رجل أعمال عراقي يشارك في تغيير الأفق المعماري لمدينة شيكاغو

الاثنين 2016/05/16
قلب جديد لمدينة شيكاغو

شيكاغو – حصل مشروع عقاري عملاق في مدينة شيكاغو الأميركية على الضوء الأخضر، بعد ما ظل تائها في أروقة السلطات المحلية لتطوير منطقة شاسعة في قلب المدينة.

ويقول محللون إن المشروع، الذي تبلغ مساحته نحو 251 ألف متر مربع سيغير معالم المدينة والأفق المعماري (سكاي لاين) بعد أن ظلت المنطقة مهملة لعدة عقود.

وتعود ملكية المنطقة الشاسعة المجاورة للحي الصيني (تشاينا تاون) إلى شركة جنرال ميديترينين، التي تتخذ من لوكسمبورغ مقرا، والتابعة لرجل الأعمال البريطاني من أصل عراقي نظمي أوجي.

وقد دخلت الشركة في تحالف مع مجموعة التطوير العقـاري الأميركية العملاقـة ريليتـد ميـدوسـت، التي سبـق لهـا أن طـورت عـددا مـن أكبر المشاريع العقارية في نيويـورك وشيكاغو وأنحاء أخرى من الولايـات المتحدة.

وكانت المنطقة المهملة تعد ثقبا أسود في قلب المدينة بسبب إهمالها التام وعدم وجود أي خـدمات أو نقطة ضوء فيهـا، وكـانت تعرقل ترابـط أحياء المدينـة بسبب عـدم وجـود طـرق تمر عبرها وإغلاقهـا لضفـة نهر شيكـاغو. ومن المقرر أن يتضمن مشروع تطوير المنطقة عددا من الأبـراج والأسـواق، التي توفر نحو مليون قدم مربعة من المكاتـب والمتاجر، إضافة إلى الآلاف من الوحدات السكنية.

الشركة التابعة لرجل الأعمال نظمي أوجي استحوذت على أرض المشروع في عام 2007
وينهي مشروع التطوير مرحلة طويلة من التاريخ الملتبس لتلك المنطقة، التي اشترتها الشركة التابعة لنظمي أوجي في عام 2007 لتبدأ رحلة مع السلطات المحلية لوضع التصاميم الملائمة لربطها بالأحياء المحيطة في قلب المدينة.

وقال كيرت بيلي، رئيس شركة ريليتد ميدوست، التي ستقود أعمال التطوير، إن الشركة دخلت في تحالف مع جنرال ميديترينين، وإن المشروع يناسب تطلعاتها لأنها لا تهتم بالمشاريع الصغيرة.

وأضاف أن الشركة تعكف حاليا بالتنسيق مع السلطات التنظيمية على وضع التفاصيل الدقيقة للمشروع العملاق، الذي سيستغرق تنفيذه نحو 15 عاما وتصل تكاليفه إلى المليارات من الدولارات.

وأكد أن الشركة تتوقع إنجاز حي متميز، ومكان فريد للعيش والعمل والتسوق.

ونسبت صحيفة شيكاغو تريبيون إلى مدير التخطيط والتطوير في مدينة شيكاغو ديفيد ريفمان قوله إن “لدينا ثقة كبيرة بالشركة المطورة، التي تملك خبرة كبيرة في تطوير المشاريع العملاقة”.

وقالت الصحيفة إن اكتمال المشروع سيغير المعالم والأفق المعماري لمدينة شيكاغو من جهة الجنوب، ومن شأنه أن يعزز مكانة شارع روزفلت كمركز للتسوق ويطور ضفة النهر ومداخل الحي الصيني والحزام الجنوبي (ساوث لوب). وكانت المنطقة تعاني من الإهمال لمدة عقود بعد أن كانت مستودعا للقطارات، وتحولت تدريجيا إلى منطقة معزولة عن بقية المدينة، وملجأ لبعض المشردين بعيدا عن أي تدخل حكومي.

وقد ارتفعت قيمة المنطقة بشكل كبير في السنوات الأخيرة بسبب موقعها المتميز في قلب المدينة وتطوير جميع المناطق المحيطة بها.

وهناك استثناءات قليلة في بعض الجهات المحيطة بالمنطقة، حيث تلكأت مشاريع تطويرها. لكن الإعلان عن المشروع العملاق حرك اهتمام المطورين العقاريين بما تبقى من تلك المناطق.

كيرت بيل: نعكف على وضع التفاصيل الدقيقة للمشروع بالتنسيق مع السلطات التنظيمية

وقال فيل انكويست، الذي يملك شركة ميريل العالمية للتصميم المعماري، والتي تقدم الاستشارة للمشروع، “إن المنطقة كانت الحلقة المفقودة، وهي بمثابة حفرة في قلب شيكاغو”.

وأضاف “إن إعلان المشروع يمثل مؤشرا إيجابيا ويسمح لنا بإعادة رسم ملامح ضفة نهر شيكاغو”.

وقارن بين المشروع الجديد ومشروع تطوير مستودع آخر للقطارات، أدى لظهور مشروع ملينيوم بارك، رغم أن ذلك المشروع لا يعادل سوى نصف مساحة المشروع الجديد.

ويجمع مطورو المشروع وسلطات التخطيط العقاري في المدينة على أن مركز ثقل المشروع سيركز على تطوير ضفة نهر شيكاغو.

وقال جوش إيليس، مدير مجلس التخطيط في المدينة والذي يقود دراسات تطوير أفضل الحلول لضفة النهر، “إن التوقيت مناسب أكثر من أي وقت مضى لتنفيذ المشروع بسبب ارتفاع أسعار العقارات في المنطقة”.

وقال إن سلطات المدينة ستطالب ببقاء ما بين 9 و18 مترا من جهة النهر محمية ومتاحة للاستخدام العام.

11