رحيل الرئيس الأوزبكي يكشف ثراء العائلة

الخميس 2016/09/29
خليفة والدها

طشقند – عندما توفي الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف مطلع هذا الشهر، لوحظ غياب ابنته سيدة الأعمال ومصممة الأزياء ونجمة البوب السابقة جلنار كريموفا عن مراسم جنازته الرسمية، التي أجريت في مدينة سمرقند.

وفتح هذا الأمر باب التكهنات أمام المتابعين عن سبب غيابها، لكن صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية قرنت ذلك الأمر بالتركة الهائلة لعائلة كريموف، الذي استمر حكمه قرابة ربع قرن.

وكانت عقيلة الرئيس الراحل وتدعى كريموفا تحت أعين أجهزة المخابرات الأميركية بسبب علاقتها التجارية المريبة لدرجة أنها وصفت بـ“بارونة اللصوص” في برقية دبلوماسية أميركية مسرّبة، وأثارت تلك العلاقات التدقيق الدولي وجعلتها عرضة لتحقيقات أجنبية.

وقد اعتبرتها النيابة العامة السويسرية في 2012 مشتبها بها خلال التحقيق في قضية فساد جنائية آنذاك، حيث تمكن المحققون من حصر قرابة 823 مليون دولار، قالوا إن كريموفا هي المستفيدة المالية منها.

وتحاول الولايات المتحدة منذ سنوات استرجاع ما يقرب من مليار دولار، يقول الادعاء إنها غنائم لممارسات فاسدة حصلت عليها كريموفا من شركات اتصالات عالمية.

واعترفت فيمبلكوم الروسية، أحد أكبر شركات الاتصالات في العالم، في فبراير الماضي بمنحها أكثر من 114 مليون دولار رشاوى لمسؤول في أوزبكستان، ووافقوا على دفع نحو 795 مليون دولار أخرى كعقوبات مدنية وجنائية إلى السلطات الأميركية والهولندية.

وفي وثائق المحكمة، وصفت السلطات الأميركية المسؤول الأوزبكي بأنه قريب من الرئيس الراحل، في إشارة إلى كريموفا، وفقا لمصادر مقربة من التحقيق.

ولا يعرف إلى حد الآن حجم الثروة التي تملكها جلنار كريموفا، الابنة البكر للرئيس الراحل، الموضوعة تحت الإقامة الجبرية منذ 2014 بسبب نفوذها الواسع، حيث كان ينظر لها على أنها خليفة والدها الذي شبهته بستالين.

أما ابنة كريموف الصغرى لولا كريموفا فتقيم في باريس، حيث تشغل منصب سفيرة أوزبكستان في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “يونسكو”، وقد أكدت في 2013 أنها لم تتحدث مع شقيقتها جلنار الملقبة بـ“السندريلا المنبوذة” منذ 12 عاما.

12