رحلة الفن المعماري العماني عبر العصور

الثلاثاء 2014/01/28
رافق صدور الكتاب معرض صور أقيم بقاعة مسقط بديوان عام وزارة التعليم العالي

مسقط - صدر، مؤخرا، باللغتين العربية والأنكليزية، في مسقط بسلطنة عمان كتاب “رحلة عمان المعمارية” لمؤلفه محمد بن الزبير. يقع الكتاب في 477 صفحة من القطع الكبير، وهو مقسم إلى خمسة أبواب ويتضمن حوالي 800 صورة ملونة مطبوعة.

يبدأ كتاب “رحلة عمان المعمارية” بفن العمارة التقليدية العمانية منذ مراحلها الأولى حيث كان العماني يستثمر ما يحصل عليه من ثروة على متن السفن التجارية في إنشاء مبان وقلاع وحصون. أما الجزء الثاني فيتناول الفن المعماري الدفاعي.

وأشار المؤلف زياد بن محمد بن الزبير إلى أن الفن المعماري الدفاعي كان مصدر إلهام للفن المعماري المعاصر، مبينا أن الكتاب خص جزءا كبيرا منه ليظهر هذا الفن وتأثيره في المجتمع. في حين يتطرق الجزء الثالث إلى الفن المعماري السكني من التقليدية إلى الحداثة والتحدي الذي واجهه مؤلف الكتاب في تصوير المباني السكنية التي تحمل طابعا تقليديا. أما الجزء الرابع فتناول فيه المؤلف فن العمارة الدينية والمتمثل في المساجد التي جمعت بين الطابع الإسلامي العريق والطابع الحديث، مبينا خصوصية كل مسجد.

ويتناول الجزء الخامس الفن المعماري المعاصر بدايات ظهوره في السلطنة وتطوره. ومن المباني التي تضمنها الكتاب “حصن الشموخ” و”جامع السلطان قابوس الأكبر” و”دار الأوبرا السلطانية”.

ويعتبر محمد بن الزبير أحد أبرز رواد الحركة الفنية والمهتمين بالثقافة والفنون في السلطنة، وله العديد من الأعمال التي عرضت على نطاق واسع، وأقام العديد من المعارض، إضافة إلى ظهور أعماله في العديد من الإصدارات في جميع أنحاء العالم. وها نحن اليوم نحتفل بتدشين كتابه الجديد “رحلة عمان المعمارية” الذي سيأخذنا إلى رحلة مصورة عبر الزمن ابتداء من مباني القبور التي كانت تبنى على شكل خلية نحل على قمم الجبال قبل الميلاد إلى الأبنية الحديثة ذات الفنون المعمارية المتطورة التي تعكس التراث التقليدي المعماري الذي تكون عبر آلاف السنين.

ويرى هيثم بن طارق آل سعيد، وزير التراث والثقافة أن كتاب “رحلة عمان المعمارية” “يمثل صدوره حدثا مهما في مجال توثيق التراث والثقافة في السلطنة إذ يرصد مراحل تطور العمارة العمانية عبر آلاف السنين، منذ بداياتها الموغلة في القدم، وحتى تجلياتها المعاصرة. لقد كانت فكرة صائبة، أن جاء العمل في هذا الكتاب من منطلق أن العمارة تحمل في طياتها تاريخا وثقافة أتاح للكتاب سبر غور جوانب ثقافية وتاريخية غاية في الأهمية لهذا الوطن.

كما أحسن مقدم الكتاب عندما قدم العمارة العمانية، باعتبارها داخلة في نطاق التراث الإنساني العالمي، ليس فقط من خلال إبرازه لإدراج بعض المواقع العمانية، ضمن مواقع اليونسكو للتراث العالمي، ولكن أيضا من خلال إظهار الكتاب للمعاني العالمية المتضمنة مآثر كثير من أشكال العمارة، خاصة القلاع والحصون التاريخية العمانية وكذا إبراز الأهمية العالمية لمباني عصر النهضة، مثل جامع السلطان قابوس الأكبر، ودار الأوبرا السلطانية مسقط.

وقد أمل مؤلف الكتاب أن يكون كتابه إضافة مهمة الى المكتبة العمانية، الآخذة في النمو باستمرار، كما يكون مرجعا يفيد الأجيال القادمة في معرفة الرحلة التي قطعها الفن المعماري العماني عبر العصور. وسيكون مرجعا ودافعا للبحث في هذا التراث الغني من قبل المهتمين بهذا الجانب فيه من مهندسين وطلبة وباحثين.

من جهته استعرض زياد بن محمد بن الزبير الأجزاء الخمسة للكتاب بدءا بالمقدمة التي تلخص قيمة محتواه التاريخي والحضاري، وجمعه بين التراث والمعاصرة وهو جوهر الكتاب، مشيرا إلى أن التقاليد المعمارية هي مرتكز للعمارة المعاصرة، وأن الكتاب هو رحلة مصورة عن فن العمارة في عمان.

ورأى أن شرح الصور المصاحب يحمل جهدا واضحا وعناية فائقة من قبل مؤلف الكتاب، مؤكدا على تكامل الصور مع الشرح، وأن الكتاب ذو صبغة تعريفية تنويرية.

وقد رافق صدور الكتاب معرض صور أقيم بقاعة مسقط بديوان عام وزارة التعليم العالي، وذلك تحت رعاية الباحثة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي، بحضور جمع من المهتمين من فنانين وأكاديميين.

14