رحلتان صعبتان للنجم والترجي التونسيين في دوري أبطال أفريقيا

تخوض الفرق العربية مواجهات صعبة في الجولة الثانية من مرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، الثلاثاء والأربعاء. وتشهد المجموعة الأولى مواجهة عربية مرتقبة بين المريخ السوداني وضيفه النجم الساحلي التونسي، فيما يخرج الهلال السوداني لملاقاة مضيفه فيروفيارو دا بيرا الموزمبيقي.
الثلاثاء 2017/05/23
مطاردة متواصلة

تونس- تنتظر معظم الفرق العربية رحلات صعبة في الجولة الثانية من ثمن نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم الثلاثاء والأربعاء، بعد فوز معظمها في الجولة الأولى.

وتتطلع الفرق العربية في هذه الجولة إلى تحقيق نتائج خارج أرضها، قبل أن تخوض الجولة الثالثة على ملاعبها مطلع يونيو. في المجموعة الأولى، يحل الهلال السوداني الثلاثاء ضيفا على فيروفياريو الموزمبيقي في مابوتو، والنجم الساحلي التونسي بطل 2007 على المريخ السوداني في أم درمان. ويملك النجم الساحلي سجلا أفضل من منافسه يتضمن 8 ألقاب في مختلف المسابقات القارية، مقابل لقب واحد للفريق السوداني في كأس الكؤوس الأفريقية (ملغاة حاليا) عام 1989.

في المقابل، لم يتوّج الهلال، القطب الثاني للكرة السودانية، بأي لقب قاري حتى الآن على رغم عراقته محليا، على غرار فيروفياريو. ويتصدر النجم المجموعة برصيد ثلاث نقاط بعد فوزه على فيروفياريو 5-0، فيما تعادل الهلال والمريخ سلبا ولكل منهما نقطة واحدة. من جانبه، يرغب المريخ، الذي مازال يبحث عن لقبه الأول في المسابقة الأفريقية، في استغلال حالة الإحباط التي يعاني منها النجم حاليا، من أجل حصد النقاط الثلاث.

مهمة عسيرة

وفي المجموعة الثانية، يخوض أهلي طرابلس الليبي مبارياته الأولى المحتسبة على أرضه، لكن في تونس نظرا للأوضاع الأمنية السائدة في بلاده، في مهمة غير سهلة أمام ضيفه الزمالك المصري، بينما ينتقل اتحاد العاصمة الجزائري إلى زيمبابوي لملاقاة كابس يونايتد. وقد أسفرت الجولة الأولى عن فوز اتحاد العاصمة الباحث عن لقب أول في المسابقات الأفريقية على الأهلي 3-0، والزمالك صاحب خمسة ألقاب آخرها سنة 2002، و10 ألقاب في مختلف المسابقات، على فيروفياريو 2-0.

ويطمح الزمالك إلى مواصلة صحوته تحت قيادة مدربه البرتغالي أوغوستو إيناسيو، عقب فوز الفريق في لقاءاته الثلاثة الأخيرة في مختلف المسابقات.

وفي المجموعة الثالثة، يواجه الترجي التونسي مضيفه سان جورج الإثيوبي، فيما يلاقي صن داونز الجنوب أفريقي (حامل اللقب) مضيفه فيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي.

الأهلي يأمل في تكريس تعقيده لنادي القطن، بعدما سبق له التفوق على نظيره الكاميروني في جميع المواجهات

ويأتي الترجي في صدارة المجموعة برصيد ثلاث نقاط، عقب فوزه الكبير 3-1 على ضيفه فيتا كلوب في الجولة الأولى، فيما يتقاسم صن داونز وسان جورج المركز الثاني برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادلا سلبيا، فيما تذيل فيتا الترتيب بلا نقاط. ويلعب الترجي المباراة وهو منتش بتتويجه بلقب الدوري التونسي، الذي غاب عن خزائنه في الموسمين الماضيين، حيث يحلم الفريق الملقب بـ”شيخ الأندية التونسية” بمواصلة تألقه المحلي على الساحة الأفريقية أيضا.

وستكون مواجهة الفريق الإثيوبي محفوفة بالمخاطر بالنسبة إلى الترجي، حامل لقب المسابقة عامي 1994 و2011، خاصة في ظل نقص نسبة الأكسجين بسبب ارتفاع العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي سوف تستضيف المباراة، عن مستوى سطح البحر بـ2300 متر تقريبا.

وفي المجموعة الرابعة، سيحاول الأهلي المصري صاحب الرقم القياسي في البطولة (7 ألقاب) وقاريا أيضا (18 لقبا)، استغلال الحالة المعنوية لفريق القطن الكاميروني الذي سقط في الجولة الأولى بخماسية بيضاء أمام الوداد البيضاوي المغربي.

بدوره يلعب الوداد في ضيافة زناكو الزامبي، آملا في تكبيده الهزيمة الأولى بعدما تعادل الأخير سلبا مع الأهلي في الجولة الأولى.

ويتطلع الأهلي إلى تكريس تعقيده لفريق القطن، بعدما سبق للفريق المصري التفوق على نظيره الكاميروني في جميع المواجهات الثلاث التي جرت بينهما في المسابقات الأفريقية. ورغم ابتعاد الفريق عن مستواه المعتاد في الآونة الأخيرة، إلا أن جماهيره تشعر بالتفاؤل عند مواجهة القطن، الذي كان بوابة العبور للأهلي نحو حصد الألقاب الأفريقية في أكثر من مناسبة.

وعلى النقيض تماما، يعيش الوداد البيضاوي أفضل حالاته حاليا، بعدما توج بلقب الدوري المغربي رسميا الأسبوع الماضي. ويضم الفريق المغربي كوكبة من النجوم في مختلف الخطوط، يأتي في مقدمتهم المهاجم الليبيري ويليام جيبور، الذي سجل 19 هدفا في الدوري المغربي هذا الموسم، تربع بها على صدارة هدافي المسابقة المحلية.

ويخوض اتحاد العاصمة مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه كابس يونايتد، حيث يخشى الفريق الجزائري من مفاجآت نظيره الزيمبابوي، الذي فجر كبرى مفاجآت النسخة الحالية للبطولة بعدما أطاح بمازيمبي الكونغولي الديمقراطي من دور الـ32 ويرغب اتحاد العاصمة، الذي بلغ نهائي دوري الأبطال قبل عامين، في رسم البسمة مرة أخرى على وجوه جماهيره التي تشعر بالإحباط بسبب ابتعاد الفريق عن سباق المنافسة على لقب الدوري الجزائري هذا الموسم.

الفوز الثاني

تبدو حظوظ النادي الأفريقي التونسي والفتح الرباطي المغربي كبيرة في تحقيق الفوز الثاني على التوالي في الجولة الثانية من منافسة المجموعة الأولى في ثمن نهائي كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وتشهد المجموعة الثانية مواجهة عربية خالصة بين مولودية الجزائر والنادي الصفاقسي التونسي.

في المجموعة الأولى، يحل النادي الأفريقي ضيفا على كمبالا سيتي الأوغندي، ويلعب الفتح الرباطي في ضيافة ريفرز يونايتد النيجيري. وسيحاول كل من الأفريقي والفتح تحقيق فوزه الثاني تواليا بعدما هزم الأول على أرضه ريفرز 3-0، وفاز الثاني على ضيفه كمبالا سيتي بنتيجة مماثلة.

ورغم أن الفتح لا يملك سجلا كبيرا على المستوى القاري لا يتضمن سوى لقبه الوحيد في هذه المسابقة عام 2010، إلا أنه يبقى أفضل حالا من منافسه الذي يشارك لأول مرة.

من جانبه، لم يحرز النادي الأفريقي إلا لقبا وحيدا في مسابقة دوري أبطال أفريقيا (1991)، وهو أفضل من منافسه الأوغندي الحديث العهد في المسابقات الأفريقية.

وستحدد هذه الجولة إلى حد كبير وفي وقت مبكر ملامح بطل المجموعة الثانية بين اتحاد العاصمة الذي اكتفى بالتعادل 1-1 مع بلاتينيوم ستارز الجنوب أفريقي، والنادي الصفاقسي التونسي بطل 2007 و2008 و2013، الفائز في الجولة الأولى على مباباني السوازيلاندي بصعوبة 1-0.

ويلتقي في المباراة الثانية مبامباني سوالوز مع بلاتينيوم ستارز. وفي المجموعة الثالثة، سيحاول كل من سموحة المصري والهلال الأبيض السوداني تعويض خسارته في الجولة السابقة (0-1)، عندما يستضيفان ريكرياتيفو الأنغولي وزيسكو يونايتد الزامبي على التوالي.

ويلتقي في المجموعة الرابعة، مونانا كلوب الغابوني مع سوبر سبورت الجنوب أفريقي في ليبرفيل، وهورويا الغيني مع مازيمبي الكونغولي الديمقراطي في كوناكري.

22