رحيل إميلي نصرالله "أم الرواية اللبنانية"

الأدب العربي يفقد اللبنانية إميلي نصرالله عن عمر ناهز 87 عاما، بعد مسيرة أدبية حافلة قدمت خلالها العشرات من الأعمال الأدبية.
الخميس 2018/03/15
1 يناير 1971 في "دار الفن" في بيروت من اليسار إلى اليمين: الروائية اللبنانية إميلي نصر الله وكانت رئيسة (نادي القلم في لبنان) الباحث جميل جابر، الروائي حليم بركات، المؤلف الفلسطيني الراحل غسان كنفاني والروائي اللبناني الراحل يوسف حبشي الأشقر.

بيروت – توفيت الأربعاء الأديبة اللبنانية إميلي نصرالله التي لقبها النقاد بـ”أم الرواية اللبنانية”، عن عمر ناهز 87 عاما، وبعد مسيرة أدبية حافلة قدمت خلالها العشرات من الأعمال الأدبية بين روايات وقصص للأطفال وغيرها.

ولدت نصرالله عام 1931 في قرية الكفير بجنوب لبنان ونشرت عددا من الروايات والمجموعات القصصية للأطفال. عملت كروائية وصحافية وكاتبة ومعلمة ومحاضرة، وبرزت كناشطة في مجال حقوق المرأة العربية.

نشرت أول رواية لها عام 1962 بعنوان “طيور أيلول” التي حازت على ثلاث جوائز أدبية وترجمت العديد من رواياتها إلى اللغتين الإنكليزية والفرنسية. ونذكر من مؤلفات نصرالله بمجال الرواية “شجرة الدفلى” و“الرهينة” و“الجمر الغافي” وفي مجال القصة القصيرة “روت لي الأيام” و“الينبوع” و“خبزنا اليومي” و“الطاحونة الضائعة”.

واللافت في تجربة الكاتبة أن الأطفال شغلوا جزءا كبيرا من أعمالها وخيالها، فكتبت لهم قصصا عديدة نذكر من بينها “الباهرة” و”شادي الصغير” و”يوميات هر” و”جزيرة الوهم” وغيرها.

حصلت نصرالله على جوائز عدة منها جائزة الشاعر سعيد عقل في لبنان، وجائزة مجلة فيروز وجائزة جبران خليل جبران من رابطة التراث العربي في أستراليا.

غياب نصرالله خلف أثرا بالغا لدى الكتاب العرب وحتى لدى السياسيين ومنهم رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي علق على رحيل الكاتبة قائلا “‏بغياب الأديبة إميلي نصرالله يخسر لبنان والعرب اليوم شعلة من رموز الأدب والإبداع اللبناني ومناضلة في حقوق المرأة شكلت قيمة فكرية مضافة لوطننا وعالمنا العربي”.

وقال الناقد الأدبي والفني بيار أبي صعب إن رواية “طيور أيلول” للراحلة نصرالله “كانت الرواية التأسيسية التي شكلت كلمة سحرية تختصر مسارا فريدا في الأدب اللبناني والعالمي”.

مضيفا أن الكاتبة “تماهت مع الذاكرة الريفية بالدرجة الأولى من خلال موضوعاتها الإنسانية والاجتماعية ومناخاتها الواقعية. إميلي نصرالله كانت في متناول الجميع: كل الفئات والأجيال والمناطق والخنادق والقارئ العادي والباحث الجامعي والمثقف الطليعي على حد سواء”.

واعتبر أبي صعب أن نصرالله “من رموز الوحدة الأهلية وهي أم الرواية اللبنانية في زمن تعب الشعب اللبناني فيه من الآباء الذين يقودون الحروب، وبات بحاجة ماسة للعودة إلى حضن الأم حضن اللغة”.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد منح إميلي نصرالله في فبراير الماضي وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور تقديرا لعطاءاتها الأدبية كما صدرت هذا الأسبوع آخر أعمال الكاتبة الروائية بعنوان “الزمن الجميل”.

14