رحيل كوبر رغبة عند منتقديه

أنباء عن تلقي المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر عرضا صينيا.
الخميس 2018/04/05
اتحاد الكرة ينفي

القاهرة - ترددت خلال الساعات الماضية أنباء عن تلقي المدير الفني لمنتخب مصر هيكتور كوبر، عرضا ماديا ضخما يصل إلى 100 مليون دولار سنويا، وذلك مقابل تولي تدريب أحد الأندية الصينية، في وقت حذر نقاد ومحللون من رحيل كوبر في هذا التوقيت بسبب قرب انطلاق بطولة كأس العالم في روسيا، كي لا يحدث انقسام وتشتيت في صفوف الفراعنة.

وينتهي تعاقد كوبر مع اتحاد كرة القدم في مصر، بنهاية مشوار الفراعنة في كأس العالم التي تنطلق من روسيا في 14 يونيو المقبل، ويشارك فيها المنتخب المصري بعد غياب 28 عاما عن المونديال، وهو إنجاز يحسب للمدرب الأرجنتيني حتى وإن عاب البعض على خطته الدفاعية، واعتماده على مجموعة من اللاعبين، مع دخول البدائل على استحياء شديد.

ويعد الصعود إلى المونديال سببا جوهريا في تلقي كوبر هذا العرض الضخم، وقد حاول رئيس اتحاد الكرة هاني أبوريدة عقد جلسة مع الرجل لتحديد موقفه من التجديد، لكنه بذكاء أرجأ الجلسة إلى ما بعد المونديال، من أجل الاستعداد الجيد للمهمة التي طال انتظارها من قبل الملايين من المصريين، ووقع المنتخب المصري في المجموعة الأولى التي تضم منتخبات، روسيا وأوروغواي والسعودية.

ومثله مثل أي مدرب على مستوى العالم، يفكر كوبر أكثر من مرة أمام العروض المغرية، لكن واقعيا يرى لاعب الزمالك السابق طارق السيد، أن رحيله أمرا بالغ الصعوبة للمدرب نفسه، والحديث عن هذا الأمر يعتبر هراء، وذلك لأن أي مدرب يحلم بالتواجد في كأس العالم، وهي البطولة التي يتلقى بعدها عروضا جادة.

ويبدو أن مطالبات الكثير برحيل المدرب الأرجنتيني، جعلت أي أنباء عن تلقيه عروض تدريب أخرى تنتشر كالنار في الهشيم، ما يعزز وجهة نظر منتقديه، برغم أن ذلك يتنافى مع ما يفرضه الواقع من تحقيق الرجل لإنجازات ملموسة، في وقت تولى فيه تدريب منتخب غير مستقر فشل في الصعود إلى بطولة كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية، برغم أنه الأكثر فوزا باللقب (8 مرات)، فضلا عن عدم الصعود إلى المونديال منذ نسخة 1990 بإيطاليا. كوبر الذي ينتهي تعاقده مع اتحاد الكرة المصري بنهاية مشوار منتخب الفراعنة في المونديال، سيتكبد في حال فسح تعاقده شرطا جزائيا قدره نحو 800 ألف دولار، لكن ما تردد عن رحيله قوبل بالنفي التام من قبل اتحاد الكرة، وقال عضو مجلس الإدارة خالد لطيف لـ”العرب”، إن المدرب لم يخطر الاتحاد بتلقيه أي عروض، ولفت إلى أن هناك اتفاقا بين الاتحاد والمدرب على ذلك.

وأضاف خالد لطيف أن الجلسة التي كان المقرر عقدها بين كوبر ورئيس الاتحاد، للحديث عن تجديد تعاقده، وتم تفويض الأخير في هذا الملف، قد تأجلت بطلب من المدرب نظرا إلى انشغاله بإعداد المنتخب، لكنه في الوقت نفسه أكد على أنه لن يرحل عن المنتخب أبدا قبل نهائيات المونديال، فضلا عن أن الاتحاد متمسك ببقائه.

ولفت لطيف أيضا إلى العلاقة القوية مع كوبر ما يجعل تجديد التعاقد يتم بشفافية من الطرفين، وأنه في حالة تقارب العرض المادي الذي سيتلقاه المدرب الأرجنتيني من أي منتخب أو ناد أخر، مع العرض الجديد الذي سيقدمه اتحاد الكرة، فإن الأولوية ستكون لمصر، أما إذا كان الفارق كبيرا بين العرضين من الناحية المادية فإنه بالتأكيد سيختار الرحيل.

وأما إذا قرر كوبر الرحيل، فإن تفكير اتحاد الكرة سيتجه إلى المدرب الأجنبي وليس المحلي، ويرجع ذلك إلى حالة الانقسام بين أعضاء الاتحاد للاتفاق على مدرب محلي، فبعضهم رشح مدرب الأهلي الحالي حسام البدري، والبعض الآخر رشح عودة حسن شحاتة صاحب إنجاز الفوز بثلاث بطولات أفريقية متتالية مع مصر.

سواء بقي كوبر أو اختار الرحيل، فإن الواقع يؤكد تحقيقه لنجاحات ملموسة وهي ما كانت سببا في تدعيم أعضاء الاتحاد له عملا بمبدأ العبرة بالنتائج، التي كشفت عن خبرات فنية سابقة للمدرب أبرزها مع إنتر ميلان الإيطالي أو فالنسيا الإسباني، ومنذ إعلان توليه القيادة الفنية للفراعنة في شهر مارس لعام 2015، خاض الأرجنتيني 20 مباراة رسمية، استطاع الفوز في 13 منها.

22