رحيل البنزرتي ضربة موجعة للوداد المغربي

خبر تعيين المدرب فوزي البنزرتي على رأس الجهاز الفني للمنتخب التونسي ينزل كالصاعقة على عناصر فريق الوداد المغربي الذي تخشى جماهيره التأثير السلبي لهذا الأمر.
الاثنين 2018/07/30
عودة لتقمص الزي الوطني
 

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، تعيين فوزي البنزرتي، مدربا جديدا لنسور قرطاج، خلفا لنبيل معلول الذي استقال من منصبه بعد مونديال روسيا. وأوضح الاتحاد في بيان له، أن عقد البنزرتي، يمتد إلى موسمين قابلين للتجديد مع منحه الحرية في اختيار المساعدين.

تونس- عين الاتحاد التونسي لكرة القدم، المدرب فوزي البنزرتي ناخبا للمنتخب التونسي، خلفا للمغادر نبيل معلول، ما يعني رحيل البنزرتي عن نادي الوداد الرياضي البيضاوي، وذلك في وقت يعيش فيه الفريق الأحمر فترة رائعة على المستوى القاري.

وهبط خبر تعيين البنزرتي، مدرب الوداد، على رأس الجهاز الفني للمنتخب التونسي، كالصاعقة على عناصر الفريق المغربي، الذي تخشى جماهيره التأثير السلبي لهذا الأمر، خاصة في هذه المرحلة الحاسمة من منافسات دوري أبطال أفريقيا. ويعول الوداد كثيرا على خبرة البنزرتي لمواصلة المشوار الأفريقي بنجاح، ما قد يجعل رحيله يمثل ضربة لآمال الفريق في الاحتفاظ باللقب القاري.

وقد استطاع البنزرتي أن يضع بصمته على الوداد، حيث نجح في تكوين مجموعة متجانسة، بدليل العروض التي قدمها الفريق منذ قدومه في النصف الثاني من الموسم الماضي. واستأنس اللاعبون بطريقة عمل المدرب التونسي وفلسفته الكروية، ما يصعب رحيله عليهم في هذه الفترة بالذات، بينما يستعد الفريق لبدء الموسم الجديد، ويقترب من التأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. كما أن خبرة البنزرتي الكبيرة على المستوى الأفريقي أو في الدوري المغربي، ستجعل من الصعب تعويضه، فيما سيفقد الوداد الاستقرار الفني الذي راهن عليه مجلس الإدارة.

الوداد يعول على خبرة البنزرتي لمواصلة المشوار الأفريقي، ما قد يجعل رحيله يمثل ضربة لآمال الفريق في الاحتفاظ باللقب

وخاض البنزرتي، آخر مبارياته مع الوداد المغربي، عندما قاده للفوز على حوريا كوناكري الغيني، لينفرد بصدارة مجموعته في دوري أبطال أفريقيا. يذكر أن المنتخب التونسي ودع مونديال روسيا من الدور الأول، بعد أن جمع 3 نقاط فقط؛ إثر الهزيمة أمام إنكلترا وبلجيكا والفوز على بنما. وأكد المدرب التونسي فوزي البنزرتي أن إدارة نادي الوداد البيضاوي ستتفهم رحيله لقيادة منتخب تونس ولن تقف في طريقه. وقال البنزرتي، في تصريحات صحافية “عودتي لقيادة المنتخب التونسي تسعدني، وأعتقد أن مسؤولي وجماهير الوداد سيتفهمون موقفي”.

وأضاف البنزرتي أن “تدريب المنتخب التونسي، أو المنتخب المغربي مستقبلا يبقى حلما ورهانا كبيرا بالنسبة إلي، وأعتقد أني لن أصادف مشاكل من جانب إدارة الوداد”. وتابع المدرب التونسي “لم أتواصل بعد مع رئيس الوداد، لكن هناك أمور اتفقنا عليها في السابق لا تعيق رحيلي لتدريب نسور قرطاج، حيث إن علاقتي مع الوداد أسستها على الوضوح والاحترام”.

مسيرة ناجحة

سبق للبنزرتي أن أشرف على المنتخب التونسي بين 2010 و2011 وقاده في كأس الأمم الأفريقية عام 2010 في أنغولا، ومسيرته التدريبية طويلة بدأت عام 1979 ومر خلالها بأندية الاتحاد الرياضي المنستيري والنادي الأفريقي والنجم الساحلي والصفاقسي والترجي التونسية، والرجاء البيضاوي وجاره اللدود الوداد المغربيين. وأحرز البنزرتي خلال مسيرته ألقابا كثيرة، أبرزها الدوري التونسي 9 مرات، آخرها 2017، ودوري أبطال أفريقيا عام 1994 مع الترجي، ووصل إلى نهائي كأس العالم للأندية عام 2013 مع الرجاء البيضاوي حين خسر الأخير أمام بايرن ميونخ الألماني 0-2.

بدأ فوزي البنزرتي مسيرته لاعبا عام 1968 ضمن الاتحاد المنستيري لكنه اختار التدريب عام 1977 حين أشرف على العارضة الفنية لأولمبيك سيدي بوزيد وفي 1979 تعاقد فوزي البنزرتي مع فريقه الأم الاتحاد المنستيري وقاده إلى الصعود للقسم الوطني “ألف” في أعقاب موسم 1980-1981 قبل أن يغادره في 1982. وفي أول تجربة له مع النجم الساحلي في موسم 1986-1987 توج بلقب الدوري التونسي. وفي عام 1990 درّب النادي الأفريقي وقاده في العام ذاته لإحراز لقب الدوري وبلوغ نهائي كأس أفريقيا للأندية الفائزة بالكؤوس.

تجربة ثرية

البنزرتي استطاع أن يضع بصمته على الوداد، حيث نجح في تكوين مجموعة متجانسة، بدليل العروض التي قدمها الفريق منذ قدومه في النصف الثاني من الموسم الماضي

تسلم فوزي البنزرتي المسؤولية الفنية للترجي التونسي عام 1993 وتوج معه بالدوري وكأس أفريقيا للأندية عام 1994، وتعاقد مع النادي الصفاقسي في جوان 1996 لكنه لم يلبث أن غادره قبل الموسم ليخوض أول تجربة خارجية على رأس نادي الشعب الإماراتي. وعاد للنادي الأفريقي عام 1999 وبلغ معه نهائي كأس أفريقيا للأندية الفائزة بالكؤوس قبل أن يتولى المقاليد الفنية للملعب التونسي في 2001 لكنه سرعان ما استقال ليعود في عام 2003 لتدريب الترجي.

في عام 2005 عاد فوزي البنزرتي إلى الاتحاد المنستيري قبل أن يتعاقد في جوان 2006 مع النجم الساحلي. وفي يوليو 2007 عاد مجددا لقيادة الترجي التونسي وسرعان ما غادره بعد شهر واحد ليتعاقد مع المنتخب الليبي قبل أن يعود مجددا إلى الترجي في عام 2009 ثم يغادره من جديد بعد خسارة نهائي دوري أبطال أفريقيا 2010.

وعاد البنزرتي لتدريب النادي الأفريقي في 2011 ثم أشرف على النجم الساحلي، فالشارقة الإماراتي في 2012. وفي نوفمبر 2013 تولى تدريب الاتحاد المنستيري لمدة أسبوعين قبل أن يعلن انسحابه بشكل مفاجئ ليحط الرحال بنادي الرجاء البيضاوي المغربي الذي بلغ معه الدور النهائي لمونديال الأندية. وغادر فوزي البنزرتي الرجاء في مايو 2014 وتعاقد مع النجم الساحلي ليقوده لإحراز كأس تونس في 2015 ثم كأس الاتحاد الأفريقي في نوفمبر من العام ذاته والبطولة الوطنية سنة 2016.

22