رحلة في عالم الكلمة والنغم في الإمارات

السبت 2014/05/31
الكتاب يؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ الأغنية الإماراتية

أبوظبي - عن دار “الكتب الوطنية”، في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، صدر كتاب بعنوان “جابر جاسم، رحلة الكلمة والنغم” من جمع وتحقيق الباحث والشاعر مؤيد الشيباني. والكتاب يوثق تفاصيل مرحلة مهمة من تاريخ المشهد الفني الغنائي والموسيقي في الإمارات منذ أربعينات القرن الماضي، ومن خلال محاور تفصيلية نقدية ذات صبغة تحليلية.

يجمع كتاب “جابر جاسم، رحلة الكلمة والنغم” معظم القصائد التي لحنها وغناها الفنان جابر جاسم التي بلغت 200 أغنية، وسيجد القارئ معظم النصوص التي غناها الفنان الراحل حسب الفترة الزمنية، ويتعرف على شعراء كل مرحلة وملامح عن حياتهم، وتاريخ بيئاتهم الشعرية.

ويعدّ الكتاب أول محاولة توثيقية لرصد تجربة غنائية إماراتية بنظرة شاملة، فبقدر ما يؤرخ الكتاب للفنان جابر جاسم الذي عاش خلال الفترة من 1952 -2001 وعرف بمحاولاته للتجديد في الغناء والموسيقي، والذي قاد إلى بدايات الأغنية الحديثة في ما بعد، إلا أن الكتاب يحفظ نبض مرحلة مهمة من تاريخ تطور الأغنية الإماراتية، بمساهمات شعرية للراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتشجيعه لتلك الأصوات التي شدت بأشعاره، وكذلك الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي والشاعر أحمد بن سلطان بن سليم. ويتناول الكتاب موهبة جابر جاسم في مجال اختيار نصوص أغانيه؛ ومنها قصائد الشاعر سعيد بن عتيج الهاملي والشاعرة عفراء بنت سيف المزروعي والشاعر أحمد بن علي الكندي، وعشرات الشعراء القدامى والمعاصرين.

كما يوثق الكتاب نبرة الإمارات الغنائية الخاصة عبر لمحات من تاريخ المطربين الذين سبقوا جابر جاسم، والذين رافقوه، والذين تأثروا به، متضمنا حوارا أجراه الكاتب مع الفنان الراحل قبل وفاته بأشهر قليلة، وكذلك يجمع لأول مرة ذكريات مهمة من حياة جابر جاسم.

ويقول مؤيد الشيباني: “الأغنية القديمة تعريف آخر للبلاد، وجواز سفر نابض بالهوية التي لا تُـنسى، ولو في زحمة الحداثة، أو حـين نرحل بعيدا عن المهد الأول والسماء الأولى، أو حين نغرق في زحمة الانشغال بمقتضيات الحال. والأغنية أهم عنصر يؤسس لذاكرة وجدانية لها علاقة خاصة جدا بالوطن. والفنان هو الذي يقوم بهذه المهمة، خاصة في مجال تأسيس اللون الفني الأول الذي يتناول قصائد الأرض والخبرة وعطر اللهجة المحلية”.

ويضيف الشيباني قوله: “تعتبر تجربة جابر جاسم مختلفة من حيث التأسيس الفني، فقد مرّ بمراحل ثلاث: كانت المرحلة الأولى تقليدية شعبية منذ فترة الصبا، والثانية بعد الدورات الدراسية ومصاحبة الفرق الموسيقية، والثالثة مع الألحان الجديدة والمهرجانات العربية الكبرى والتعاونات الفنية وتراكم الخبرة”.

خلاصة القول يعدّ هذا الكتاب رحلة ممتعة في عالم الكلمة والنغم الإماراتي، وفق فيها المؤلف في تقديم قراءة مختلفة للواقع الإبداعي المحلي الغني.

16