رحيل الصحافي الليبي عمر السنوسي مؤلف "رحلة خبر"

الثلاثاء 2016/02/16
شاهد على الإعلام الليبي

طرابلس – فقدت الأوساط الصحافية الليبية والعربية الصحافي والكاتب الليبي عمر محمد السنوسي بعد رحلة شاقة مع المرض امتدت لسنوات.

وتوفي السنوسي، الأحد، في منتصف عقده الستيني بسبب مضاعفات أزمة قلبية تعرض لها قبل يومين من رحيله ونقل على إثرها إلى غرفة العناية الفائقة بمركز طرابلس الطبي. والسنوسي من جيل السبعينات في الصحافة الليبية وتقلد مواقع في وكالة الأنباء الليبية وصحف محلية مديرا للتحرير، إلى أن تقلد رئاسة تحرير مجلة الإذاعة في تسعينات القرن الماضي.

وأصدر السنوسي كتاب رحلة خبر تتبع فيه طبيعة بناء وتحرير الخبر الصحافي وكتابته بعرض أدواته وطرق صياغته إلى أن يصل إلى المطبعة. وعرف السنوسي بمساهماته الإعلامية منذ السبعينات في مجالات الصحافة المكتوبة والإذاعة، من خلال الكتابة في عدد من المجلات والصحف الليبية، وإعداد وتقديم البرامج الحوارية في الإذاعة ثم قدم برنامجا حواريا في التلفزيون.

وشهدت مجلة الإذاعة في فترة رئاسة تحريره لها طفرة متميزة رغم ظروف التقييد على الإعلام آنذاك. وقدمت المجلة الفن الليبي إلى القارئ العربي كما تفاعلت مع النشاطات الفنية التلفزيونية العربية.

وعاش الصحافي الراحل في السنوات الأخيرة أزمة صحية نقل حينها للعلاج إلى تونس وعاد إلى طرابلس، وظلت عينه شاخصة على الأوضاع المتردية في بلاده لكن ظروفه الصحية منعته من الاستمرار في الكتابة.

ويعد السنوسي شاهدا على فترة صعبة في الإعلام الليبي عندما كانت المؤسسات الصحافية تسير وفق خطاب نمطي سياسي فاقدا لجدواه وتأثيره لدى القراء.

وكان يرى أن صحف بلاده لا تقرأ وهامش الحرية المتاح للصحافيين لم يكن يسمح بتناول غير الخطوط المسموح بها. وحاول السنوسي في عدة مقالات، عندما كان مديرا للتحرير في صحيفة الجماهيرية، انتقاد الأوضاع السائدة بطريقة غير مباشرة مما سبب له مشاكل مع السلطات آنذاك.

وتطرق السنوسي في مقال إلى الشاعر علي صدقي عبدالقادر بعد أن أشيع خبر وفاته في منتصف تسعينات القرن الماضي، اتهمت السلطات الليبية آنذاك بإشاعته لأسباب سياسية، مما أثار ردود فعل في الأوساط السياسية والثقافية وقتها.

وعد السنوسي في مقاله عبدالقادر شاعر ليبيا و”فل” طرابلس وهو يستحق الاحتفاء به بدلا من بث إشاعات حول موته. ومثل هذه المقالات كانت من الصعوبة تمريرها على الرقيب الليبي. وطالب أصدقاء وزملاء الراحل نقابة الصحافيين الليبيين باستذكار الراحل وتأبينه بما يليق بصحافي قدم لوطنه الكثير وبقي مخلصا له حتى آخر سنوات حياته.

18