رحلة إلى أرض العدو

السبت 2017/05/27
وراء خطوط العدو الجهادي

واشنطن - تقدم الكاتبة والصحافية سعاد مخنت، في كتابها الأخير بعنوان “قيل لي أن آتي وحدي .. رحلتي وراء خطوط الجهاد”، رؤية تمحيصية للتحقيق في جذور الإرهاب، هذا الشر الذي يحدث تحولات فادحة في عقول الشباب الجهاديين تدفعهم إلى ارتكاب أعمال لا يمكن إصلاحها.

وانخرطت الكاتبة من خلال مؤلفها، الذي سيصدر عن دار النشر هنري هولت (يونيو 2017)، في مخاطرات شخصية بعيدا عن قاعات التحرير المريحة، لتخترق، مرورا بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، فكر هؤلاء الشباب، الذين أصبحوا فريسة لتجار الموت.

ولتفسير هذا المسار، تعتمد سعاد مخنت على إرثها الثقافي المتعدد، الذي سمح لها باستيعاب التوجهات الفكرية اللازمة واختراق الشبكات الوسيطة للحصول على مقابلات هامة مع عدد من الأشخاص.

وخلال تجوالها، قامت بعمل استقصائي دقيق مكن من الكشف عن هوية “الجهادي جون”، هذا الجلاد الذي كان يقف أمام الكاميرات مستعرضا همجيته من خلال تنفيذ إعدامات وحشية لأشخاص كان ذنبهم الوحيد أنهم لا يتقاسمون معه رؤيته.

وتأخذ سعاد مخنت بالتالي القارئ إلى ما “وراء خطوط العدو الجهادي”، مع إطلالة على الاستعدادات لعملية 11 سبتمبر 2001، إلى غاية الحدود التركية السورية حيث ينتشر مقاتلو “داعش”.

من خلال كتابها الأخير، تكون سعاد مخنت قد قدمت إسهاما يؤكد على الحاجة الماسة لإطلاق نقاش عميق حول آفة الإرهاب، وطبيعتها وأسبابها وآثارها، مع الحرص على طرح الأسئلة الجوهرية ووضع هذا النقاش في سياقه الصحيح، بعيدا عن الكليشيهات والقوالب الجاهزة.

16