رحى حرب الأنبار تستأنف طحن المدنيين

الخميس 2014/03/20
المالكي يسعى لحسم معركة الأنبار قبل الانتخابات

الفلوجة- اشتعلت أمس من جديد المواجهات في مدينة الفلوجة غرب العراق بين القوات المسلحة العراقية ومسلحين تنسبهم الحكومة إلى الإرهاب فيما يقولون هم إنهم ثوار عشائريون على تهميش حكومة المالكي لمحافظة الأنبار وممارستها التمييز الطائفي ضد سكانها.

ويأتي تفجّر الوضع في المدينة معاكسا لما تعلنه الحكومة منذ أسابيع من “انتصارات”، ومن حسم وشيك للمعركة التي تسببت إلى حد الآن في كارثة إنسانية تمثلت، فضلا عن القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، عن نزوح آلاف العوائل وتشرّدها في المحافظات المجاورة.

ورغم ما بدا إلى حد الآن من استحالة حسم قضية الأنبار عسكريا، بدا أن حكومة نوري المالكي تختار سياسة الهروب إلى الأمام بتعطيل مناقشة القضية حتى تحت قبة البرلمان.

وصنّف مراقبون المواجهات المندلعة في الفلوجة ضمن جهود حكومة نوري المالكي لحسم المعركة قبل الانتخابات المقررة لأواخر أبريل القادم، مشيرين إلى أن بقاء الوضع كما هو في محافظة الأنبار يشكل دعاية مضادة لرئيس الوزراء الطامح إلى الحصول على ولاية ثالثة.

غير أن نتائج الجهد الحربي تبدو عكسية على الأرض حيث يتجاوز العنف حدود محافظة الأنبار ويعم جميع أنحاء البلاد، مسقطا الضحايا بالعشرات، إذ قتل أمس 11 شخصا بينهم ضابط برتبة عقيد في الشرطة في انفجارات وهجمات مسلحة استهدفت مناطق متفرقة في العراق. أما في الفلوجة فقتل أمس ما لا يقل عن 15 شخصا بينهم نساء وأطفال وأصيب أربعون بجروح جراء قصف مدفعي واشتباكات مسلحة.

وقال الطبيب أحمد شامي في مستشفى الفلوجة لوكالة فرانس برس إن “15 شخصا بينهم امرأتان وستة أطفال قتلوا وأصيب أربعون بينهم تسعة نساء و11 طفلا بجروح إثر تعرض مدينة الفلوجة إلى قصف مدفعي ووقوع اشتباكات مسلحة”.

وأكد الشيخ محمد صالح أحد زعماء عشيرة البجاري في الفلوجة “تعرض منطقتي السجر والسكنية، وكلتاهما شمال المدينة، والحي العسكري (شرق) والنعيمية وزوبع (جنوب)، إلى قصف واشتباكات بين قوات الجيش والمسلحين”.

وأضاف أن “القصف انطلق بعد منتصف ليلة الثلاثاء واستمر حتى صباح الأربعاء ورافقته اشتباكات عنيفة في منطقة السجر التي تعد أحد المعاقل الرئيسية للمسلحين في الفلوجة”.

3