رحيل سعود الفيصل عميد الدبلوماسية العربية

الجمعة 2015/07/10
الفارس يودع الدبلوماسية والعالم

الرياض - فقد العالم العربي وزير الخارجية السعودي السابق الامير سعود الفيصل الذي توفي الخميس عن عمر يناهز الـ 75عاما.

وقال مصدر من داخل قصر الأمير في الرياض "ان صاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل البالغ من العمر حوالي 75 عاما توفي الخميس، في منزلة في لوس انجلوس بعد معاناة مع المرض."

واعلن نواف الفيصل، وهو احد الاقرباء، وفاة الأمير سعود الفيصل على فيسبوك، في حين نعاه متحدث باسم وزارة الخارجية على تويتر.

وقال المتحدث اسامة احمد نقلي في تغريدة "كنت اتمنى ان انفي اشاعة خبر وفاتك هذه المرة أيضا". واعترف ابن شقيق الامير ايضا بوفاة الدبلوماسي المخضرم.

وكتب سعود محمد العبدلله الفيصل على تويتر "انا لله وانا اليه راجعون.. عظم الله اجر الوطن واسأل الله ان يغفر لسيدي الامير سعود الفيصل وان يتقبله قبولا حسنا وان يرزقه الجنة".

وسعود الفيصل سياسي مخضرم يعد أقدم وزير للخارجية في العالم، حيث تولى حقيبة الخارجية السعودية منذ عام 1975، وقادها منذ ذلك الوقت حتى 29 أبريل الماضي .

ونعى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى الأمة العربية والإسلامية وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل.

وعبر الأمين العام عن "حزنه العميق لفقدان الدبلوماسية العربية والدولية فارسا نبيلا وشجاعا، طالما دافع عن قضايا أمته بكل شجاعة وبسالة، وقاد دبلوماسية المملكة بكل كفاءة واقتدار على مدى أربعة عقود".

ولد الأمير سعود الفيصل في مدينة الطائف في 2 يناير عام 1940، وهو ابن الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ووالدته الأميرة عفت الثنيان آل سعود، وحصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة برنستون في الولايات المتحدة عام 1964، وتدرج في المناصب حتى عُين وكيلاً لوزارة النفط والثروة المعدنية في عام 1971.

وقد نشأ وتربى في مدرسة الفيصل الأب والملك، ونهل منه الثقافة الواسعة، والإدارة المحنكة والدبلوماسية الرفيعة، واكسبت منه العديد من الصفات الشخصية، كالحكمة والتروي والنظرة الثاقبة.

وتقلد اول مناصبه مسؤولاً عن العلاقات النفطية في شركة بترومين، وتدرج في المناصب حتى عُين وكيلاً لوزارة النفط والثروة المعدنية في عام 1971 ولمدة خمسة أعوام.

وفي عام 1975، تولى الأمير الشاب حقيبة الخارجية، اذ كان عمره وقتها 35 عاما، فيما كانت المنطقة العربية تمر بمرحلة أزمات عدة ولا زالت، وتمكن الأمير سعود من قيادة دفة الدبلوماسية بحنكة واقتدار، وهو ما جعل الكثيرين يلقبونه بـ فارس الدبلوماسية، كما كانت خبرته و ثقافته الواسعة، واضحة للعيان خلال المؤتمرات الصحافية، فقد كان متحدثا لبقا لا تتعثر كلماته، متنقلاً من العربية إلى الإنكليزية أو الفرنسية، كما لا تخلو مؤتمراته الصحافية اضافة للجدة والحزم، من روح الدعابة والسخرية التي يتميز بها اثناء ردوده على اجابات الصحافيين.

لم يكن سعود الفيصل وزيرا للخارجية السعودية فقط، بل كان ايضا وزير خارجية المنطقة العربية، بحسب وصف الدبلوماسيين العرب، حيث تولى منذ تعيينه تقديم الدعم السياسي والمادي للقضايا العربية سواء عن طريق طرح مبادرات التسوية أو القيام بجولات مكوكية في كل دول العالم للحصول على الدعم الدولي للقضايا العربية، حيث لعب دوراً قيادياً في الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط لإقرار حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي، وبذل جهوداً مضنية لتحقيق التوافق العربي حول مبادرة السلام العربية التي طرحها الملك عبد بن عبدالعزيز عام 2002.

1