رحلة لاستكشاف كنوز باراغواي

الأحد 2015/10/11
أعاجيب طبيعية تستحق الإكتشاف في الدولة الصغيرة

أسونسيون - قد لا يعرف الكثيرون دولة باراغواي التي لا تطل على بحر، كما يتجاهلها آخرون، في حين أن هذه الدولة الصغيرة التي تقع في قلب أميركا الجنوبية تخفي أعاجيب طبيعية تستحق الاستكشاف، كما أن أناسها يتسمون بالمرح وطقس معتدل، وهي كلها عوامل تشجع على جعلها مقصدا للسفر.

وتعد باراغواي أساسا أمة متعددة الثقافات، وفيها خليط سكاني يتكون من السكان الأصليين والمستعمرين الأسبان، وتمكنت 19 مجموعة عرقية محلية من البقاء على قيد الحياة، كما استقبلت هذه الدولة مهاجرين من الأرجنتين والبرازيل إضافة إلى عدد من الدول الآسيوية ومنطقة الشرق الأوسط.

ولا يزال أبناء باراغواي متمسكين بتقاليدهم وعاداتهم مثل رقصات البولكا والجورانيا والأعياد الدينية مثل العيد الذي يحتفلون فيه بالقديس جون في يونيو، وكذلك القيام برحلات حج لتوقير عذراء كاكوبي في الثامن من ديسمبر من كل عام.

وتحيط بالميادين والمباني مساحات خضراء لم يدمرها الإنسان، ويعطي نهر باراغواي الذي يمر عبر البلاد ويقسمها إلى شطرين، لمسة خاصة لوسط العاصمة أسونسيون.

وتوجد مواقع في باراغواي إلى جانب العاصمة تستحق أن يراها السياح مثل المحمية الطبيعية لغابة مباراكايو التي تقع على مسافة 375 كلم من شمال شرقي ولاية كانينديو.

وتديرها منظمة لا تستهدف الربح تسمى مويسيس بيرتوني، وهي تستضيف منتزها يحتوي على 400 نوع من الطيور و89 نوعا من الثدييات، ويمكن لمحبي الطبيعة القيام برحلات على متن الزوارق الطويلة على صفحة نهر جيجوي ومشاهدة سلسلة جبال مباراكو أثناء فترة النهار وفي الليالي التي تلمع فيها النجوم، غير أن أعظم معلم للجذب هو شلالات كارابا جامب حيث تمثل مساقط المياه فيها تحديا لأكثر الرجال شجاعة لكي يهبط نازلا من ارتفاع 50 مترا.

وبالنسبة لأهالي باراغواي توجد كلمة واحدة تعبر عن لب المغامرة البيئية وهي مباتوفي، وهذا المتنزه المحمي يقع على مسافة 70 كيلومترا جنوب غربي أسونسيون داخل سلسلة جبال ألتوس، ويحتوي على شلالات وينابيع طبيعية ومناطق غابات ومناظر لتلال باراغواي الرائعة التي لا مثيل لها.

والذين يحبون التقاط صور للرمال البيضاء النقية والمياه الصافية يمكنهم السفر إلى لاجونا بلانكا أي البحيرة البيضاء التي تقع على مسافة 300 كلم شمالي العاصمة، ويمكن للسياح في هذا المكان أن يقضوا عطلة نهاية الأسبوع في لعب الكرة الطائرة أو ركوب الزوارق أو صيد الأسماك أو الغوص باستخدام قصبة الهواء أو السباحة أو مجرد الجلوس والاستمتاع بمنظر غروب الشمس.

وتعد البحيرة البيضاء منطقة محمية طبيعية وتقع تحت إدارة خاصة ويتمتع كثير من الزوار بالسير لمسافات طويلة على الأقدام والقيام برحلات سفاري والتقاط الصور التذكارية.

وهناك بلدة أخرى تلقى إقبالا من الزوار وتوجد بها بعثة تبشيرية لليسوعيين وتقع على مسافة 300 كلم من العاصمة وهي سان كوسمي داميان.

17