رحلة بحرية يومية لاستكشاف طريق اللؤلؤ البحريني

الثلاثاء 2014/02/04
تاريخ صيد اللؤلؤ في الخليج العربي يعود إلى حوالي 7 آلاف سنة

المنامة- أعلنت مؤخرا وزارة الثقافة البحرينية عن إطلاق رحلات بحرية من متحف البحرين الوطني وصولا إلى مركز معلومات قلعة بو ماهر المقام إلى جانب آخر بقايا القلعة، وستكون هذه الرحلات يومية ومفتوحة للعامة.

تجسد الرحلات البحرية جزءا من حكاية الغواصين والبحارة واستعادة لبعض من تجاربهم وجولاتهم في البحر، خصوصا وأن موقع قلعة بو ماهر وخطه الساحلي يمثل الوجهة الأولى لاستقبال البحارة والنواخذة قديما ونقطة الانطلاق. وترسو الرحلات عند ضفة قلعة بو ماهر، حيث مركز المعلومات يمثل نقطة الانطلاق لبدء رحلة استكشاف طريق اللؤلؤ والتعرف على تفاصيله عبر مجسم موجود داخل المركز، يحتوي على فكرة جميع المباني التي تعود إلى عهد اللؤلؤ والمتناثرة على امتداد أزقة المحرق العريقة وتشكل طريقا ومتحفا طبيعيا.

طريق اللؤلؤ هو موقع مكون من عدة أجزاء متسلسلة ومتصلة تمثل تاريخ صيد اللؤلؤ في الخليج العربي والممتد على حوالي 7 آلاف سنة، وقد تمّ إدراج هذا الموقع على قائمة التراث الإنساني العالمي لمنظمة اليونيسكو في يونيو 2012، إذ أصبح المعلم البحريني الثاني على القائمة العالمية بعد قلعة البحرين التي أدرجت عام 2005.

وتمثل الشواهد المكانية والمعمارية للاقتصاد المعتمد على اللؤلؤ في المحرق والمياه الواقعة شمالي البحرين، آخر الآثار المتبقية التي تسرد حكاية اللؤلؤ والتقاليد والحياة الثقافية المتصلة به. وعلى الرغم من تراجع هذا النظام الاقتصادي مع تقدم الزمن، إلا أن شواهده وآثاره لا تزال حاضرة حتى يومنا هذا، بحكاياتها وقصصها الجميلة والتي تجسد مصدرا رئيسيا للتعرف على الهوية الثقافية البحرينية.

تسهم في سرد هذه الحكاية ثلاث “هيرات” وساحل يقع أقصى جنوب المحرق و16 مبنى أثريا داخل مدينة المحرق، تمّت إعادة توزيعها جميعا على 11 مجمعا، يوضح كل واحد منها أحد الفصول الحكائية، منذ حياة الغواص وإلى تجارة اللؤلؤ. وكل تلك التفاصيل الحيوية تتصل فيما بينها بطريق يصل طوله إلى 3.5 كيلومترات.

وقالت وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة في وقت سابق، تحديدا أثناء تدشين مركز معلومات قلعة بو ماهر، أول طريق اللؤلؤ المدرج على قائمة التراث العالمي الإنساني العالمي في شهر نوفمبر الماضي: “إن قلعة بو ماهر، تحمل اسمها بصوت أكثر وضوحا، ومن ذات المساحة التي كان الغواصة والبحارة وأهاليهم المنتظرون يدخلون إلى مدينة المحرق ويسيرون في طريق اللؤلؤ، نعيش اليوم في ذاكرة هذه القلعة، أول المشاريع على هذا الطريق الذي يعدّ ثاني موقع بحريني مسجل على قائمة التراث الإنساني العالمي، ومن خلال مركز المعلومات، نسرد قصص بطولات رافقت القلعة منذ عام 1840، ومدت بصرها حيث طريق اللؤلؤ”.

وقلعة بو ماهر، بوجودها في مسار اللؤلؤ، تمثل واجهة تاريخ مملكة البحرين الذي يحكي عن الحياة الاقتصادية الفريدة التي عاشتها مدينة المحرق، وفي إنشاء مركز معلومات قلعة بو ماهر أداة ثقافية تتوافق مع رؤية منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) التي تسعى إلى تعريف العالم بالتراث كأحد أوجه الثقافة الإنسانية.

16