رحيل محمد حسن صوت ليبي جمع المغرب بالمشرق العربي

محمد حسن فنان ليبي غنّى عن الحبيبة كما غنى عن ليبيا، فكلتاهما “سمحة”، وكلتاهما “زين على زين”، توفي الأحد تاركا فراغا فنيا كبيرا في ليبيا والوطن العربي.
الاثنين 2017/12/18
إعادة اكتشاف سفير الأغنية الليبية ضرورة

تونس – توفي الفنان والملحن الليبي الشهير محمد حسن عن عمر يناهز 73 عاما، بعد صراع طويل مع المرض في إحدى المصحات في العاصمة التونسية.

ويعتبر الفقيد من أشهر الفنّانين والملحنين في ليبيا.

وقد ولد في مدينة “الخُمْس” شرق طرابلس عام 1944، وبدأ مسيرته الفنية في مطلع الستينات بأغنية “من طبرق طير يا حمام”، ثم قام بتلحين وأداء العديد من الأغاني والملاحم الغنائية، واشتهر بدعمه للّون الشعبي الليبي، وتغنّى بألحانه العديد من الفنانين العرب، منهم وردة الجزائرية، وذكرى، وسميرة سعيد، وغادة رجب، ولطيفة.

وقام حسن بالاشتراك مع فنّانين ليبيين بتلحين وأداء أعمال ملحمية عديدة، منها “رحلة نغم” في مطلع الثمانينات، وكذلك “النّجع” و“رفاقة عُمْر” في التسعينات، كما قام بإعداد وتلحين أوبريت “شرق وغرب” في العقد الأول من الألفية.

كما شارك الفنان في الكثير من الحفلات في تونس والمغرب ومصر وقدّم عام 2002 حفلا استمر 5 ساعات متواصلة في قاعة رويال ألبرت هول بلندن.

وغنّى محمد حسن للأطفال واشتهر بإظهار العديد من الوجوه الجديدة في الساحة الفنّية الليبية والعربية، وقدّم العديد من الأغاني الوطنية.

ونعت المطربة التونسية لطيفة الفنان، وعلقت على حسابها في تويتر “فقدانك يا محسّسني باليتم الفني والإنساني والوطني محمد حسن يبكيك القلب والعين لكن أنت لم ولن ترحل، البقاء لله”.

يذكر أن الفنان قدم بعد عام 2011 عملا غنائيا بعنوان “قد الشوق” تغنى فيه للمصالحة والوطن الكبير ليبيا.

وفي سنة 2016 قدم عملا آخر بعنوان “قسّمت روحي” يقول فيه “قسمت روحي بينهم ما سدت.. لا هم رضوا لا الروح ليا ردت” .

واعتبر ناقد فني عربي أن محمد حسن يكاد يكون معبرا عن بيئة غنائية تجمع المشرق بالمغرب العربي، فمع أنه صوت مغاربي في الاعتبارات الجغرافية، إلا أنه يؤدي بحسية مشرقية تكاد تتقارب ألحانه مع ما صاغه العراقي طالب القره غولي أو السعودي عبدالرب أدريس.

وقال الناقد في تصريح لـ“العرب”، “لو تسنى لأغاني محمد حسن أن تصل بشكل طبيعي إلى أسماع جمهور المشرق العربي، لكان الآن يتمتع بنجومية تفوق ما حصل عليه، معتبرا أن محمد حسن معادل غنائي مغاربي لسعدون جابر العراقي أو عبدالكريم عبدالقادر الخليجي.

وأضاف أن ألحان محمد حسن فائقة التعبيرية كانت ترتقي بصوته سواء في جملة موسيقية ملتاعة أو متباهية أو فرحة، داعيا الليبيين إلى إعادة اكتشاف ألحان وأغاني محمد حسن بعيدا عن النظرة الضيقة التي تحصره بالأناشيد الحماسية التي كانت وليدة وقتها.

24