رجوي تطالب الغرب بمعاقبة طهران لانتهاكها حقوق الإنسان

الأربعاء 2014/05/14
زعيمة المعارضة الإيرانية توجه سهام نقدها إلى نظام المرشد الأعلى في بلادها

باريس – طالبت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتنظيم “مجاهدي خلق”، المجتمع الدولي، بأن يمارس سياسة المقايضة مع النظام الإيراني من خلال توسيع العلاقات الاقتصادية معه مقابل انتزاع التزامه بوقف انتهاك حقوق الانسان ووقف عمليات الإعدام والتعذيب التي تحدث في السجون الإيرانية.

جاءت تلك الدعوة خلال كلمة ألقتها رجوي في ندوة أقيمت بمقر الجمعية الوطنية (البرلمان الفرنسي) بدعوة من لجنة برلمانية فرنسية تحت شعار “من أجل إيران ديمقراطية”.

وذكرت المعارضة الإيرانية أن النظام الإيراني، وفي الوقت الذي يأخذ فيه انتهاك حقوق الإنسان في البلاد أبعادا أوسع وأشمل، يستغل سوء زيارة الوفود البرلمانية والتجارية لكي يتذرع بها أمام الشعب الإيراني والسجناء السياسيين، بأن الغرب يقف إلى جانب النظام رغم أعمال القتل والإعدام والتعذيب التي يمارسها، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عنها.

وقالت رجوي في هذا الصدد، “لذلك أدعو البرلمانيين وأصحاب الصناعات لرفض هذه الدعوات مثل كثيرين في أوروبا، حيث ألغوا زياراتهم لإيران ولم يقبلوا بأن يعطوا ورقة بيضاء لمزيد من جرائم هذا النظام”.

واستنكرت رئيسة مجلس المقاومة الإيرانية تجاهل الحكومات الغربية للمداهمات الوحشية التي طالت السجناء السياسيين في سجن إيفين في 17 أبريل الفارط، داعية إلى إجراء تحقيق دولي مستقل ونزيه يفضح ممارسات السلطات الإيرانية، على حد تعبيرها.

كما اعتبرت زعيمة المعارضة أن النظام الإيراني كان قد وقع على اتفاق جنيف حصرا بهدف التقليل من العقوبات الدولية ولكن هذا الاتفاق قد أجل برنامجه للحصول على القنبلة النووية فقط كون النظام تمكن من الاحتفاظ بمواقعه وحتى تمكن من تقوية قدراته على التخصيب، وفق قولها.

وأضافت المعارضة الإيرانية أنه بموازاة ذلك فإن النظام يواصل برنامج صواريخه البالستية دون خشية، موضحة بأنه في المقابل يجب عليه الرضوخ بقبول البروتوكول الإضافي والتفتيش المفاجئ ويوقف برنامجه للتخصيب والصواريخ بالكامل، وذلك ضمانا لعدم وصوله لصناعة قنابل نووية.

في غضون ذلك، أشار عدد من النواب الفرنسيين إلى الوتيرة المتزايدة لأعمال القمع والإعدام في إيران، مؤكدين على أن صمت الغرب على الأعمال الهمجية للنظام الإيراني في التعامل مع السجناء العزل، يُطلق أيادي النظام الإيراني لتكرار مثل هذه الجرائم، بحسب تصريحاتهم.

وللإشارة فإن تنظيم “ مجاهدي خلق ” يتمركز في معسكرات بالأراضي العراقية وأهمها معسكر أشرف الذي يبعد عن الحدود الإيرانية بحوالي 100 كيلومتر إلى جانب معسكرات “نزالي” في العاصمة العراقية بغداد و“فايزي” في مدينة الكوت و“يونياد علافي” بالقرب من مدينة المقدادية.

12