رحيل عبدالحسين عبدالرضا: صاحب "باي باي لندن" يودع الحياة من لندن

الأحد 2017/08/13
أعمال الفنان الراحل ناقشت الأوضاع الاجتماعية والبدون وصعود الإسلام السياسي

لندن – غيب الموت الجمعة في لندن الفنان الكويتي عبدالحسين عبدالرضا عن 78 عاما، بعد مسيرة فنية امتدت على خمسين سنة جعلته من أشهر الممثلين في الخليج.

وعرف عبدالحسين على نطاق واسع بمسرحية “باب باي لندن”، التي سبق أن قال إن لها فضلا في انتشاره، وهي مسرحية كوميدية تناقش أوضاع المغتربين.

والمسرحية من تأليف الكاتب المصري نبيل بدران وإخراج التونسي المنصف السويسي، وشارك في بطولتها غانم الصالح ومريم الغضبان وعلي المفيدي ومحمد جابر وداود حسين وهيفاء عادل وانتصار الشراح”.

وبدا وكأن الفنان يرسم ملامح نهايته، فقد ودّع الحياة بعد أقل من شهرين من ظهوره الأخير على الشاشة الصغيرة في دور مريض بالقلب في حلقتين متتاليتين بالمسلسل الكوميدي “سيلفي”.

واشتهر عبدالرضا المولود في 15 يوليو 1939 بأدواره التلفزيونية والمسرحية الساخرة في أعمال كانت كثيرا ما تنتقد السياسات في الدول العربية والعالم. كما ركز في مسيرته على قضايا الهجرة والبدون وصعود الإسلام السياسي في المنطقة.

ويعتبر من جيل الرواد في الفن الكويتي حيث وقف على المسرح للمرة الأولى في مسرحية “صقر قريش” عام 1961.

ومن أشهر أعماله في الدراما “درب الزلق” و”الأقدار” و”قاصد خير”، وقدم عددا كبيرا من الأعمال، وفي المسرح قدم 33 مسرحية منها بالإضافة إلى “باي باي لندن” نجد “بني صامت” و”عزوبي السالمية” و”على هامان يا فرعون”.

وهو مؤسس قناة “فنون” عام 2006، وكان آخر ظهور له في مسلسل “سيلفي 3″ عام 2017.

وتعرض عبدالحسين عبدالرضا لعدة أزمات صحية، إحداها كانت في عام 2003 عندما أصيب بأزمة قلبية أثناء تصويره لمسلسل “الحيالة” نقل على إثرها إلى المستشفى وتبين إصابته بانسداد في الشرايين، سافر بعدها إلى لندن لإجراء جراحة عاجلة وعاد بعد شفائه لإكمال تصوير المسلسل.

كما تعرّض لأزمة حادة في عام 2005 إثر إصابته بجلطة في الدماغ أدخل على إثرها العناية المركزة بمستشفى مبارك الكبير ونقل بعدها للعلاج في ألمانيا، وبعد الانتهاء من مسلسل “العافور” أجرى عمليتي قسطرة للقلب في لندن عام 2015.

وفي يوم 9 أغسطس 2017 تم نقله إلى المستشفى بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة في العاصمة البريطانية لندن، وقد دخل العناية المركزة حتى أعلن عن وفاته.

ونعى مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي وفنانون وشخصيات عامة من مختلف دول الخليج والدول العربية الممثل الراحل واستعادوا أهم ملامح تجربته الثرية.

لكن وكالعادة خرج بعض الدعاة المتشددين على هذا الإجماع ولم ينسوا للرجل نقده للإسلام السياسي. وأثارت تغريدة للداعية الإسلامي علي الربيعي جدلا واسعا بعد دعوته لعدم الدعاء للفنان الكويتي قائلا “إنه مات على ضلالة” و”إنه رافضي إيراني”، الأمر الذي أثار جدلا واسعا وتعليقات تجاوز عددها 21 ألفا خلال ساعات فقط.

1