رحل الزجال وبقي صوته

الخميس 2013/08/22
المغربي الراشق أسهم في تطوير الزجل المغربي

الرباط- توفي الزجال والباحث المغربي محمد الراشق عن سن تناهز 58 عاما وذلك إثر نوبة قوية في التنفس. ولد الراشق في 20 أغسطس 1955 بمدينة مكناس، هذه المدينة الكونية التراثية بامتياز شكلت عنصرا أساسيا في بناء شخصيته الإبداعية المستقبلية، حيث هي محطة أساسية لرجال الزوايا وإيقاعات الموسيقى، الروحية الطريقة العيساوية ووالدته السعدية بنت علال المنصوري تربت بين أحضان أحفاد الشيخ الهادي بنعيسى في منزل سيدي المحجوب وبذلك كانت أمه هي مدرسته الأولى في التعرف على أنواع من التراث الذي كانت تحفظه، إضافة إلى وجود الإيقاعات الحمدوشية، وأهل توات، وفرق المعلمات النسائية، والحلقة.

كما أن حظه كان أوفر حينما درس في مدرسة سيدي عمرو الابتدائية بمكناس وقد كان مديرها السيد غولو Golos وهو فنان وعازف ماهر على آلة الكمان وحبب له ولهيئة تدريسه روائع التراث المغربي حيث كنوا يوظفونه في الحفلات المدرسية الكثيرة.

دخل الراشق إلى عالم البحث في الملحون بعد تأثره وتتلمذه الأولي على يد المرحوم محمد الفاسي وقد اشتغلت تحت رئاسته ولسنوات باللجنة الوطنية المغربية للتربية والثقافة والعلوم، كما نهل من معين الأستاذ الشيخ أحمد سهوم، وبعدها استفاد كثيرا من الباحث عباس الجراري.

وإذ كان قد شارك في أنشطة عدة داخل المغرب وخارجه إلا أن تقديمه لعشاق الملحون بمهرجان فاس جاء على يد الفنان الموهوب عبد الرحيم العمراني وبدعم من الفنان الأصيل محمد السوسي، وقد تعرف على عبد الرحيم العمراني حينما كانت تجمعهما الأمسيات الزجلية الغنائية بمدن مختلفة، وفي هذه البدايات كان الجو صحي لممارسة الإبداع قبل أن تسير الأمور مع الأسف نحو الميوعة...

ومحمد الراشق الشاعر الزجال والباحث له العديد من القصائد في الزجل والملحون في خزانة الإذاعة والتلفزة المغربية، وكان الشاعر الراحل الراشق مديرا لمركز اليونسكو لملتقى الثقافات بالخميسات، ورئيسا مؤسسا لنادي اليونسكو بمكناس عام 1976.

وعمل مديرا لمهرجان الخميسات للسينما الآسيوية، وكاتبا عاما للرابطة المغربية للزجل. وهو عضو مؤسس لمجموعة (جسور السلام) الموسيقية بمكناس. ومن مؤلفات الراحل (من أجل التفاهم الدولي) تأليف مشترك 1986، وديوان شعر زجلي بعنوان (الزطمة على الما) عام 1999، و(ندوة الملحون المغربي) تأليف مشترك.

15