رجال السلطة الجزائرية ينفون نية بوتفليقة توريث الحكم لشقيقه

الاثنين 2015/06/22
مرض بوتفليقة عجل بنهايته سياسيا

الجزائر - قال وزير السياحة الجزائري، عمار غول، إنه لا وجود لمشروع توريث الحكم من الرئيس، عبدالعزيز بوتفليقة، إلى شقيقه سعيد، المستشار برئاسة الجمهورية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده غول، في العاصمة الجزائر، بصفته رئيساً لحزب تجمع أمل الجزائر (وسط).

وفي معرض رده على سؤال صحفي، بشأن وجود طموح لسعيد بوتفليقة لخلافة شقيقه الأكبر (الرئيس بوتفليقة)، الذي يعاني من متاعب صحية، قال غول “سعيد بوتفليقة هو مستشار الرئيس، ويجب أن نحترم موقعه، وأنا أعرفه ولم يسبق أن تحدث معي أو في مجلس حضرته عن نيته في خلافة أخيه، أو أنه لديهما هذا المشروع السياسي”. وتتداول صحف محلية، معلومات عن تعاظم سلطات سعيد بوتفليقة في قصر الرئاسة، منذ تعرض الرئيس لجلطة دماغية عام 2013، جعلته غير قادر على الحركة، كما تطرح تساؤلات مصدرها المعارضة حول ما إذا كان هناك طموح له لخلافة شقيقه الأكبر.

وسبق أن أثار عمار سعداني الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) موضوع توريث الحكم في الجزائر بشكل واضح وذلك بتقديم إجابات قطعية وحازمة عن هذه المسألة التي أثارت جدلا واسعا في الجزائر منذ تردّي الأوضاع الصحيّة لعبدالعزيز بوتفليقة، حيث أكد أن الرئيس لا يرغب في توريث الحكم لشقيقه الأصغر. وقال سعداني في تصريحات إعلامية، إن بوتفليقة لا يريد لشقيقه الأصغر ومستشاره الخاص، أن يترشح لانتخابات الرئاسة، ولا يريد له أن يؤسس حزبا.

وأضاف أن سعيد بوتفليقة وقف بجانب شقيقه الرئيس خلال العهدات الثلاث الماضية وهو يقوم بنفس الدور خلال العهدة الرابعة وليس في مشاريعه خلافته على رأس البلاد. وحذر سياسيون جزائريون مما وصفوه، في وقت سابق، “دعوة” إلى توريث الحكم.

واعتبروا أن دعوة الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، شقيق الرئيس إلى التدخل يعني دعوة إلى توريث الحكم، بعدما كان مشروعا قائما سنة 2011، وتم إسقاطه بمظاهرات شهر يناير من العام ذاته. وكانت حنون، وجهت دعوة إلى سعيد، تطلب منه “التدخل لوقف الانحرافات القائمة في الدولة وسياسة النهب الممنهجة الخطيرة الحاصلة”.

ورغم الجدل المثار حول شخصيته ودوره في إدارة شؤون البلاد، لاسيما بعد الوعكة الصحية التي ألمت برئيس الجمهورية، فإن سعيد بوتفليقة المستشار المعين في الرئاسة دون أي مرسوم يعدّ من الشخصيات التي تهوى الابتعاد عن الأضواء ووسائل الإعلام، ولا يسجل حضوره إلا في الكواليس وبعض الصور العائلية الرسمية، كالاقتراع في الانتخابات وبعض الاستقبالات النادرة.

2