رجل أردوغان الغامض يستعد لرئاسة المخابرات التركية

الجمعة 2015/02/20
علاء الرجل الغامض يقترب من امتلاك مفاتيح الصندوق الأسود لأردوغان

أنقرة - كشفت مصادر تركية مقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم عن عزم الرئيس رجب طيب أردوغان تعيين وزير الداخلية أفكان علاء في منصب رئاسة جهاز الاستخبارات، في خطوة يبدو أنها ستثير جدلا واسعا لدى الرأي العام بالبلاد.

وذكرت تلك المصادر، حسب وكالة جيهان التركية للأنباء، الخميس، نقلا عن أحد السياسيين، لم تذكر هويته، أن علاء يستعد للاستقالة من منصبه في الأيام القليلة المقبلة تمهيدا لتقلّد المنصب خلفا لخاقان فيدان الذي استقال من رئاسة الجهاز، الأسبوع الماضي، من أجل خوض الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في السابع من يونيو المقبل.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن أول اسم فكر فيه أردوغان لرئاسة المخابرات حينما كان يترأس الحكومة كان، أفكان علاء، قبل إحالة الرئيس الأسبق للجهاز آمري تانر على التقاعد، لكنه عدل عن تعيينه ذلك لأسباب مجهولة.

وتأتي هذه المعلومات بالتوازي مع ما تعيشه البلاد من حالة احتقان لم تشهدها من قبل جراء سطوة الحزب الحاكم الذي يريد الاستئثار بجميع السلطات في البلاد، ولو كان ذلك على حساب الديمقراطية ولاسيما مع مناقشة قانون الأمن الجديد الذي ترفضه المعارضة وترى أنه سيعزز من أركان دولة أردوغان البوليسية.

ويعتقد مراقبون أن علاء إن مسك بزمام الاستخبارات التركية أو كما يصفها البعض بالصندوق الأسود لن يحيد عن مهام سلفه فيدان، إذ أنه سيسعى جاهدا إلى خدمة مطامح أردوغان داخل تركيا وخارجها وسيكون الذراع اليمنى للرئيس بشكل أقوى.

ويؤكد البعض أنه سيعمل على القضاء على خصوم الرئيس التركي الذي يعيش في مخيلته صراعا على السلطة مع زعيم حركة “الخدمة” محمد فتح الله كولن، لكن العديد من الملفات الحساسة مع إيران والولايات المتحدة وداعش يبدو أنها ستكون في صدارة أجندته الاستخباراتية.

ويعتبر وزير الداخلية التركي الذي من المتوقع أن يرأس جهاز المخابرات من أبرز الشخصيات إثارة للجدل، فقد اعترف عقب تفجّر فضيحة الفساد أواخر 2013 بأن الحكومة تتدخل في عمل القضاء وقال في تصريحات حينها “يقول البعض إن الحكومة تدخلت في عمل القضاء، وكأن القضاء معصوم عن الخطأ، وكل ما يفعله حق”.ولم يكتف بذلك، بل تعرض لانتقادات حادة صيف العام الماضي من قبل وسائل الإعلام التركية حين تطاول على الرسول محمد (ص) بقوله إن “النبي الكريم تملكته حالة من الفخر والغرور عندما فتح مكة والله حذره من ذلك”.

5