رحيل جوزيف حرب رفيق صوت فيروز

الثلاثاء 2014/02/11
"سأظل أفخر أنني عربي يا شعبي العربي"

بيروت - توفي الشاعر اللبناني جوزيف حرب رفيق صوت فيروز بعد صراع مع المرض وهو في السبعينات من عمره تاركا قصائد غنائية شهيرة مثل “طلعلها البكي” و”اسوارة عروس” ما زالت تحفر عميقا في صخرة جبل عامل وبيوت شعر غادرها في “ليل وشتي” واودعها قصائد أحبها الناس “تنسيوا النوم”.

ووضع الشاعر المسيحي الماروني ابن جنوب لبنان بتصرف أشعارا “مشغولة بالدهب” كتب عن الحب وراء الأبواب وعن الزعل الذي طال وعن بيروت مقرئها السلام من قلبه “سلام لبيروت”.

غنت له فيروز العديد من القصائد منها “لبيروت” و”حبيتك تنسيت النوم” و”لما عالباب” و”ورقو الأصفر” و”أسامينا” و”اسوارة العروس” و”زعلي طول” و”بليل وشتي” و”خليك بالبيت” و”رح نبقى سوا” و”فيكن تنسو” و”البواب” و”يا قونة شعبية”.

ولحن له الموسيقار المصري الراحل رياض السنباطي “بيني وبينك” و”أصابعي” وإلى الآن لم تصدر الأغنيتان بصوت فيروز.

وقال الشاعر ومقدم البرامج اللبناني زاهي وهبي عن حرب “كان فردا مبدعا بشعراء كثيرين تجلى في كلاسيكياته وفصحاه وعاميته وعمر بيوتا دافئة لنزلاء متنوعي الأهواء والأمزجة”.

وأضاف “قرأته وعرفته وحاورته ووجدته على الدوام صلبا كالصخر طريا كالمياه العذبة. يغيب جوزيف حرب وتظل محبرة الحكي نابضة بذكراه”.

منذ الستينات وهو يغني المكتبة اللبنانية بمؤلفاته النثرية والشعرية. وفي العام 1960 أصدر كتابه الأول “عذارى الهياكل”.

ومن أبرز دواوينه بالفصحى “شجرة الأكاسيا” و“مملكة الخبز والورد” و”السيدة البيضاء في شهوتها الكحلية”. كما ترك دواوين بالعامية منها “مقص الحبر” و”سنونو تحت شمسية بنفسج”.

شغل حرب رئاسة اتحاد الكتاب اللبنانيين من عام 1998 حتى عام 2002 ونال العديد من جوائز التكريم منها جائزة الإبداع الأدبي من مؤسسة الفكر العربي والجائزة الأولى للأدب اللبناني من مجلس العمل اللبناني في دولة الإمارات العربية.

وقال الناقد اللبناني بيار ابي صعب “جوزيف الشاعر استطاع أن يجمع بين العامية والفصحى ويعطي لكل نوع من الشعر حقه. بالفصحى كان شاعر تفعيلة من المميزين ولكن بالعامية كان أحد أكبر الشعراء”.

وأضاف لرويترز “من المهم أن نذكر مواقف جوزيف حرب الوطنية وهو ابن الدركي البسيط الذي تنقل مع أبيه من مكان إلى آخر لقط اللغة ولقط مزاج البشر. هو رجل عروبي كتب قصائد عروبية أساسية… لم يعمل في السياسة ليروج بضاعته الشعرية فظل الشاعر في ناحية والمناضل في ناحيــة أخرى”.

ويقول في إحدى قصائده “سأظل أفخر أنني عربي يا شعبي العربي أفكلما حرية صارت بعمر الورد من دمنا تزوجها خصي… والله لو كان ميراثي خناجر قاتلي عمر وعثمان بن عفان وحمزة والإمام علي سأظل أفخر أنني عربي”.

ويعد حرب أهم شاعر تعمق في دراسة الإمام الحسين حفيد الرسول وهو المسيحي الماروني فكتب عنه “الإمام الحسين نبع الإغراء المعرفي والإنساني”، وله قصيدة “بكائية رأس الحسين”.

لحن وغنى له المطرب والمؤلف الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة “غني قليلا يا عصافير” ونشيد “الخبز والورد”.

وذكر خليفة “دائما كان عندي حنين لشعر جوزيف حرب وكل موسيقاي وألحاني كانت تتوق ببحر شعره الفسيح… يحس الواحد فجأة أنه رحل الصديق أو رحل الشاعر. حصيلة هذه العلاقة مع جوزيف حرب كانت أغنيتين أحبهما كثيرا”.

1