رحلة عبر تاريخ الفن الرابع بمدينة الصخر العتيق

الثلاثاء 2015/11/17
رحلة غوص ممتعة في عالم المسرح الجهوي لقسنطينة وتاريخه الثري

قسنطينة (الجزائر) - يتيح محمد غرناوط من خلال كتابه الجديد الموسوم بـ"قسنطينة ذاكرة مسرح 1974-2014” للقارئ فرصة القيام برحلة غوص ممتعة في عالم المسرح الجهوي لقسنطينة وتاريخه الثري وإنجازاته وفرقته الأسطورية التي كونت فنانين استثنائيين.

سيحرك دون شك كتاب غرناوط، الصادر مؤخرا والمكتوب باللغة العربية والمجلد والمزين بالعديد من الصور التي يشكل البعض منها وثائق جدّ ثمينة، مشاعر أولئك الذين يحنون إلى السنوات الذهبية لمسرح قسنطينة الجهوي بل وقد تسيل بعض العبرات من عيونهم وذلك لكونهم حتما لم ينسوا مسرحية “الطمع يفسد الطبع” التي ألف نصها بان جونسون وأخرجها في 1974 نورالدين الهاشمي، وتقمص أدوارها فنانون كبــار أمثـال صونيا ومحمد فلاق وجمال مرير.

ويقدم هذا المؤلف الذي يمثل ثمرة أبحاث طويلة، والذي يعيد تقديم جميع أفيشات الأعمال المسرحية لمسرح قسنطينة الجهوي منذ تأسيسه (حيث أنه حل محل المسرح الجهوي للشرق)، بطاقة تقنية مفصلة لكل عمل مسرحي والممثلين الذين تقمصوا أدواره ولمؤلفي النصوص، وحتى التقنيين الذين عملوا بعيدا عن الأضواء.

فمن “هذا يجيب هذا” لعمار محسن (1976) مع الممثلين جمال دكار فاطمة حليلو وعبدالحميد حباطي وعلاوة زرماني إلى “صانع الخيال” لياسين تونسي (2014) مع صلاح الدين تركي وحمزة ليتيم وياسمين عباسي، مرورا بالمسرحيات الخالدة “البوغي” لحسان بوبريوة (2003) مع فتيحة سلطان ونادية طالبي وعبدالحميد حباطي و”خط الرمل” لعمار محسن (1993) مع حسان بن زراري، وعلاوة زرماني وإسماعيل حملاوي (1984) و”الأجواد” لمحمد الطيب دهيمي (2011) مع محمد دلوم وحسان بن عزيز و”ريح سمسار” لعمار محسن (1979) مع عنتر هلال وعبدالحميد حباطي وعيسى رداف علاوة على فصول أخرى يأخذ فيها الكاتب القارئ في رحلة عبر تاريخ الفن الرابع بمدينة الصخر العتيق.

كما لم يغفل كتاب غرناوط تسليط الضوء على أولئك الممثلين والممثلات الذين “شغلوا” شاشات التلفزيون مع الحصة الشهيرة “أعصاب وأوتار” التي لم يتمّ لحدّ الساعة إنتاج حصة تضاهيها.

14