رحلة شاقة لأرسنال نحو بيلاروسيا في الدوري الأوروبي

تعيش منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” في كرة القدم على وقع لقاءات قوية وحماسية سيظهر في أبرزها عملاقا الكرة الإيطالية والإنكليزية نادي ميلان الذي يخوض معركة سهلة بمواجهة رييكا الكرواتي، في حين سيخوض أرسنال رحلة شاقة تجمعه بباتي بوريسوف.
الخميس 2017/09/28

باريس - يزور أرسنال الإنكليزي بيلاروسيا للمرة الأولى في رحلة شاقة تجمعه بباتي بوريسوف، فيما سيكون العملاق الإيطالي ميلان في مهمة سهلة على أرضه ضد رييكا الكرواتي، وذلك في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" في كرة القدم.

ويشكل ميلان وأرسنال محط الاهتمام في المسابقة القارية لهذا الموسم، كونهما اعتادا على خوض دوري الأبطال، لكنهما سيكتفيان هذا الموسم باللعب أيام الخميس.

في المجموعة الثامنة، يأمل أرسنال تأكيد بدايته القوية في المسابقة التي شارك فيها للمرة الأخيرة خلال موسم 2000-1999 حين انتقل إليها من دوري الأبطال نتيجة إنهائه دور المجموعات في المركز الثالث، لكن المهمة لن تكون سهلة في زيارته الأولى إلى بيلاروسيا.

وسيتحمل لاعبو أرسنال مشقة السفر لمسافة 2000 كلم من أجل أن يحلوا ضيوفا على باتي بوريسوف الذي لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته القارية السبع الأخيرة على أرضه.

وسيخوض فريق المدرب الفرنسي أرسين فينغر ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، كونه تواجه الإثنين مع وست بروميتش البيون في الدوري الممتاز وفاز 0-2 بفضل ثنائية الوافد الجديد الفرنسي ألكسندر لاكازيت، ثم يلتقي الأحد في المرحلة السابعة مع ضيفه برايتون.

ورغم هذا الجدول الصعب للغاية، أشار فينغر إلى أنه سيخوض لقاء الخميس ضد باتي بوريسوف بتشكيلة أساسية، مضيفا “يجب علينا تقبل الأمر. أنا مضطر إلى خوض اللقاء بفريق مكون من كبار اللاعبين لكن مع مقعد بدلاء من الشبان بالتأكيد”.

ميلان وأرسنال هما محط الاهتمام في المسابقة القارية لهذا الموسم، كونهما اعتادا على خوض سباق دوري الأبطال

وتابع المدرب الفرنسي الذي حول فريقه تخلفه في المباراة الأولى أمام كولون الألماني إلى فوز 1-3 “لعبنا مساء الإثنين، سنلعب في بوريسوف الخميس ثم نخوض مباراة صباح الأحد. وبالتالي سيكون هناك تأثير على اختيار الفريق".

ويتمنى أرسنال أن يذهب في المسابقة حتى النهاية وأن يرى التتويج في نهاية الطريق، خلافا لعام 2000 حين خسر النهائي بركلات الترجيح أمام قلعة سراي التركي بعد تعادلهما 0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي، ما حرمه من الفوز بلقب المسابقة للمرة الثانية بعد عام 1970 حين كانت غير رسمية وتحت مسمى كأس المعارض الأوروبية التي ألغيت في العام التالي.

وبعد الخسارة المذلة أمام أتلانتا الإيطالي 3-0 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة، يسعى إيفرتون الإنكليزي إلى التعويض عندما يستضيف إبولون القبرصي الذي أجبر ليون الفرنسي على التعادل 1-1 في مباراته الأولى.

وإذا كانت مشاركة أرسنال في المسابقة القارية “الرديفة” خطوة للوراء بالنسبة لفريق المدرب الفرنسي أرسين فينغر الذي كان متواجدا في دوري الأبطال لـ19 موسما على التوالي وتحديدا منذ 1999-1998، فإن وجود ميلان في هذه المسابقة يعتبر تقدما رغم تاريخه العريق وألقابه السبعة في دوري الأبطال.

وغاب ميلان عن المشاركة القارية منذ موسم 2014-2013 حين انتهى مشواره في الدور الثاني لدوري الأبطال على يد أتلتيكو مدريد الإسباني. إلا أنه تمكن الموسم الماضي بقيادة المهاجم الدولي السابق فينتشنزو مونتيلا من احتلال المركز السادس في الدوري المحلي وخوض الدورين التمهيدي والفاصل من “يوروبا ليغ” للوصول إلى دور المجموعات.

وتكتسي مسابقة “يوروبا ليغ” أهمية مضاعفة لأنها تخول بطلها المشاركة في دوري الأبطال الموسم التالي، على غرار ما حصل مع مانشستر يونايتد الذي فشل في التأهل إلى دوري الأبطال من خلال الدوري الممتاز (حل سادسا) لكنه حجز مكانه في المسابقة الأهم بفضل إحرازه اللقب على حساب أياكس الهولندي.

وتبدو الطريق ممهدة أمام عملاق ميلانو لبلوغ الدور الثاني في أول مشاركة له في المسابقة منذ موسم 2009-2008 (كانت كأس الاتحاد الأوروبي في حينها)، لا سيما بعد الفوز الكبير الذي حققه خارج ملعبه أمام أوستريا فيينا النمساوي 1-5 بفضل ثلاثية للاعبه الجديد البرتغالي أندريه سيلفا.

ويأمل الفريق اللومباردي الذي فاز أيضا بجميع مبارياته الأربع في الدورين التمهيدي والفاصل من المسابقة، أن يضع خلفه سريعا الهزيمة التي مني بها الأحد في الدوري على يد سمبدوريا (2-0)، من أجل أن يستعدّ بأفضل طريقة لما ينتظره الأحد على أرضه ضد روما، علما بأنه سيتواجه مع جاره إنتر بعد عطلة المباريات الدولية المرتبطة بتصفيات مونديال روسيا 2018.

وكانت الخسارة الأحد أمام سمبدوريا، وهي الثانية للفريق هذا الموسم (خسر أمام لاتسيو 4-1)، ضربة قاسية لمونتيلا الذي أصبح موضع شك لا سيما في ظل الأموال الطائلة التي أنفقتها الإدارة الصينية الجديدة التي دفعت 195 مليون يورو هذا الصيف من أجل تعزيز صفوف الفريق وضم لاعبين مثل نجم دفاع يوفنتوس والمنتخب ليوناردو بونوتشي ومهاجم بورتو اندريه سيلفا ولاعب وسط منافسه المحلي لاتسيو الأرجنتيني لوكاس بيليا.

ورفض مونتيلا أن يلوم أي لاعب على الخسارة أمام سمبدوريا، كاشفا بعد اجتماعه بإدارة النادي الإثنين “الأمر لا يتعلق بايجاد من نلقي عليه اللوم. إدارة النادي أعلمتني للتو بضرورة أن أحرص على ألا تتكرر مباراة من هذا النوع”.

وتضم مجموعته الرابعة إيك أثينا اليوناني الذي سيسعى إلى تحقيق فوزه الثاني على حساب مضيفه أوستريا فيينا، بعد أن استهل مشواره بالفوز على رييكا خارج قواعده 1-2، علما أنه انتقل إلى هذه المسابقة بعد خروجه من الدور التمهيدي الثالث لدوري أبطال أوروبا على يد سسكا موسكو الروسي.

وفي المجموعة الحادية عشرة، يعول نيس الفرنسي على تألق مهاجمه الإيطالي ماريو بالوتيلي الذي سجل الجمعة ضد إنجيه هدفه الخامس في أربع مباريات، وذلك عندما يستضيف فيتيس إرنهم الهولندي الذي خسر مباراته الأولى على أرضه أمام لاتسيو الإيطالي (3-2).

23