رحى الحوثي والقاعدة تطحن جهود بسط الاستقرار في اليمن

الأربعاء 2014/06/04
الجماعتان تعرقلان المسار الانتقالي في البلاد

صنعاء - تواجه الحكومة اليمنية جماعتي عنف أساسيتين تشكلان أكبر تهديد للأمن، هما تنظيم القاعدة الذي ينشط في محافظات جنوبية مثل أبين وشبوة وحضرموت، وجماعة الحوثي التي بدأت بالتوسّع في محافظات شمال اليمن.

وتعرقل الجماعتان جهود بسط الاستقرار في اليمن، والتي تنخرط فيها دول إقليمية وقوى عالمية تدرك جيدا مدى الأهمية الاستراتيجية لموقع البلد.

وتخوض جماعة الحوثي هذه الأيام حربا شرسة ضد الجيش في محافظة عمران. وقد خلّفت المواجهات خلال اليومين الماضيين ما يقارب الـ120 قتيلا بحسب مصادر رسمية.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن ست حروب بين عامي 2004 و2010 بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية، خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

وشنت القوات اليمنية في الأسابيع الماضية حملة واسعه على معاقل تنظيم القاعدة في محافظتي أبين وشبوة، لكن التنظيم فتح جبهة جديدة في سيئون بمحافظة حضرموت. ولا يختلف الحال في الشمال اليمني، فجماعة الحوثي التي بسطت سيطرتها على محافظة صعدة في العام 2011، تقدمت هذا العام باتجاه العاصمة صنعاء حيث سيطرت على غالبية أجزاء محافظة عمران، معقل مشايخ قبيلة حاشد.

ويعمل تنظيم القاعدة في اليمن على تشتيت جهود خصومه من الحكومة وحلفائها بالتواجد في أكثر من منطقة، حيث ظهر في الأسابيع الماضية في مدينة سيئون بحضرموت” في وقت كانت القوات الحكومية تقول إنها تدك معاقله في شبوة، جنوبي البلاد. ووفقا لمراقبين فإن تنظيم القاعدة لا يكشف عن بؤرة وجوده الأصلية، وهو ما عكسه آخر بيان للتنظيم الذي قال فيه “نحن نحارب ولا مكانَ محدّدا لنا نعيش فيه”.

وفي الشمال اليمني تتوسّع جماعة الحوثي الشيعية في مناطق مختلفة من محافظة عمران بعد إحكامها السيطرة على معقلها الأساسي صعدة. وبات في حكم المؤكّد أنّ جماعة الحوثي تستمد قوّتها من الدعم الرئيسي والغزير الذي تقدمه لها إيران.

وقال الباحث والمحلل السياسي مصطفى راجح إنّ الدعم الإيراني لجماعة الحوثي يأتي سواء عبر قنوات حكومية إيرانية أو عن طريق ما يعرف بالحوزات العلمية، وفيما يخص مصادر التسليح، قال راجح إن “الجماعة كانت تستولي على السلاح من المعسكرات أو تشتريه من قبل الضباط أو مافيا السلاح الناشطة بكثافة في شمال البلاد”.

3