رجال السلطة الجزائرية يحضرون لمرحلة ما بعد بوتفليقة

الخميس 2015/03/19
رجال بوتفليقة يلتفون ضده بعد سنوات طوال من الدعم والتأييد

الجزائر - كشفت تسريبات متطابقة في الجزائر، أن رجال أعمال وبعض الوجوه السياسية والوزارية، يستعدون في غضون الأيام المقبلة لإطلاق تشكيلة سياسية جديدة، بعنوان “الفخر”، تكون فضاء لجمع تيار عريض من السلطة، لدخول مرحلة ما بعد بوتفليقة، وتضع حدا لهيمنة الأحزاب الموالية الكلاسيكية، التي استهلكها الرأي العام، وغرقت في مشاكلها التنظيمية والداخلية، على غرار ما يحدث في جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.

وتضيف أن جماعات الضغط في السلطة، توصلت إلى إجماع حول ضرورة الخروج من المأزق السياسي، الذي أفرزته الولاية الرئاسية الرابعة، وأن سيناريوهين إثنين مطروحان لديها، الأول ولا يحظى بإجماع كبير، يتمثل في تفعيل المادة 88 من الدستور، لإثبات شغور منصب الرئاسة بسبب الظروف الصحية التي تحول دون أداء الرئيس الحالي لمهامه الدستورية.

وأما السيناريو الثاني فيدعو الرئيس بوتفليقة للدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، على غرار سلفه اليامين زروال سنة 2008، لما قرر عدم استكمال ولايته الرئاسية ودعا لتنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها.

ويظهر من كلا السيناريوهين أن الرئيس بوتفليقة لن يكمل ولايته الرئاسية التي تنتهي سنة 2019، وأن الانتخابات المبكرة باتت الخيار الوحيد للخروج من المأزق السياسي، إلى جانب أن الفاعلين في هرم السلطة باتوا كذلك على قناعة بضرورة عدم الاستمرار في الوضع الحالي، خاصة أمام الفشل الذريع الذي يحيط بعمل الحكومة، في مختلف القطاعات على غرار التربية والتعليم العالي والسكن والأشغال العمومية، وتنامي الاحتجاجات الاجتماعية في جنوب الصحراء بسبب مشروع الغاز الصخري.

وتقول مصادر مطلعة إن رجل الأعمال المقرب من السلطة، ورئيس تنظيم ما يعرف بـ”منتدى رؤساء المؤسسات الاقتصادية”، علي حداد، وعدد من رجال الأعمال وشخصيات سياسية وحكومية سابقة، يأتي على رأس الحزب المذكور، وينتظر الإعلان عنه في ذكرى انتخاب الرئيس بوتفليقة (16 أبريل)، في شكل جمعية خيرية على المستوى الوطني، ثم تتفرع إلى مكاتب محلية، قبل أن يتم تحويله إلى تشكيلة سياسية، تكون غطاء للرئيس المقبل، وبديلا لأحزاب السلطة الحالية.

وأثار الظهور اللافت لرجل الأعمال المذكور في الآونة الأخيرة جدلا حادا في الساحة المحلية، لاسيما أمام النشاط الذي يقوم به رفقة أعضاء الحكومة، وما يتم تداوله عن تدخله لفرض توجهاته ورجالاته في بعض الدوائر الوزارية.

وتوصف زمرة رجل الأعمال المذكور بـ”الفاعل الجديد في السلطة وأن نفوذها صار يوازي نفوذ مؤسستي العسكر وقصر الرئاسة”، ولعبت دورا فاعلا في تمرير الولاية الرابعة لبوتفليقة، كما قامت بتمويل حملته الانتخابية بملايين الدينارات.

وبالمقابل يستعد الإعلامي والناشط السياسي المعارض سليم صالحي، لإطلاق تشكيلة سياسية معارضة بعنوان “الحراك”، خلال الأيام القليلة المقبلة في العاصمة الجزائرية، ويكون حسب ما نشره في صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قد استوفى العمليات التحضيرية كأرضية الحزب وسياسته ومشروعه.

وسبق لصالحي أن صرح بأن “المشروع السياسي تشترك فيه نخبة شبابية وسياسية جديدة، هدفها تحقيق التغيير السلمي وتحقيق التحول الديمقراطي في الجزائر.

ويجري التحضير له بوتيرة متسارعة وسيكون جاهزا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة”. ويطرح مشروع إطلاق حزب “الحراك الشعبي لنهضة الجزائر” المعارض، العديد من الاستفهامات بالنظر لعلاقة الإعلامي صالحي بشخصيات بارزة في جبهة الإنقاذ المنحلة، وبموقعه في قناة المغاربية التي تبث من لندن البريطانية.

2