رجال دين مسلمون ومسيحيون يسعون لإزالة التشنج الطائفي في كينيا

الثلاثاء 2014/04/01
استهداف الكنيسة في مومباسا يشير إلى أن العنف الطائفي بدأ يهدد التعايش

مومباسا - ناقش رجال دين مسلمون ومسيحيون، في كينيا، حالة التطرف التي اشتدّت، مؤخرا، بين الشباب على خلفية مقتل 6 أشخاص في هجوم تعرضت له كنيسة في مدينة مومباسا الساحلية.

فقد اجتمع عدد من رجال الدين المسيحي والإسلامي، في مومباسا، لتهدئة الأطراف، وتناولوا خلال اللقاء سبل تخفيف حدة التوتر المتزايدة في الفترات الأخيرة، والتي أصبحت السمة المسيطرة على العلاقات بين أصحاب المعتقدات المختلفة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الصراع الطائفي في كينيا، ارتفعت وتيرته بشكل ملحوظ، مما يطرح عددا من التساؤلات حول إمكانية الحد من توسعه.

فقد أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الصراع بين الطوائف في كينيا أدى منذ يناير الماضي إلى مقتل ما لا يقل عن 181 شخصا وإصابة 217 آخرين على الأقل، وتشريد أكثر من 52 ألف نسمة.

ويعتقد البعض أن التشنج الطائفي الأخير الذي يهدد الأمن والاستقرار في كينيا، يعد غريبا عن المجتمع ولا يخدم قيم التعايش.

و يقول جوزيف مايشا أحد رجال الدين المسيحيين “إنهم يعيشون منذ زمن مع المسلمين في كينيا، بسلام، لافتا إلى أن الأحداث الأخيرة تعتبر تهديدا كبيرا يؤثر على تلك العلاقات”.

ومضى قائلا “لقد آن الأوان ليسيطر الزعماء المسلمون على جماعاتهم”.

ومن جانبه ذكر رجل دين مسلم يدعى شريف مختار، يعمل في مومباسا، أن الحكومة هي المسؤولة عما وصلت إليه البلاد من أوضاع، مؤكدا عدم قيام السلطات في البلاد باتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع الهجمات الإرهابية التي ازداد عددها في الفترات الأخير، على حد قوله.

ويذهب محللون إلى أن هناك عديدا من الأسباب التي كانت وراء اندلاع الصراعات الطائفية، من بينها التنافس على التمثيل السياسي والنزاع حول الأرض والموارد، لاسيما في المناطق الشمالية الشرقية ووادي ريفت والمناطق الغربية.

وفي السياق ذاته أوضح رجل دين مسلم آخر يدعى صوالح محمد صوالح، أن الأحداث الطائفية ستؤثر على الجميع بلا استثناء، مناشدا المسلمين بالتحرك لتغيير الصورة المغلوطة المأخوذة عنهم، بحسب قوله.

وكانت الحكومة الكينية، قد شنت حملة واسعة، ولا سيما في مدينة “مومباسا” ، ضد أشخاص يشتبه في ارتباطهم بمسلحي حركة “الشباب المجاهدين” الصومالية المحسوبة على تنظيم القاعدة.

وتعتبر مانديرا، بؤرة من بؤر الصراع الطائفي، حيث أدى الاقتتال بين العشائر إلى مقتل 53 شخصا على الأقل. وعمليا، يتحدر جميع الكينيين النازحين بسبب النزاع الطائفي من المناطق المحيطة بمانديرا وواجير.

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تقدم الحكومة الكينية وجمعية الصليب الأحمر الكيني ومنظمات المجتمع المدني المساعدة للنازحين، علما أن معونات الإغاثة محدودة بسبب صعوبة نقلها.

ويرى دارسون أن كينيا هي أحد النماذج السياسية السائدة في القارة السمراء حيث تتشكل الطوائف على القبلية، كما أن الأحزاب السياسية في كينيا تشكلت على أساس قبلي بحت. حيث أنّ كينيا تحتوي على 41 قبيلة، تنظر كل واحدة منها إلى الأخرى بعين الريبة.

13