رحلات استكشافية لرؤية أرض العراق وسط بالون طائر

على الرغم من أن رؤية البالون الطائر في سماء مناطق كثيرة من العالم أمر عادي إلا أن ذلك يبدو غير شائع في منطقة كردستان العراق، فقد أطلق رجل أعمال كردي خدمة رحلات البالون الطائر (الذي يعمل بالهواء الساخن) بمدينة السليمانية في العام 2014 لتصبح الأولى من نوعها في كردستان والعراق ككل.
الثلاثاء 2015/05/19
100 دولار ثمن التحليق فوق جبال السليمانية لمدة ساعة

السليمانية (العراق) – جذبت خدمة رحلات البالون الطائر الكثير من العراقيين والسائحين الأجانب منذ انطلاقها السنة الماضية بمدينة السليمانية في منطقة كردستان العراق من قبل رجل الأعمال الكردي جوران رحمن، الذي قرر السفر إلى فرنسا للحصول على مساعدة من شركة “بلانيت بالون” المختصة في تقديم استشارات ذات صلة بخدمة البالون الطائر، وذلك لتوسيع مشروعه.

وقال رحمن الذي يعمل في مجال لا علاقة له بالبالون “كانت أمنيتي منذ ثلاث أو أربع سنوات وتحققت الآن. سافرت إلى أوروبا وتحديدا إلى فرنسا للقاء خبراء في شركة بلانيت بالون. التقيت معهم ووقعنا صفقة لإطلاق خدمة رحلات البالونات. لذلك جلبت خبراء من الشركة إلى كردستان للحصول على معلومات بشأن طبيعة وأجواء كردستان”.

وأوضح رحمن أن خبراء الشركة اختاروا السليمانية لاعتدال طقسها وجمال مناظرها الطبيعية التي تتميز بأودية خضراء شاسعة وسلاسل جبلية.

وأضاف “في أعقاب اقتناعها بملاءمة منطقة كردستان لتسيير رحلات بالون، أرسلت بلانيت بالون عددا من العاملين فيها اختاروا السليمانية للخدمة لجمال مناظرها واعتدال طقسها”.

وأوضح رحمن أن الهدف الأساسي لمشروعه الذي تبلغ كلفته 1.050 مليون دولار هو مساعدة الناس على الاسترخاء والاستمتاع بوقتهم قائلا إن السائحين عادة ما يشعرون بالإثارة عندما يسمعون عن وجود خدمة رحلات بالبالون.

وقال “أردت أن أقيم مشروعا مختلفا لكردستان كي أجذب الناس وأُنسيهم الحرب والقتال الذي يشهده العراق. قصدت أيضا دعم السياحة وجذب المزيد من السائحين إلى المنطقة. لدينا سائحون بأعداد كبيرة من إيران ومحافظات جنوب ووسط العراق ومن تركيا ومن دول أخرى مجاورة.

عادة ما يطلب منا السائحون مشاهدة المعالم التاريخية للمدينة ويسألون إن كانت لدينا مناظر طبيعية وجبال فقط، فنبلغهم أن لدينا حاليا شيئا جديدا هو البالون. الأمر الذي يشجعهم على المجيء”.

وتملك خدمة بالون كردستان الخاصة برحمن ثلاثة بالونات بأحجام مختلفة. يسع الأصغر منها أربعة أشخاص بينما يتسع أكبرها لما يصل إلى 18 شخصا. وقال رحمن إنه يعتزم استيراد المزيد لتلبية الطلب المتزايد على رحلاته.

خدمة بالون كردستان تنظم رحلاتها يوميا طالما ليس هناك مطر غزير أو رياح شديدة تجعل من الصعب أن يرتفع البالون وتحف رحلته بالمخاطر

وأوضح أن أغلب زبائن خدمته من العرب العراقيين الذين يأتون من محافظات الوسط والجنوب وسائحين من دول مجاورة بينهم من إيران وتركيا يستطيع كل منهم أن يدفع تذكرة قيمتها 100 دولار مقابل رحلة بالبالون تستمر ساعة واحدة فوق السليمانية.

ويشير رحمن إلى أن عائدات الخدمة تكفي بالكاد لتغطية نفقاتها لا سيما رواتب العاملين على الأرض وعددهم عشرة أشخاص والصيانة والخدمة والأدوات الأخرى. ويقول مُقيم في السليمانية يُدعى سربست عبدالرحمن إنه سيوصي أصدقاءه وأقاربه بتجربة هذه الرحلة المثيرة.

وأضاف “هذه أول مرة لي أستقل فيها بالون في كردستان. سعيد للغاية وأشكر الشركة لجلبها البالون إلى كردستان والعراق. في الحقيقة دفعت مالا كثيرا لكن المتعة التي شعرت بها تستحق ما دفعته. سأنصح أصدقائي وأقاربي بالمجيء والتجربة لأن الأمر مثير للغاية”.

يذكر أن خدمة بالون كردستان تنظم رحلاتها يوميا طالما ليس هناك مطر غزير أو رياح شديدة تجعل من الصعب أن يرتفع البالون وتحف رحلته بالمخاطر.

وتشمل خطط رحمن المستقبلية إضافة طائرة هليكوبتر وأخرى شراعية لقائمة أنشطته بالإضافة إلى افتتاح دورات تدريبية للجمهور.

24