رجلان يعضان كلبين

الأربعاء 2014/03/19

يقال دائما في أبجديات الصحافة والإخبار أن كلبا يعض رجلا ليس خبرا، ولكن الخبر أن يعض الرجل كلبا.

ورغم أننا في زمن يتعرض فيه البشر إلى عميات النهش اليومي من مختلف أشكال وألوان وأنواع الكلاب إلّا أن لا أحد كان يعتقد أن إنسانا قد يتجرّأ ويفعلها، فيعض كلبا، إلى أن بدأت الأيام تحمل إلينا أخبارا وقصصا عن رجال عضّوا كلابا.

فقد أوقفت الشرطة الروسية في مدينة ليبيتسك، رجلا (42 سنة) عضّ كلب حراسة، وذكرت وسائل إعلام روسية أن الرجل ركض في الشارع دون ملابس محطمّاً لوحات الدعاية، قبل أن يقوم بعضّ كلب حراسة ضخم، ولحُسن حظه كان الكلب مكمّماً.

وقالت صديقة الرجل، إنه أمضى عطلة نهاية الأسبوع جالسا أمام حاسوبه يراسل أصدقاءه وأقرباءه حول الوضع في أوكرانيا. وبعد وصول سيارة الإسعاف إلى مكان الحادثة، شخّص الأطباء حالة الرجل، ووجدوا أنه مصاب باضطراب نفسي.

ومن الطبيعي أن يقال عن الرجل إنه مجنون، وربما يقال إنه تناول حبوب الهلوسة، أو كان فاقدا لوعيه نتيجة تناوله كمية كبيرة من الكحول خصوصا وأن الطقس شتوي مثلج. ولكن هاهي قناة “دابليو إيتش أو” تذكر أن كارين هنري كانت تنزه كلبها الأليف في أميركا منذ أيام حين هاجمها كلب “لابرادور” وزنه حوالي 25 كلغ، فأوقعها على الأرض وعضها في أنفها. وصادف وصول زوجها ليقلها بسيارته، فرأى زوجته ووجهها مضرج بالدماء، فما كان منه إلا أن عضّ أنف الكلب ليفلتها”.

ولكن بين الخبرين، علينا أن نقف عند الحقيقة المتعلقة بالفارق بين الواقعتين.

فالحادثة في “طبعتها” الروسية تمثلت في الاعتداء غير المبرر على كلب حراسة أمين ومكمم من قبل شخص يعاني من خلل نفسي أما في “الطبعة” الأميركية فالرجل كان نبيلا يدافع عن زوجته ويحميها من ديكتاتورية كلب يستعمل قوته وشراسته في مهاجمة سيدة آمنة كانت في جولة هادئة مع كلبها الوديع. والشرق شرق والغرب الغرب وهما لا يلتقيان حتى في عض الرجال للكلاب.

24