"رجل دين سيئ السمعة" يحرض الشباب على الجهاد

الثلاثاء 2014/06/24
العريفي متهم بالتحريض على إثارة النعرات الطائفية بين الشيعة والسنة

لندن – زيارات متكررة قام بها الداعية محمد العريفي إلى لندن، كشفت فيما بعد تورطه باستدراج الشباب والتغرير بهم للقتال مع الجماعات الإرهابية في سوريا.

أثار تقرير صحيفة "ديل ميل" البريطانية عن طبيعة الدور الذي يقوم به الداعية السعودي محمد العريفي في تجنيد شباب بريطانيا للقتال في سوريا والعراق مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت الصحيفة أن الداعية السعودي يشتبه في أنه يلعب دورا في تجنيد شبان بريطانيين للقتال مع "داعش" في سوريا والعراق بعد قيامه بعدة زيارات لبريطانيا ودعوته إلى الجهاد خلال لقاء جمعه بالجالية المسلمة في "مركز المنار" في كارديف عاصمة ويلز.

وجاء أحد التعليقات من الناشطين على موقع تويتر، "العريفي لم ولن يذهب إلى ساحات القتال في سوريا والعراق، لكنه مستعد لأن يذهب لتشجيع منتخب الجزائر في كأس العالم نصرة للإسلام" !

وقال آخر في تغريدة، "نحن نفخر بعلمائنا عندما يحاربون ضد الإرهاب الداعشي بينما محمد العريفي ومن على شاكلتهم يدعون الناس إلى الجهاد ثم يهربون إلى باريس".

وأشارت الصحيفة إلى أن رجل الدين سيئ السمعة ألقى خطبة في مسجد كارديف، ساهمت في تأجيج روح التطرف في ثلاثة من البريطانيين الذين يقاتلون في سوريا وهم "شقيقان وصديق لهما" وهم الذين ظهروا في شريط فيديو يعلنون من خلاله انضمامهم إلى دولة الإسلام في العراق والشام "داعش"، وقد كانوا يترددون على "مركز "المنار" المذكور، قبل أن ينضموا إلى القتال في سوريا.

ورغم منع العريفي من دخول سويسرا بسبب آرائه المتطرفة، إلا أنه زار بريطانيا مرات عديدة، وهو متهم بالتحريض على إثارة النعرات الطائفية بين الشيعة والسنة.

وكان ناصر المثنى ورياض خان، وكلاهما يدرسان في نفس المدرسة بكارديف، ويبلغان من العمر 20 عاما ظهرا في شريط فيديو دعائي لـ"داعش" الأسبوع الماضي برفقة صديق لهما، وحسب الصحيفة فإن خان الذي كان يحلم بأن يكون أول رئيس وزراء بريطاني من أصول آسيوية، كان تلميذا متفوقا قبل تحوله إلى شخص متطرف دينيا، أما مثنى الذي رفض عروض الانضمام إلى كلية الطب لكي يصبح جهاديا، فقد أقنع شقيقه الأصغر البالغ من العمر 17 عاما، فيما بعد، بالانضمام إليه في سوريا.

ومن جانبه قال والد الشابين، أحمد المثنى (57 عاما) وهو من أصول يمنية، أن ولديه "تعرضا لغسيل دماغ، بعد أن بدآ بالتردد على مركز المنار".

وأضاف المثنى أن "المسجد لم تكن فيه شخصيات خطيرة إلا أن الشيوخ الذين يزورونه لإلقاء الخطب ربما وضعوا أفكارا معينة في عقل ولديه، حيث تلقى أولئك الشبان التعاليم الدينية في المنار، ومن الواضح أن ذلك لم يكن إلى درجة أن يذهبوا للقتال، ولكن لكـي يعتقـدوا بـأن ما سيقـومون به صائب وكل هـذا ينحـدر مـن المنهـج التكفيـري نفسه الـذي يدعو إلى قتـال الشيعـة، وقتـال هـؤلاء، وقتـال أولئـك، ومـن هنـا بـدأت المسألـة برمتهـا".

ويقول شاب في العشرين كان على معرفة بالأخوين مثنى، إن مركز المنار يتمتع بسمعة حسنة، لكنه أضاف أنه سمع بالمسجد جلب "خطيبا أو اثنين متطرفين"، وقد خطب العريفي في المسجد في يونيو 2012، ويظهر شريط فيديو وصور فوتوغرافية تم نشرها على الإنترنت، الجموع المتحمسة حول العريفي خلال تلك الزيارة.

وقال أحد الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي "العريفي أثبت أنه سفاح بتغريدة له يطالب فيها بقطع الرؤوس وعدم تصويرها كي لا ينكشف الجرم للعالم".

19