رحلة فرانسوا دو لابولي لوغوز إلى الشرق الإسلامي في كتاب

الأربعاء 2015/02/18
الكتاب يتناول رحلة الفرنسي السير فرانسوا دو لابولي لوغوز

بيروت- ضمن”سلسلة أدب الرحلة”، صدر حديثا عن “المؤسسة العربية للدراسات والنشر” (2015)، كتاب من ترجمة خالد عبداللطيف حسين ومراجعة الباحث أنيس عبدالخالق محمود بعنوان "رحلة لابولي لوغوز"، وهي رحلة جرت في العام 1649 ما بين الهند والأناضول عبر العراق.

يقول الباحث أنيس عبدالخالق “الرحلات الفرنسية التي شهدها الشرق الإسلامي خلال القرن السابع عشر قليلة عموما، ولعل "رحلة لابولي لوغوز" واحدة من بين أندر وأهم الرحلات التي تمّت خلال تلك المرحلة، التي لا نزال بحاجة إلى كل مصدر جديد عنها”.

يتناول هذا الكتاب الترجمة العربية الأولى لرحلة الفرنسي السير “فرانسوا دو لابولي لوغوز”، الذي زار الخليج العربي والعراق في طريقه من الهند إلى الأناضول سنة 1649، ضمن رحلة واسعة شملت أجزاء متعدّدة من قارات أوروبا وآسيا وإلى حدّ ما أفريقيا.

يضمّ كتاب “رحلة لابولي لوغوز”، الذي يقع في 200 صفحة من القطع الكبير، وفرة من المعلومات المفيدة التي لاشك أن الرحّالة يتفرّد بها، مثل حديثه عن الديانات والطوائف الدينية في العراق؛ إذ يخصص ستة فصول عن طائفة الصابئة المندائيين حينما كان في البصرة. وفي نهاية رحلته لبغداد يخصص فصلا مستقلا عن ديانة النساطرة.

ويزخر الكتاب بمعلومات على غاية من الأهمية، من ذلك ما قدّمه عن والي البصرة “علي باشا بن أفراسياب”. ولعله الكتاب الوحيد الذي يتحدث عن الطريقة التي نجح بها هذا الوالي في التخلص من الخطرين الفارسي والعثماني في وقت واحد.

ومنها ما ذكره عن نية السلطان “مراد الرابع” بعد سيطرته على بغداد في سنة 1638 بالتوجه إلى البصرة وانتزاعها من أسرة أفراسياب خشية وقوعها بيد الفرس. نأمل أن تسهم هذه الرحلة بسدّ جزء من الفراغ الكبير في معلوماتنا عن تلك المرحلة التاريخية.

هذا، وسبق للباحث أنيس عبدالخالق محمود أن أصدر العديد من الكتب في أدب الرحلات، نذكر منها “رحلة صموئيل إيفرز – من البصرة إلى البحر المتوسط” سنة (1779)، و”رحلة بيدرو تيخيرا من البصرة إلى حلب” و”رحلات جان دي تيفينو في الأناضول والعراق والخليج العربي” (1664-1665)، و”رحلات بين العراق وبادية الشام خلال القرن السادس عشر”.

14