشركات الاسيوية خاصة الصينية التي سجلت دخولا مميزا الى السوق الايرانية العام الماضي.

وتراجع انتاج السيارات من 1.7 مليون سيارة في 2011 الى نحو 500 ألف في 2013، وتأمل طهران في العودة اعتبارا من 2015 الى المستوى الذي كانت عليه قبل فرض العقوبات.

كذلك تأمل توتال التمكن من معاودة انشطتها في قطاعي النفط والغاز التي اوقفتها في عام 2010.

وفي ديسمبر كانت وزيرة الخارجية الايطالية ايما بونينو أول مسؤول أوروبي رفيع يزور ايران بعد سنوات من الفتور بسبب السياسة التي انتهجها الرئيس الايراني السابق محمود احمدي نجاد وبخاصة تصريحاته النارية.

وكانت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اواخر الشهر الماضي، من أهم الزيارات الى ايران، في مؤشر على تحسن العلاقات رغم الخلافات بشأن النزاع السوري. وقد ابدت الدولتان رغبتهما في رفع المبادلات التجارية الى 30 مليار دولار في العام 2015.

ومن المقرر ان يصل وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت الى طهران اليوم فيما ينتظر وصول نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي الى العاصمة الايرانية اواخر فبراير الجاري.

وقد زار طهران أيضا مسؤولون سياسيون سابقون امثال وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي امير محبيان لوكالة الصحافة الفرنسية “إن تعاقب هذه الزيارات يشكل مؤشرا على أن حرمة العقوبات تتفتت… فبمعزل عن نظام العقوبات كانت الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على الشركات الاجنبية لثنيها عن المجيء”.

وأضاف بأنه “بات من الصعب جدا منع عودة الشركات الاجنبية. وهذا يعتبر نجاحا كبيرا لدبلوماسية الرئيس روحاني”.

الى ذلك يعتبر كثيرون من المسؤولين الايرانيين أن تطبيع العلاقات بين ايران والولايات المتحدة بات امرا في متناول اليد.

وأكد حسين موسويان المعاون السابق لرئيس فريق المفاوضين النوويين بين 2003 و2005، الذي عاد الى ايران بعد سنوات عدة في المنفى في الولايات المتحدة، “أن روحاني يريد الحد كليا من التوترات مع الغرب وتطبيع العلاقات” خصوصا مع واشنطن.

ويضيف محبيان “أن فرنسا التي لعبت دورا سلبيا اثناء مفاوضات جنيف، يجب ان تفهم أن مع عودة الولايات المتحدة فان حصتها في السوق ستتقلص تلقائيا. ويجب عليها ان لا تقلصها اكثر بسياستها”.

10