رحيل عن سفر دائم بين قارئ وكتاب

الثلاثاء 2014/01/21
رواية تصور معاناة الفلسطينيين

جهاد الرجبي، كاتبة وروائية أردنية من مواليد عمّان سنة 1968. صدر لها من الروايات “لن أموت سدى” و”الصحراء” و”اليقين”. لها سلسلة قصصية للأطفال بعنوان “من هدي القرآن”.

“رحيل”، رواية فكرية، تتميز بقيمة سياسية وتاريخية وطنية، تدور أحداثها في مدينة “الخليل” الفلسطينية، وتمتدّ إلى فترة من زمن الحرب العالمية الأولى حتى الانتفاضة الأولى فالثانية. تصوّر الرواية حالة السفر الدائم وإحساس الإنسان المظلوم والمقهور.

● منى غالب: رَحلت رحيل وانتهت الرواية وما زالت “رحيل” وأحداثها من بدايتها إلى نهايتها في ذاكرتي! لن أنسى “شفيقة” الصبورة والكتومة التي تجرعت كل أنواع الألم من أجل الحفاظ على “رقية” و”رحيل“. لن أنسى “محمد ويحيى ووليد و مروان” و كيف ضحوا بأرواحِهم وجاهدوا وحاربوا الأنكليز من أجل الدفاع عن أرضهم وأهلهم!

● هديل زاواره: كتاب رائع ومحزن ومفجع. تستشعر بمرور صفحاته بآلام أيتامٍ قضى على شباب آبائهم جنود سرقوا بيوتهم وأوطانهم وأهليهم وأمهات ثكالى يفقدن أبناءهن بمرور الدقائق، فلا أدري أيّ قوة إلهية ترعاهم وتثبتهم أمام هذا الكم الهائل من الفقد، ووحدة ويأس ينخران مفاصل النفس ويجعلانها مهترئة حدّ اليأس!

● عبير محمد: تحمل هذه الرواية بين طياتها الكثير من العبارات التي تستحق الوقوف عندها، لأنها تلامس وتحاكي واقعنا، ونرى من خلالها الكثير من المآسي التي عانى منها الشعب الفلسطيني وَما زال يعاني من أثر الاحتلال! رواية تستحق القراءة. أنصحكم بِقراءتها.

● عزيزة: في رائعتها هذه، تحكي جهاد الرجبي عن أعوام سابقة في فلسطين، حيث ذهب الرجال إلى الحرب ويبقي الأطفال والنساء مع بكائهم ينتظرون العودة، رحيل هي الطفلة التي توفي والدها قبل ولادتها في الصحراء. اللغة رائعة في الرواية، المفردات استخدمت لتجسّد الصورة والمعنى، جاءت الصور عميقة. هناك فكرة مميزة في الرواية، هي أن رحيل مع منع التجوّل والحرب والوحدة، تعلمت أن تنظر لجدار غرفتها كثيرا حيث كانت الصور هناك تكبر وتكبر لتصبح وكأنها حقيقية !

● محمد عبدالله: ما بين الماضي والحاضر هناك عدّة شخصيات بدأت بالظهور ومعها بدأت خيوط كل شخصية بالتعمق أكثر فأكثر، فيتسنى للقارئ تصوّر كل شخصية كما جاءت في الرواية، الجميل أيضا تجسيد شخصية “رحيل” كعمة أولا ثم كعجوز وحيدة. نهاية الرواية جاءت حزينة بعض الشيء بالنسبة إليّ، لكنها حتما رائعة. ومتأكد بأنني سأقتني كتبا لجهاد الرجبي.

● رغد: لقد خلقت بكتابتك هذه فلسطين أخرى أكثر واقعيّة. حيث تضعف نفس الإنسان ليشعر أحيانا بفقدان الأمل، باليأس، وحتى برغبته في الرّحيل بعيدا عن الصورة المنمّقة التي يرسُمُها لنا شعراؤنا. لكنّه (الفلسطينيّ) ما يلبث أن يعود إنسانا ذا نفس بعزيمة كالحديد. في دفتري كثيرٌ من الاقتباسات لهذه الرواية.

● فاطمة أبو زيد: تبيّن الكاتبة الرجبي في هذه الرواية الكثير من المآسي التي عانى منها الشعب الفلسطيني من الأنكليز من جهة ومن الفلسطينيين أنفسهم من جهة أخرى. بطلة الرواية هي الطفلة العمة العجوز الوحيدة وأخيرا كانت الشهيدة الحاجة “رحيل”. ولدت رحيل ولم يكن يعلم والدها فحاله حال الكثير الذين خرجوا للجهاد ولكنه لم يعد. رواية جميلة جدا.

● صفاء: أن تشعر بالدمعة قطرة قطرة! ويخفق قلبك بعنف منتظرا النهاية. تكون بحق تقرأ لجهاد الرجبي. رواية رحيل التي سميتها على اسم بطلتها “الحاجة رحيل” التي أتت لترحل ورغم أنها كانت آخر أهلها رحيلا فقد رحلت وخلفت خلفها حكاية دم لا تنسى. حكاية من المتاعب والإصرار والمعاناة يعيشونها الكثير من أمثالها.

15